كارلوس غصن ذلك الرجل الظاهرة في عالم الإدارة وتحديدا في عالم السيارات عندما تتحاور معه تشعر بأنك صديق له وهذا يبدو من اللحظات الأولى من زمن اللقاء ، كارلوس غصن ليس من الطراز الذي يحب قراءة الأشياء بعد حدوثها فهو من طراز القيادة التي تريد أن تسمع وتقرر في كارلوس غصن ذلك الرجل الظاهرة في عالم الإدارة وتحديدا في عالم السيارات عندما تتحاور معه تشعر بأنك صديق له وهذا يبدو من اللحظات الأولى من زمن اللقاء ، كارلوس غصن ليس من الطراز الذي يحب قراءة الأشياء بعد حدوثها فهو من طراز القيادة التي تريد أن تسمع وتقرر في كارلوس غصن ذلك الرجل الظاهرة في عالم الإدارة وتحديدا في عالم السيارات عندما تتحاور معه تشعر بأنك صديق له وهذا يبدو من اللحظات الأولى من زمن اللقاء ، كارلوس غصن ليس من الطراز الذي يحب قراءة الأشياء بعد حدوثها فهو من طراز القيادة التي تريد أن تسمع وتقرر في وقت سريع جدا ليترك باقي الزمن للتنفيذ فهو لا يؤمن باللجان المنبثقة من اللجان التي تستغرق عدة شهور فيضيع الوقت ومع الحماس وهذا من أهم علامات القوة التي لمستها في كارلوس غصن.

س/ كارلوس غصن كيف انتشل نيسان في العام 1999 من الخسائر والديون التي بلغت 22.5 مليار دولار وفي العام 2000 بدأ المصنع يجني الأرباح؟ — ج/ في البداية حددنا رؤية واضحة لإتجاهنا مبنية على تحليل عميق للوضع ، ولعل هذا التحليل قضيت معظم ربيع 1999 أحق في أمور الشركة الداخلية وأراقب الأوضاع الراهنة ، وعندما وضحت الوجهة عرضناها وخططنا الإستراتيجية اللازمة للوصول إليها ، وضعنا خطة إعادة تأهيل نيسان التي اتسمت بالطموح والأهداف الواقعية في ذات الوقت ، من خلال الخطة التزمنا بثلاثة أهداف رئيسية ، الهدف الأول هو العودة إلى تحقيق الأرباح في السنة المالية 2000 ، والهدف الثاني كان تحقيق هامش أرباح تشغيلي يتجاوز 4.5% ، وكان الهدف الثالث هو تقليص الدين بنسبة 50% ، ولكن وضع الخطة يمثل 5% من المهمة . وقد كان التطبيق ناجحا ويعود الفضل في ذلك إلى حماس كل العاملين والعاملات في نيسان والتزامهم بإعادة إحياء وتأهيل الشركة. — س/ هل التحالف مع رينو هو بداية الانطلاق إلى النجاح والأرباح وكيف خططت لهذا التحالف؟ — ج/ لقد لعب التحالف مع رينو دورا رئيسيا في إعادة تأهيل نيسان ، فقد وفرت رينو تدفق رأس المال والمساهمة في الإدارة وتبادل الأفراد والنظم والرغبة في المحافظة على الشراكة ، كانت هذه المساهمات الأولية ضرورية ولكنني أكرر أن إعادة تأهيل نيسان نجح بفضل العاملين فيها من رجال ونساء. — س/ ألم تكن هناك مخاطرة كبرى على شركة رينو أن تدفع 33 مليار فرنك فرنسي لشراء أسهم شركة خاسرة مثل نيسان ؟! كيف نجحتم في إقناع الآخر هذه الصفقة؟ — ج/ كانت مخاطرة كبيرة وفرصة عظيمة . كان رد الفعل في الإعلام وبين العاملين في قطاع السيارات هو السخرية من رينو ، فقد اعتبر بعضهم متابعة رينو لعمليات نيسان ، وكأنها وضعت 5 مليارات دولار في قارب يغرق في وسط المحيط ، كنت أعلم أنها مخاطرة ولم توجد ضمانات لنجاحها ، ولكن بالنظر إلى التكامل بين رينو ونيسان رأيت أنها فرصة ولابد من اغتنامها. — س/ هل لشخصية كارلوس غصن دور في عقد الصفقات وأن من يمد يده ليصافح غصن لابد وأن يكون رابحا خاصة وأن هناك من يقول أن غصن لو تم تعيينه على رأس كبرى الشركات فسوف تقفز الأرباح إلى 10 مليارات دولار بين ليلة وضحاها؟ — ج/ لا يمكنني الإجابة على هذا السؤال لأن إجابته ستكون أشبه بالخيال العلمي ، ولكن في الحقيقة الريادة في الشركات صاحبة قرار وتحديد مصير كان من الممكن أن يختلف الأمر مع أشخاص آخرين ، ولا يمكن إنجاح هذا النوع من العمل بدون ريادة رجال مسؤولين. — س/ كيف نجحتم في تطبيق ثقافة الالتزام في ظل ظروف شركة خاسرة بالمليارات وكوادر وظيفية في ظل خسائر استمرت 7 سنوات مالية؟ — ج/ النظام من خصائص الثقافة اليابانية بشكل عام ، وكان من خصائص نيسان كذلك ، ولكن كان ينقص الشركة الرؤية والريادة القوية بعد 7 سنوات من الخسارة المالية ، وقد كان من أهم التحديات تحفيز العاملين والعاملات لدى نيسان وضمان التزامهم نحو خطة إعادة تأهيل ، ولإعادة كسب ثقتهم كان علينا منحهم رؤية واضحة عن الشركة والإستراتيجية الدقيقة الموضوعة لتأمين هذه الرؤية ، التي يجب أن تتضمن أهدافا محددة في فترات زمنية ، وكان على الجميع في الشركة أن يفهموا طبيعة المساهمة المتوقعة منهم ، ولهذا كان التواصل ضروريا لتحفيز المتعاونين ، وأخيرا قمنا بتقديم نظام المكافآت على حسب الأداء. — س/ هل نجح غصن في تطبيق مبدأ الشفافية والكشف عن الخسائر قبل الأرباح وإعلانها في ظل مجتمع لا يؤمن بهذا المبدأ؟ — ج/ أعتبر الأداء والشفافية ركني المصداقية ، وأنا مقتنع أن جميع الإنجازات مصدرها تفضيل واضح للشركة وتقييم صادق للموقف والشفافية في التواصل. — س/ أعلنتم في البادية عند عملكم في نيسان إنك إذا لم تحقق الأرباح ستستقيل ، ألم يكن هذا تحديا كبيرا لقدراتك الإدارية في ظل الخسائر؟ — ج/ لقد كان موظفو نيسان محبطين بعد حوالي عشر سنوات من التراجع والخطط المتتالية الفاشلة ، ولأجذب أنظار ورغبة الجميع كان علي أن ألزم نفسي بأن أستقيل وأعضاء الإدارة التنفيذية في حال فشل تحقيق أحد الأهداف الثلاثة السابق ذكرها ، وكان هذا أكثر إعلان سبب صدمة في الشركة ، فقد كنت أضع مهنتي ومستقبلي على كفي ، وعندها رأى الناس إصرارنا وأدركوا أنه لا يمكن أن نتراجع عن هذا الالتزام أمام العامة ، أدركوا أننا كنا جادين ونجحنا في تحقيق كل ما التزمنا به. — س/ من يقرأ شخصية غصن من الممكن أن يتوقع أن أحلامك لنيسان ليست لها حدود فهل ستظل الأحلام تسير على أربع عجلات أم أنها ستتخطى السحاب؟ — ج/ كما تعلم في 25 أبريل 2005 سأرشح لرئاسة شركة رينو مع احتفاظي برئاسة نيسان ، وإذا صوت لذلك المساهمون ستتضاعف مسؤولياتي كرئيس للشركتين ، طموحي هو أن أقود تحالف رينو نيسان بذات الروح التي أثبتت نجاحها عام 1999 ، فهما شركتان مختلفتان ، لكل طابعها المميز ، تتحالفان لتطوير تناغم يحسن من أدائهما. — س/ ما هي تفاصيل صفقة مصنع نيسان مصر؟ — ج/ في يونيو الماضي قررت نيسان أن تستثمر في مصر 100 مليون دولار لدعم التطوير والتوسيع والتحسين الكامل للمصنع الموجود في مصر، وكذلك لتطوير المبيعات وعمليات التسويق والتوزيع. — س/ وهل كانت السوق المصرية هدفكم عند التفكير في الصفقة؟ — ج/ نعم بالطبع. — س/ هل كنت تتوقع القرارات الجمركية التي صدرت؟ — ج/ سنتمكن من خلال مصنعنا من إنتاج سيارات للسوق المحلية في مصر ، وللتصدير لشمال أفريقيا وأسواق الشرق الأوسط ، إلى الآن سنبقى على خطتنا التي أعلناها في يونيو، وعلى أي حال فقد انخفضت الجمارك إلى النصف على السيارات المستوردة والمجمعة محليا ولن يؤثر ذلك على عملنا. — س/ متى ستدور ماكينات مصنع 6 أكتوبر؟ — ج/ يعمل العديد من المهندسين على متطلبات الإنتاج ومن المتوقع أن تبدأ عمليات المصنع في الربع الأول من العام الجديد. — س/ ما هي خطوط الإنتاج التي ستبدأ بها غزو الأسواق لسيارات نيسان من مصنع أكتوبر بمصر ومتى؟ — ج/ نقوم حاليا بإنتاج شاحنة نيسان بيك أب التي تشهد نمو مبيعاتها في هذه السوق ، سنبدأ بتجميع سيارة السيدان صني لتكون أول سيارة مجمعة محليا في مصر ، وفي 2006 نخطط لتجميع أكس تريل في مصر مما سيوسع من خط إنتاجنا. — س/ عندما رأيتك في الاحتفال بطرح إنفينتي في الشرق الأوسط كنت تستمع أكثر مما تتكلم وبلا حواجز هل مازلت على مبدأ تلقي المعلومات مباشرة دون وسيط مع العاملين؟ — ج/ دائما أبدأ أي مشروع بالاستماع جيدا لكل العاملين به من موظفين وممولين ووكلاء وعملاء ، إن ذلك في أهمية قراءة التقارير المالية ، وأنا أعتبر أن هذا التبادل هام جدا ، فهو أفضل طريقة لمعرفة ما يمكن تطبيقه من غير ، ومدى التطبيق وسرعته. — س/ السرعة التفكير والتنفيذ المباشر من أهم الأشياء التي أصبحت من أهم سمات نيسان بعدما كان العاملون يستغرقون حوالي 80% من الوقت في التفكير ويتركون 20% للتنفيذ هل هذا حدث بعدما أعلنتم أن الأولوية ستؤول لمن يقدم الحلول التي تتماشى مع الأهداف الجيدة وهذه أفضل طريقة لتسريع عودة نيسان؟ — ج/ في صناعة السيارات أعتبر أن وضع الإستراتيجية والخطة بمثابة 5% وان 95% من النجاح يأتي من التطبيق ، من المهم أن يتسم العاملون بالتركيز والالتزام وتنسيق العمل فيما نسميه “فرق نيسان للأعمال المتعددة” ، فإن تنسيق العمل بين أكثر من جهة أساسي في الأداء والفاعلية ، فمنذ بداية خطة إعادة تأهيل نيسان قمنا بإنشاء 9 فرق لتنسيق الأعمال المتعددة هدفها الرئيسي طرح حلول مبتكرة لتحقيق الأهداف الطموحة…. انتهى. أجرى الحوار / هشام الزيني (( صحيفة الأهرام المصرية )).