الثلاثاء 28 يوليو 2026
عاجل

قـتـيـل ثـأر الـنـائـبـات ^ أروع ما قيل في الرثاء ^ لأبي حسن الأنباري.

المنتدى الأدبي مغلق
5 رد 55 مشاهدة 4 مشارك الأقدم أولاً
ع
عميد الطائف @user_3293 · 15-09-2005


هذه قصيدة رثاء أعجبتني وأحببت تقديمها في المنتدى الأدبي ( أتمنى رؤية مواضيع جديدة فيه :) ) والقصيدة للشاعر أبو الحسن الأنباري والمتوفي عام 328هـ.
القصيدة قيلت في رثاء أبي طاهر بن بقية لما قتل وصلب نتيجة لوشاية أقيمت ضده مظلوماً.....وقد كان وزيراً للخليفة عز الدولة....
والأبيات مؤثرة جداً لدرجة أن عضد الدولة الذي قام بصلبه تمنى لو أنه كان المصلوب وأن القصيدة قيلت فيه !!
( لاحظ مدى تأثر العربي بالشعر قديماً )


يقول الشاعر:

علو في الحياة وفي المماتِ - - - - - بحق أنت إحدى المعجزاتِ

كأن الناس حولك حين قاموا - - - - - وفود نداك أيام الصلاتِ

كأنك قائم فيهم خطيبا - - - - - وكلهم قيام للصلاةِ

مددت يديك نحوهم احتفاء - - - - - كمدهما إليهم بالهباتِ

ولما ضاق بطن الأرض عن أن - - - - - يضم علاك من بعد الوفاةِ

أصاروا الجو قبرك واستعاضوا - - - - - عن الأكفان ثوب السافياتِ

لعظمك في النفوس تبيت ترعى - - - - - بحراس وحفاظ ثقاتِ

وتوقد حولك النيران ليلا - - - - - كذلك كنت أيام الحياةِ

ركبت مطيةً من قَبْلُ زيدٌ - - - - - علاها في السنين الماضياتِ

وتلك قضية فيها تأس - - - - - تباعد عنك تعيير العداةِ

ولم أر قبل جذعك قط جذعا - - - - - تمكن من عناق المكرماتِ

أسأت إلى النوائب فاستثارت - - - - - فأنت قتيل ثأر النائباتِ

وكنت تجيرنا من صرف دهر - - - - - فعاد مطالبا لك بالثراتِ

وصير دهرك الإحسان فيه - - - - - إلينا من عظيم السيئاتِ

وكنت لمعشر سعدا فلما - - - - - مضيت تفرقوا بالمنجساتِ

غليل باطن لك في فؤادي - - - - - يخفف بالدموع الجارياتِ

ولوأني قدرت على قيام - - - - - بفرضك و الحقوق الواجباتِ

ملأت الأرض من نظم القوافي - - - - - ونحت بها خلاف النائحاتِ

ولكني أصبر عنك نفسي - - - - - مخافة أن أعد من الجناةِ

ومالك تربة فأقول تسقى - - - - - لأنك نصب هطل الهاطلاتِ

عليك تحية الرحمن تترى - - - - - برحمات غواد رائحاتِ


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



تذكروا أن عضد الدولة ( الذي قام بصلب أبي طاهر ) تمنى بالفعل لو أنه كان مصلوباً لتقال فيه القصيدة.

أتمنى أن تحوز رضاكم. :)



.
r
reema @user_1363 · 28-09-2005

القصة وقعت لابن بقية ذلك الوزير المحبوب لدى الشعب حيث كان ينفق على المساكين ويتولى الإشراف
على حلقات تحفيظ القرآن ، فكرهه الخليفة عضد الدولة فأراد إبعاده عن مسرح الأحداث فافترى عليه فرية ويقال أنه أخذه بتهمة كاذبة ورماه تحت أرجل الفيلة
التي داسته حتى الموت ، ثم أخذه فصلبه على باب الطارق ببغداد وعمره نيف وخمسون سنة ، ولما صلب مرّ به أحد عدول بغداد وهو العالم الشاعر أبو الحسن محمد بن عمران بن يعقوب الأنباري فقال فيه تلك الأبيات ... وقد سمعها عضد الدولة الذي صلبه تمنى أنه هو المصلوب وأنها قيلت فيه ، ويذكر في
القصيدة بأن المصلوب من كرامته وهوان الخليفة صار قبره بالجو لأنه مصلوب

إن تك الأبيات لمعجزة من معجزات الشعر السامية
قد اختيرت حروفها بتأني ورقي

أخي الفاضل
انتقاء فاخر للغاية
لا يقدّره إلا متذوقو الشعر - وبنَـهم - ,,,
سلمت أناملك يا العميد
وبانتظار الجديد منك
وأنا أكيدة بأنه لن يقل روعة عما قدمته

لك ودي واحترامي ،،،
ع
عميد الطائف @user_3293 صاحب الموضوع · 18-09-2005
أخوي محبوب

أشكرك على الرد الرائع..
ولكن لا أظن أن القصيدة تكملة لما ذكرت

حيث الوزن والقافية مختلفان....
مع العلم أن القصيدة رثائية ولكن للأسف لا أعلم فيمن قيلت.....وقد تكون قيلت في نفس الشخص المذكور أعلاه.
م
محبوب @user_14231 · 17-09-2005
مشكور

اخي الطــ عميد ــايف

القصيده قويه

هده الأبيات تكمله للقصيه

لم يُلحقوا بك عاراً اذ صُلِبت بَلى********** باؤُا بإِثمِك ثُمَّ استرجَعوا نَدَما

وأيقَنوا أنهم في فِعلِهم غَلِطوا*********** وانهم نَصبوا من سُؤدُدٍ عَلَما

فاسترجَعوكَ ووارَوا منكَ طَودَ عُلىً********** بدَفنِهِ دَفَنوا الإِفضالَ والكَرَما

لَئِن بَلِيتَ فلا يَبلى نَداك ولا**************** تُنسى وَكم هالكٍ يُنسى اذا قَدُما

وشكراً
ع
عميد الطائف @user_3293 صاحب الموضوع · 17-09-2005
مشكور ياصدى على المشاركة
N
N A W A F @user_18515 · 15-09-2005
مشكوووووور على القصيده الرائعه جدا






مع التحيه

نواف