قد نعتقد أحيانا أن أثقل ناس على القلب هم رجال المرور فالجميع يكرههم. حتى المقربون إليهم
لكن هناك مواقف طريفة تبرز الروح المرحة لبعض رجال المرور. سوف أعرض بعض هذه المواقف وهي مما قرأت وسمعت وشاهدت. من سمع عن موقف لا يبخل علينا به.
سأبدا بمواقف سمعتها من رجال المرور. هذه حصلت لي في أمريكا.
يقول رجل مرور أنه إذا خالفت المرأة وكانت جميلة فإنه حتى ولو كانت المخالفة من النوع الذي يمكن أن يتسامح عنه فإنه لابد أن يعطيها مخالفة. السبب أنه مرة عفى عن إمرأة جميلة وكان هناك شخص شاهد الموقع واشتكى عليه واتهمه بأنه لم يعطي المخالفة لأن المرأة جميلة وصار في المسألة تحقيق وكاد يفصل من عمله. قلت في نفسي الحمد لله على أنني لست إمرأة جميلة. لكن مع ذلك أعطاني واحد مخالفة :(
ومرة أحد شبابنا كان يدرس في أمريكا ولما كان يدرس كان عنده سفرة عيال (8 أولاد). فلقد ابتعثته أرامكو بعد أن تزوج وأنجب وكانت سيارته ما تشيل كل الأولاد.
كان مرة مسافر من مدينة إلى مدينة وكان نصف أولاده معه والنصف الآخر مع أحد أصدقائه في سيارة خلفه.
لأن عدد الأولاد أكثر من عدد المقاعد فإن رجل المرور أوقفه. وقال له لماذا تحمل أكثر من العدد المسموح به؟
قال: إعطني سيارة يمكن أن تسع كل أولادي وأنا سوف أحملهم بها.
قال الشرطي مستغربا: هؤالاء كلهم أولادك؟ (تدرون أمريكا حدهم ولد أو إثنين) :D
قال لا: هؤلاء نصف أولادي. الباقون في السيارة اللي ورانا.
ضحك الشرطي واستغرب واعتبر الموقف طريفا ولذا لم يعطه مخالفة.
ونظل في أمريكا (أكثر السوالف من عندهم).
فيه واحد من الشباب اغلط على وحدة حلوة (بالسيارة طبعا) وكاد يعمل حادث لولا أن الله ستر. انحرج من الموقف ولكنه تابع طريقه. السيدة لاحقته في كل مكان إلى أن وصل إلى البيت وهو لا يدري ماذا سوف يقول لها.
أخيرا ترجل من السيارة فجاءته وفوجئ بها تسأله: أنا آسفة. هل ارتكبت خطأ في قيادتي؟ إذا كان كذلك فأخبرني لكي أتلافى ذلك مستقبلا.
طبعا قال لها: بل أنا الذي أخطات عليك وأنا اللي أعتذر.
على فكرة السيدة كانت عجوز. بس قلت وحدة حلوة علشان تتابعون الموضوع.
:D
وفيه رجل مرور كان ينتظر بالراداد لفترة طويلة دون أن يمسك بمخالف. أخيرا جاء واحد مشوت فأوقفه رجل المرور (الأمريكي) وجاء إليه مبتسما وقال له: لا تدري منذ متى وأنا أنتظرك. :D
فرد عليه السائق بسرعة: لقد جئت هنا بأسرع ما يمكن. فضحك الشرطي من جوابه وعفى عنه. ياريت رجال المرور عندنا بنفس الروح الرياضية.
:D
ورجل مرور آخر كان في حالة طوارئ وقطع الإشارة وواحد وراه قطع الإشارة مع المرور. ولكن لأنه يحق لرجل القانون ما لا يحق لغيره فإنه أوقفه وأراد أن يعطيه مخالفة.
فقال له الرجل: هل من الخطأ أن نتبع "القانون"؟ طبعا أعجبه جوابه وعفى عنه.
رجال المرور عندنا يكونون خفيفي دم أحيانا.
مرة كان رجل مرور يلاحق واحد ودخل هذا الواحد في مزارع وضيع الشرطي. الشرطي المسكين ما عرف الطريق فدله أحد الشباب على الطريق الصحيح.
بعد مدة كان هذا الشاب (إللي ارشد الشرطي) على الخط السريع ويسوق السيارة بسرعة جنونية وكان مظلل أيضا. فأوقفه رجل المرور وتوقع أن يعطيه مخالفتين.
لكن طلع الشرطي هو نفسه الذي ضاع في المزارع من قبل. فصار يتأمل في وجه السائق وقال له: هل رأيتك من قبل؟
قال نعم. أنا الذي أرشدتك للطريق الصحيح لما ضعت.
عندها ابتسم الشرطي وقال له: إذن اركب سيارتك واسرع بها على كيفك ولا تشيل التظليل بعد.
هذا الموقف لا يمكن أن يحصل لي أبدا. لأن مافيه أمل أساعد شرطي. ولو شفته ضايع أضيعه زياده :D