كشفت تويوتا عن الجيل السابع من كامري، وكانت ردود الفعل الإعلامية متباينة نحوها وإن كان هناك شبه إجماع على أن تويوتا لم تقدم شيئا جديدا بعد أن ظهر التصميم مشابها إلى حد كبير لتصميم السيارة الحالية على الرغم من إعادة تويوتا لتصميم كل القطع والمكونات.
ومؤكدا ردة الفعل هذه ما كانت لتحدث لولا «تأثير سوناتا» التي قلبت مقاييس التصميم لفئة الحجم المتوسط، وباتت مقياسا لكل جيل جديد يدخل إلى الفئة. فقد استحوذت سيارة هيونداي على اهتمام إعلامي لا سابق له، وصاحب ذلك ارتفاع سريع في مبيعاتها. ولم تتمكن أي وسيلة إعلام أمريكية من عدم وضع كامري الجديدة في مقارنة مع سوناتا على وجه الخصوص.
وليس لدينا أدنى شك بأن كامري لن تتمكن من تحقيق المبيعات القياسية التي سجلتها في 2007 ووصلت إلى 473,108 وحدة.
فقبل العام 2010، انحصر لقب التنافس على لقب السيارة الأكثر مبيعا في السوق الأمريكية بين كامري وهوندا أكورد، أما الآن فقد انفتح التنافس على مصراعيه ليشمل هيونداي سوناتا وشفروليه ماليبو وفورد فيوجن ونيسان ألتيما وكيا أوبتيما، بل وحتى فولكسفاجن تقدم باسات أمريكية الصنع والتصميم والتجهيز للتنافس ضمن نفس الفئة وبأسعار موازية. وأمام هذا الازدحام على سيادة الفئة، ستكون كامري حتما الخاسر الأكبر.
ولماذا لم تمنح تويوتا سيارتها كامري تصميما ثوريا كما فعلت هيونداي بـ سوناتا؟
مؤكدا كان يمكن لـ تويوتا أن تأخذ نفس الثورية في مسار التصميم، ولكنها لم تفعل ذلك لأن لديها الكثير يمكن أن تجازف به، وبالمقابل لم يكن لدى هيونداي ما تخسره عندما أعادت تصميم سوناتا بثورية لا مثيل لها في فئة الحجم المتوسط، بل كانت بحاجة ماسة لتقديم سيارة تقلب كل المفاهيم ليشار إليها بالبنان أملا بتحقيق خرق أكبر لفئة الحجم المتوسط.
فقد قلدت هيونداي كل السيارات المنافسة من قبل، ولم تنجح، ولم يعد أمامها سوى أن تسلم مسارا ثوريا، فطورت سوناتا بتصميم رياضي رائع، ومنحتها جودة موازية للسيارات اليابانية خاصة بعد أن عملت بجد خلال السنوات الماضية لمحو السمعة السلبية التي تولدت نحو السيارات الكورية