كل المجتمعات تحاول أن تكرم المتفوق بشكل أو بآخر. ونحن أيضا نحاول أن نكرم الطالب المتفوق. ولكن هل فكرنا في أننا نظلم المتفوق بل ونعاقبه؟
هذه الأيام تظهر نتائج الطلاب في الإختبارات. سيعلن عن أسماء العشرة الأوائل من طلاب وطالبات الثانوي.
وفي كل عام تحتفل بعض المناطق بجائزة التفوق التي تعطى لبعض الطلاب عن طريق الإقتراع. إذ نظرا للعدد الكبير من الطلاب المتفوقين لابد من إجراء قرعة لاختيار بعضهم.
سؤال:
هل العشرة الأوائل هم فعلا أفضل طلاب وطالبات المملكة؟
لا أظن بأن هناك من يجيب بالإيجاب إن كان مطلعا على خفايا الأمور. فبينما نجد أن هناك مدارس تساعد طلابها في الفصل الأول ليحصلوا على العلامات الكاملة التي تساعدهم في المجموع النهائي، نجد أن هناك مدارس لا تعطي حتى أفضل طلابها درجة واحدة. فضلا عن الأسئلة التي يجد بعضهم أن اسئلة الوزارة أرحم منها.
إذن العشرة الأوائل ليسوا بالضرورة هم الأفضل. وهناك طلاب أكفأ منهم حرموا من هذا التكريم. مثلما أن هناك طلاب آخرون استحقوا التكريم ولكن القرعة أبعدتهم.
لو ننظر للموضوع من زاوية أخرى نجد بأن الطالب المتفوق الذي لم يحالفه الحظ ليكون من ضمن من تسلط عليهم الأضواء قد عوقب بشكل قاس. تعرض لظلم لا يشعر به إلا هو وعائلته. ذنبه أنه كان متفوقا. ولو كان غير ذلك لما تعرض لمثل هذا الظلم.
ما رأيكم؟