الإسم الأهم من بين الثلاثة هو ميتسو كينوشيتا الذي يعتبر مهندس عمليات التوسع الكبيرة عالميا. ويبدو أن تقاعد الأشخاص الذين ساهموا في تكبير الشركة سيكون مهما لـ أكيو تويودا نظرا لرغبته في تعزيز وضع الشركة عالميا والتعامل بمرونة وكفاءة عالية مع متغيرات الأسواق العالمية.
كما وسيتخلى تويودا (52 عاما) عن مبدأ kakushin ويعني «التغيير الثوري» الذي تبناه الرئيس الحالي كاتسواكي واتانابي وسعى من خلاله إلى تغيير الطريقة التي تصمم بها تويوتا سياراتها ومصانعها بحيث تنخفض مكونات صنع السيارة إلى النصف لتكون الشركة أكثر مرونة في الاستجابة لمتغيرات الأسواق ولكن الأمر انتهى بصناعة سيارات تكلفت مبالغ أغلى لصنعها.
كما وسيسعى تويودا إلى إصلاح استراتيجيات التسعير التي زجت الشركة في وضع صعب مع وكلائها حول العالم وبشكل خاص في الولايات المتحدة وذلك بسبب الأسعار المرتفعة لسيارات تويوتا.
ومن المتوقع أن يجري تويودا مراجعة شاملة على طرق تويوتا في التصنيع والتصميم بهدف خفض النفقات، وأن يتخذ قرارات بإغلاق بعض من المصانع في اليابان وفي أمريكا الشمالية بعد أن وجدت الشركة نفسها أمام طاقة إنتاجية تفوق استيعابيتها وتزيد كثيرا عن حجم الطلب في الأسواق. كما ويتوقع أن تسرح عدد من عمالها في اليابان وذلك لأول مرة منذ 1950 عندما سرحت في ذلك الوقت 3000 عامل.
وبحسب مقربين منه، يعتقد تويودا أن مصاعب الشركة الحالية يلام عليها المدراء أكثر من الوضع الاقتصادي العالمي لأنهم فاقموا المشكلة بتخليهم عن المبادئ الأساسية وهي صنع سيارات عالية الكفاءة والجودة وبأسعار مناسبة.

ومن بين توجهاته التخلي عن التعقيدات التكنولوجية الغير مهمة مثل نظام التبريد بالطاقة الشمسية الذي صمم للجيل الجديد من بريوس، وطرق وتقنيات تصنيع مكلفة مثل تغطيس أجسام السيارات في وعاء طلاء ومن ثم تدويم الجسم وهي الطريقة التي يكنونها بـ«شابو شابو» على الأكلة اليابانية الشهيرة التي يتم فيها تغطيس رقائق لحم العجل في الماء المغلي.
ويرى الخبراء أن تويوتا انشغلت في السنوات الماضية بالتوسع السريع رغبة منها في التربع على عرش الشركة الأكثر بيعا للسيارات في العالم وهو ما تحقق لها في 2008، ولكن هذا التوجه أفقدها التركيز على ضرورة خفض الإنتاج منذ العام الماضي لمواجهة الأزمة العالمية على نحو أفضل.
وتواجه تويوتا شأنها شأن كافة صناعة السيارات تراجعا عالميا حادا بالمبيعات، وتسعى للتحلي بمرونة كبيرة لمواكبة التغيرات القادمة على نحو أفضل خاصة وأن خبراء السوق اليابانية يتوقعون انحسار مبيعات السيارات المحلية في اليابان إلى أقل من 3 ملايين سيارة (بدون احتساب سيارات فئة الميني).
وكانت المبيعات قد بلغت 3.21 مليون في 2008 بانخفاض هو الأسوأ منذ 34 عاما وبمعدل يقل عن نصف مبيعات السوق اليابانية خلال تسعينيات القرن الماضي. ويتوقع وكلاء السيارات صورة أكثر مأساوية.
منقول............24 فبراير/الثلاثاء 2009