
وكانت تقارير يابانية قد ذكرت في وقت سابق أنه سيتم بث برنامج NHK الخاص “داخل تويوتا” يوم 19 يوليو الجاري. وعرض البرنامج على قناة NHK العامة. تضمن البرنامج تغطيةً معمقةً ومطولةً لشركة تويوتا خلال تطوير الجيل الجديد من سيارة كورولا. وُضعت الكاميرات في اجتماعات التطوير، ومواقع اختبار النماذج الأولية، والاجتماعات الأكثر أهمية التي يتخذ فيها المسؤولون التنفيذيون قراراتهم بشأن مبيعات المنتج، كما أُجريت مقابلة مطولة مع رئيس مجلس الإدارة أكيو تويودا.
تطور تويوتا حاليًا “منصات” تشكل أساسًا لسيارات البنزين والسيارات الهجينة والسيارات الكهربائية. ونظرًا للتحدي غير المسبوق المتمثل في تقليص مدة التطوير الإجمالية، يقال إن المهندسين منخرطون في نقاشات حادة.

علاوة على ذلك، يشهد قطاع صناعة السيارات تحولات جذرية، تشمل النمو السريع للشركات المصنعة الناشئة في الصين وغيرها، والتحول نحو السيارات الكهربائية، والتقدم المتسارع في مجال الرقمنة.
وقد سمح لفريق البرنامج بإجراء تغطية معمقة وطويلة الأمد للعمليات الأساسية للشركة. سمح للكاميرات بالدخول إلى اجتماعات التطوير، ومواقع مراجعة النماذج الأولية، وحتى أهم الاجتماعات التي يتخذ فيها المسؤولون التنفيذيون قرارات بيع المنتجات، والتي عادةً ما تكون غير مفتوحة للجمهور، كما أُجريت مقابلة مطولة مع رئيس مجلس الإدارة تويودا.

ويركز البرنامج على مشروع تطوير الجيل القادم من سيارة كورولا، رمز تويوتا. منذ ظهورها عام 1966، حققت هذه السيارة، التي تُنتج بكميات كبيرة، مبيعات قياسية بلغت 57 مليون وحدة حول العالم، لكنها الآن تقف عند مفترق طرق حاسم. يكمن وراء هذا التحول وجود شركات منافسة تُغير المفاهيم السائدة في صناعة السيارات. فقد برزت شركات أمريكية مثل تسلا، التي تسعى وراء أحدث التقنيات، وشركات صينية مثل BYD، التي تُغير طرازاتها بوتيرة مذهلة لا تتجاوز عامين.

تشعر تويوتا بأزمة حقيقية، وتدرك أنها لن تستطيع البقاء بالاستمرار في اتباع أساليبها التقليدية. علاوة على ذلك، تحمل الشركة مهمة بالغة الأهمية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمستقبلها: التطوير المتوازي لـ”المنصة”، التي تُشكل أساس السيارة. في ظل مستقبل غامض، يُمثل تقليص مدة التطوير الإجمالية تحديًا غير مسبوق، مع السعي في الوقت نفسه إلى استيعاب سيارات البنزين والسيارات الهجينة وحتى السيارات الكهربائية. ومع ذلك، ينخرط المهندسون في موقع التطوير في نقاشات حادة حول مدد التطوير وقضايا أخرى، ولا يزال هذا الصراع يُشكك في أسس التصنيع نفسها. كيف سيتمكنون من البقاء في عالم سريع التغير؟ في اليابان، التي تواجه انخفاضًا في عدد السكان وضعفًا في النمو الاقتصادي، حافظت تويوتا على ريادتها في قطاع التصنيع