
هذه قصيدة رثاء أعجبتني وأحببت تقديمها في المنتدى الأدبي ( أتمنى رؤية مواضيع جديدة فيه :) ) والقصيدة للشاعر أبو الحسن الأنباري والمتوفي عام 328هـ.
القصيدة قيلت في رثاء أبي طاهر بن بقية لما قتل وصلب نتيجة لوشاية أقيمت ضده مظلوماً.....وقد كان وزيراً للخليفة عز الدولة....
والأبيات مؤثرة جداً لدرجة أن عضد الدولة الذي قام بصلبه تمنى لو أنه كان المصلوب وأن القصيدة قيلت فيه !!
( لاحظ مدى تأثر العربي بالشعر قديماً )
يقول الشاعر:
علو في الحياة وفي المماتِ - - - - - بحق أنت إحدى المعجزاتِ
كأن الناس حولك حين قاموا - - - - - وفود نداك أيام الصلاتِ
كأنك قائم فيهم خطيبا - - - - - وكلهم قيام للصلاةِ
مددت يديك نحوهم احتفاء - - - - - كمدهما إليهم بالهباتِ
ولما ضاق بطن الأرض عن أن - - - - - يضم علاك من بعد الوفاةِ
أصاروا الجو قبرك واستعاضوا - - - - - عن الأكفان ثوب السافياتِ
لعظمك في النفوس تبيت ترعى - - - - - بحراس وحفاظ ثقاتِ
وتوقد حولك النيران ليلا - - - - - كذلك كنت أيام الحياةِ
ركبت مطيةً من قَبْلُ زيدٌ - - - - - علاها في السنين الماضياتِ
وتلك قضية فيها تأس - - - - - تباعد عنك تعيير العداةِ
ولم أر قبل جذعك قط جذعا - - - - - تمكن من عناق المكرماتِ
أسأت إلى النوائب فاستثارت - - - - - فأنت قتيل ثأر النائباتِ
وكنت تجيرنا من صرف دهر - - - - - فعاد مطالبا لك بالثراتِ
وصير دهرك الإحسان فيه - - - - - إلينا من عظيم السيئاتِ
وكنت لمعشر سعدا فلما - - - - - مضيت تفرقوا بالمنجساتِ
غليل باطن لك في فؤادي - - - - - يخفف بالدموع الجارياتِ
ولوأني قدرت على قيام - - - - - بفرضك و الحقوق الواجباتِ
ملأت الأرض من نظم القوافي - - - - - ونحت بها خلاف النائحاتِ
ولكني أصبر عنك نفسي - - - - - مخافة أن أعد من الجناةِ
ومالك تربة فأقول تسقى - - - - - لأنك نصب هطل الهاطلاتِ
عليك تحية الرحمن تترى - - - - - برحمات غواد رائحاتِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كأن الناس حولك حين قاموا - - - - - وفود نداك أيام الصلاتِ
كأنك قائم فيهم خطيبا - - - - - وكلهم قيام للصلاةِ
مددت يديك نحوهم احتفاء - - - - - كمدهما إليهم بالهباتِ
ولما ضاق بطن الأرض عن أن - - - - - يضم علاك من بعد الوفاةِ
أصاروا الجو قبرك واستعاضوا - - - - - عن الأكفان ثوب السافياتِ
لعظمك في النفوس تبيت ترعى - - - - - بحراس وحفاظ ثقاتِ
وتوقد حولك النيران ليلا - - - - - كذلك كنت أيام الحياةِ
ركبت مطيةً من قَبْلُ زيدٌ - - - - - علاها في السنين الماضياتِ
وتلك قضية فيها تأس - - - - - تباعد عنك تعيير العداةِ
ولم أر قبل جذعك قط جذعا - - - - - تمكن من عناق المكرماتِ
أسأت إلى النوائب فاستثارت - - - - - فأنت قتيل ثأر النائباتِ
وكنت تجيرنا من صرف دهر - - - - - فعاد مطالبا لك بالثراتِ
وصير دهرك الإحسان فيه - - - - - إلينا من عظيم السيئاتِ
وكنت لمعشر سعدا فلما - - - - - مضيت تفرقوا بالمنجساتِ
غليل باطن لك في فؤادي - - - - - يخفف بالدموع الجارياتِ
ولوأني قدرت على قيام - - - - - بفرضك و الحقوق الواجباتِ
ملأت الأرض من نظم القوافي - - - - - ونحت بها خلاف النائحاتِ
ولكني أصبر عنك نفسي - - - - - مخافة أن أعد من الجناةِ
ومالك تربة فأقول تسقى - - - - - لأنك نصب هطل الهاطلاتِ
عليك تحية الرحمن تترى - - - - - برحمات غواد رائحاتِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تذكروا أن عضد الدولة ( الذي قام بصلب أبي طاهر ) تمنى بالفعل لو أنه كان مصلوباً لتقال فيه القصيدة.
أتمنى أن تحوز رضاكم. :)

.