وتجربة تـُقدر بعدها الحياة سليماً صحيحاً، وأن الله نجاك بفضله ومنه ورحمته من حادث أو آخر كاد ليقع وربما لم تعلم به، بينما اقتضت حكمته على آخرين بخسارة في المال أو الإصابة أو حتى الموت.
وتجربة تقدر بعدها نِعم الله عليك، وهي تنزل تترى، وتغمرك بكثرة، فلا تستاء أو تتذمر مما يصيبك أو يسوئك، فتذكر نعمة الله عليك التي لا تعد ولا تحصى، فتحمده عليها، وأن تحتسب فيما أصابك.
ولا أطيل والقصة ببساطة:
إني وضعت سيارتي في الوكالة وأخذت سيارة إيجار صغيرة، شيفروليه فيو 2008، ورجعت للخط السريع للعودة لمنزلي.
وفي الطريق الخالي تقريباً حيث الوقت عصراً، التزمت بسرعة 105 كلم/س، والمسار الأوسط، ثم فجأة أجد أمامي سيارة صغيرة قديمة على بعد أمتار هي في عالم السرعة والوقت قصيرة،
فأخذت بالمقود إلى الشمال بعد تأكدي من خلوه، فإذا بالسيارة وقد اختل توازنها، واتجهت مسرعة منزلقة إلى اليسار حيث الحاجز الحديدي،
فآخذ بالمقود ذات اليمين، لتعيد الكرة، انزلاق سريع وظننت السيارة لا بد منقلبة، وإذا بتلك السيارة أمامي متجهاً إليها لا يفصلها عني مسافة تذكر،
وأتعجب حقاً من ذلك، فمع تهدأة السرعة والانحراف يساراً ثم يميناً لا بد أنه قد توغل بعيداً عني، فلماذا أجده أمامي، وكأنه يسير بسرعة جداً منخفضة،
فآخذ بالمقود ذات الشمال، لتعيد الكرة، انزلاق سريع وظننت السيارة لا بد منقلبة أو متجهة إلى السياج الحديدي وقلت لا حول ولا قوة إلا بالله، غير إني دعست على الفرامل بكل قوة، وكانت حقاً جيدة، فتوقفت السيارة وهي لا تزال على الإسفلت، بحمد الله لم تصب شيئاً، وذلك بعد أن أخذت ثلاثة أرباع الدورة وأصبحت عكس الطريق،
فأعيد تشغيل السيارة، وأخاف ألا تعمل، وبرحمة الله اشتغلت، وأكملت الدائرة للعودة للطريق والسير بفضلٍ من الله ونعمة، وبدأت السيارات تتعداني، فبتهلت إلى الله أن وقت الحادث لم تكن خلفي أو من حولي من سيارة كنت سأصطدم بها،
ثم أجدنى أتعدى تلك السيارة لأتفاجأ بسيره بحدود 50 كلم/س :a120(24): في خطٍ سريع، بل بسرعتي 80 - 85 ابتعدت عنه كثيراً جداً، وقلت الدرس التالي:
[COLOR=navy]في خطٍ مستقيم، وحيث أمامك سيارة قريباً من الأفق، فإنك لا تستطيع تمييز سرعتها.[/COLOR]
فهي ستبقى تقريباً كجسم ثابت طول الوقت ولا تجده يكبر حتى تقترب منه.
فاحذر من ذلك
أعتذر على الإطالة، وهي فقط دعوى مني للحذر، والنتباه من أن غمضة عين للحظة قد تعنى الشيء الكثير، وأن تحمد الله على معمه ظاهرة وباطنة، فوالله لقد أنجاك من حوادث كادت لتقع وربما لم تنتبه لها، فأنت دائماً تسير في نعمة الله وحفظه، وسلامتكم، حفظكم الله.
فهي ستبقى تقريباً كجسم ثابت طول الوقت ولا تجده يكبر حتى تقترب منه.
فاحذر من ذلك
أعتذر على الإطالة، وهي فقط دعوى مني للحذر، والنتباه من أن غمضة عين للحظة قد تعنى الشيء الكثير، وأن تحمد الله على معمه ظاهرة وباطنة، فوالله لقد أنجاك من حوادث كادت لتقع وربما لم تنتبه لها، فأنت دائماً تسير في نعمة الله وحفظه، وسلامتكم، حفظكم الله.