الغناء لغة:- هو(الصوت المشتمل على الترجيع المطرب).
وفي الإصلاح الفقهي:- هو(الكلام اللهوي - شعراً كان أو نثراً - الذي يؤتى به بالألحان المتعارفة عند أهل اللهو واللعب, و في مقومية الترجيع والمد له إشكال, والعبرة بالصدق العرفي). والغناء حرام فعله والاستماع إليه والتكسب به عند جميع فقهاء الإسلام وحذرت منه الشريعة الإسلامية أشد التحذير وبينت آثاره ومضاره في بعض آيات القرآن الكريم والأخبار الشريفة الناطقة عن الرسول الكريم(ص) ومن هذه الآيات والأخبار ما يلي:
أولاً:-أنه من قول الزور
ثانياً:-أنه هو من لهو الحديث, كما في تفسير جمع من الصحابة والتابعين لقوله تعالىومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب اليم)
ثالثاً:-أنه من لغو الحديث في قوله تعالىوإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه). وكذا في قوله تعالىوالذين هم عن اللغو معرضون) أي أن المؤمنين الصالحين إذا سمعوا مجالس الغناء أعرضوا عنها.
رابعاً:-أنه موجب لتهديد الله تعالى بقوله:-(أفمن هذا الحديث تعجبون و تضحكون و لا تبكون وأنتم سامدون). والمراد من(سامدون)هم المغنون بلغة حمير حيث يقال(سمد لنا) أي غن لنا عن أبن عباس.
خامساً:-أنه يتبعه الغاوون لاحتوائه على الشعر, كما في قوله تعالى :-(الشعراء يتبعهم الغاوون).
سادساً:-أنه من الكفر, لشدة معصيته.
سابعاً:-أنه من النفاق,).
ثامنا:-أنه أخبث وأشر ما خلق الله,
تاسعاً:-أنه مورث للفقر,
عاشراً:-أنه موجب للفجيعة, وعدم أستجابة الدعاء, ومنع دخول الملائكة,
حادي عشر:-أنه موجب لعدم قبول الصلاة, كما في الخبر عن رسول الله (ص) انه سمع رجلاً يتغنى بالليل فقال (ص)لا صلاة له, لا صلاة له, لا صلاة له).
ثاني عشر:-أنه موجب للضرب والتعزير, كما في الخبر عن رسول الله (ص) في جوابه لمن سأله الإذن في الغناء فقال(ص)لا إذن لك ولا كرامة ولا نعمة أي عدو الله لقد رزقك الله طيباً فأخترت ما حرمه عليك من رزقه مكان أحل لك من حلاله أما أنك لو قلت بعد هذه المقالة ضربتك ضربا وجيعاً).
ثالث عشر:-أنه موجب للعنة الله تعالى,
رابع عشر:-أنه من الأصوات المبغوضة والملعونة والأشر عند الله تعالى, كما في الخبر عن رسول الله(ص) أنه قال:(صوتان ملعونان ببغضهما الله، إعوال عند مصيبة وصوت عند نعمة،يعنى النوح والغناء),
خامس عشر:-أنه لا خير فيه,
سادس عشر:- أنه من صنع إبليس (لع),
سابع عشر:-أنه مجلس لا ينظر الله إلى أهله,
ثامن عشر:- أنه بيت معرض الله عن أهله, ومحرم دخوله,
تاسع عشر:أنه يمنع من سماع غناء الجنة,
عشرون:-أنه أمر عظيم موجب لغسل التوبة,
وهناك أضرار أخرى قد ذكرها الأطباء:- منها ما يلي:
أولا:أنه من أهم أسباب مرض ضغط الدم.
ثانياً:أنه من أهم أسباب مرض ضعف الأعصاب.
ثالثاً:أنه من أهم أسباب مرض الصداع.
رابعاً:أنه من أهم أسباب مرض الأتعاب النفسي و الروحي.
خامساً:أنه من أهم أسباب مرض فقدان الإرادة النفسية.
سادساً:أنه من أهم أسباب مرض السكتة القلبية والانفجار الدموي.
سابعاً:أنه يؤدي إلى أنزعاج الجنين في فترة الحمل.
ثامناً:انه يهدد الإنسان بمرض الجنون. وبالإضافة إلى ذلك أنه يؤدي إلى فساد الشباب, وضياع الوقت, وانحلال المجتمع.
قد يقال:-الآن بعد الإطلاع على أضرار الغناء عرفت أني كنت على أمر عظيم من أستماعي للغناء ولكن كيف يمكنني تركه وأنا معتاد عليه؟
الجواب: فأنصحك بإتباع الأمور التالية1-)التوبة والاستغفار والندم من هذا الذنب وعقد العزم على تركه والبكاء على ذنبك. (2-) عليك بالتأمل بهذه الأضرار المتقدمة للغناء من الآيات والروايات والأمراض وجعلها في ذهنك دائماً وأن تفكر بقبحه وشدة حرمته وشدة العقوبة عليه وما ورد من ذم المستمع له.(3-)تذكر الموت والعذاب الذي يلحق بك لعملك هذا وعقوبة الآخرة وعجزك عن تحمل عذاب الدنيا كيف الآخرة وعذابها الدائم.(4-) الابتعاد عن جميع المقدمات التي تؤدي بك إلى الاستماع إلى الغناء كالتخلص من جميع أشرطة الغناء وذلك بإتلافها أو مسحها وتسجيل النافع المفيد بدلا منها والابتعاد عن إذاعات التلفزيون التي تبث الأغاني واستبدالها بالإذاعات الإسلامية.(5-)اجتناب الأفلام والمسلسلات الساقطة والقصص الغرامية، واستبدالها بالكتب والمجلات الإسلامية النافعة.(6-) شغل الفراغ بالعمل الصالح كالاستماع للدروس والمحاضرات وقراءة وحفظ القران الكريم.(7-)الالتزام بالرفقة الصالحة من الأخوان المؤمنين لكي يكونوا عوناً لك على طاعة الله تعالى.