السيارات – تعرف أمريكا بأنها في حالة حب مع السيارات الجديدة ، وعلى الرغم من أن أزمة 2008 التي أفلست تقريبا شركات جنرال موتورز وكرايسلر كان لها تأثير سلبي، الا أن الانتعاش المذهل الذي تلي ذلك بالتأكيد يجب أن يكون عاد بقطاع السيارات إلى حالته السابقة. والأمر ليس بهذه البساطة ، فعلى الرغم من أنه في عام 2015 مبيعات السيارات الجديدة سجلت رقما قياسيا بواقع 17.5 مليون وحدة، ويمكن اعتبار هذا العام أعلى الأعوام في المبيعات ، الا أن العديد من اصحاب السيارات لا يزال في حالة هدوء وانتظار فيما يتعلق بشراء سيارة جديدة وبيع سيارته القديمة.
ووفقا لتقارير اقتصادية ، فمنذ عام 2009 كان متوسط العمر للسيارة / الشاحنة في الولايات المتحدة 11 عاما ، وهو وفقا لمعايير الولايات المتحدة يعني أن هذه السيارات قديمة جدا. وهذا يأتي أيضا مخالفا لتوقعات المحللين في السوق الذين توقعوا أن التقدم المحرز في التكنولوجيا من شأنه أن يحيل هذه المركبات الأقدم للتقاعد.
وفي حين تقدم السيارات متوسطة السعر الجديدة اليوم الراحة ومزايا السلامة التي لم تكن واردة قبل بضع سنوات، مثل نظم الاتصال المتقدمة، مساعد السائق وحتى نظم القيادة شبه الذاتية ، فإن عددا متزايدا من الناس يجدون أنهم يمكن أن يتمكنوا من العيش بدون هذه النظم والتكنولوجيا كما أن سياراتهم الحالية تخدمهم بشكل جيد حتى الآن.
وأحد التفسيرات هو أن تلك السيارات لديها قدرة علي البقاء بصورة أكبر , وحتى مبيعات الولايات المتحدة من السيارات الجديدة التي تطورت ونمت بصورة كبيرة ووصلت الى مستويات قياسية، فان التواصل في تحسين المتانة وتمديد متوسط عمر السيارات على الطرق يساعد علي الاحتفاظ بالسيارات القديمة. وقد ارتفع متوسط عمر السيارات القديمة من 11.5 الي 11.6 سنة في 2016 عن 2015.
من ناحية أخرى، اشارت وول ستريت جورنال الي أن هذا الأمر يعود بالفائدة على كل الشركات ومراكز الخدمة , ونظرا لأنه لم يؤثر على مبيعات السيارات الجديدة، فيبدو وكأنه وضع مربح للجانبين في الوقت الراهن.
