ووفقًا للتقارير، استمرت مازدا في البداية في التجميع كما هو مخطط له أثناء بحثها عن طرق توريد بديلة. إلا أنه سرعان ما اتضح أن تجاوز مضيق هرمز غير ممكن, وقررت الشركة في نهاية المطاف تعليق الإنتاج لتجنب تراكم السيارات غير المباعة في مستودعاتها. تورد مازدا عادةً حوالي 30,000 سيارة سنويًا إلى دولٍ من بينها السعودية ودول أخرى في الشرق الأوسط، حيث تصنع معظم هذه السيارات في مصانعها بمحافظتي هيروشيما وياماغوتشي.
وقد واجهت شركات صناعة السيارات اليابانية الأخرى تحديات مماثلة. وفي مارس، خفضت تويوتا إنتاجها للشرق الأوسط بمقدار 20,000 سيارة، وتخطط لخفض الإنتاج بمقدار 24,000 سيارة إضافية في أبريل. كما خفضت نيسان أيضًا إنتاجها بمقدار 1,200 سيارة في مارس، وتتوقع خفضًا مماثلًا في أبريل.
يسلط هذا الوضع الضوء على كيفية تأثير التوترات الجيوسياسية في ممرات الشحن الرئيسية على سلاسل التوريد العالمية، ليس فقط على أسواق الطاقة، بل أيضًا على صناعة السيارات. ويشير المحللون إلى أن الاضطرابات الطويلة قد تسرع من سعي الشركات اليابانية المصنعة لتنويع مسارات التوريد والاستثمار في مراكز تجميع إقليمية خارج القنوات التقليدية.
ومن المثير للاهتمام أن بعض الخبراء يشيرون إلى أن الأزمة قد تحفز الابتكار في مجال الخدمات اللوجستية، مثل زيادة استخدام شبكات السكك الحديدية عبر آسيا الوسطى أو توسيع الشحن عبر قناة السويس، مما قد يعيد تشكيل الطريقة التي تصل بها السيارات إلى الشرق الأوسط في المستقبل.