كما أكد البعض أن كافة المشتغلين بسوق السيارات رفعوا بالفعل أسعار السيارات حتى الموجودة في الأسواق قبل صدور القرارات الأخيرة لسعر صرف الدولار، وان معظم مصانع السيارات بدأت مراجعة تكاليف الانتاج على ضوء الزيادة المتوقعة في التكلفة الاستيرادية .
وذكرت صحيفة الشرق الاوسط العربية الصادة فى لندن نقلا عن خبراء فى صناعة السيارات ان ارتفاع الأسعار لن يقتصر على السيارات الجديدة المصنعة محلياً أو المستوردة وإنما سيمتد الى سوق المستعمل التي بدأت تظهر فيه عمليات حرق أسعار تحسباً لأية مفاجآت غير متوقعة، واجمع منتجو وموزعو ومستوردو السيارات في مصر على ان المرحلة المقبلة ستشهد تراجعاً في المبيعات وانخفاضاً في معدلات التشغيل بالمصانع المحلية والاستيراد من الخارج، وبالتالي زيادة في الأسعار الأمر الذي سيؤدي الى انخفاض الطلب على السيارات بصفة عامة.
وتوقع أمين عام شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية المهندس صلاح الحضري ان تؤدي الأوضاع الراهنة الى خفض معدلات تشغيل المصانع الوطنية لانتاج السيارات الى أقل من 40 بالمائة خاصة في ظل عدم وضوح الرؤية واستمرار التذبذب في سوق صرف العملات الأجنبية وتراجع معدلات الطلب على شراء السيارات، وانخفاض معدلات الانتاج والاستيراد معاً نتيجة الزيادة المستمرة في الأعباء الانتاجية والاستيرادية، وأشار الى ان خبراء صناعة السيارات كانوا يأملون أن يشهد العام الحالي تعويضاً عن حجم الانخفاض في انتاج ومبيعات السيارات خلال العام الماضي، إلا ان حالة الغموض والترقب وعدم الاستقرار المتواصلة قضت على هذه الآمال خاصة في ظل زيادة فاتورة واردات مستلزمات الانتاج نتيجة لتعافي العملات الوطنية في دول جنوب شرق آسيا في الوقت الذي تراجعت فيه قيمة الجنيه المصري بنحو 35 بالمائة مما أدى لمضاعفة الصعوبات التي تواجه المنتجين في انعاش سوق السيارات والبقاء على معدلات أسعاره التي كانت سائدة في السنوات الماضية وشجعت على زيادة مبيعات السيارات الجديدة وكذا خفض الأسعار في بورصة السيارات المستعملة
مع تحيات m_k_s