واصلنا الرحلة ... ولكن مع الأسف خارت قوى صاحبي وخاصة أخي إبراهيم ... حتى بدأت أسمع كلمة - بنرجع - .. حاولت تشجيعهم، الصديق خالد معنوياته مرتفعه والمشكلة تكمن في إبراهيم الذي لا يريد المواصلة ولا يعرف طريق الرجوع.
لا يوجد طريق مطروق للسير نسير وسط الأشجار جانب الجبل نستعين بالأغصان ونتسلق بعض الأشجار للانتقال إلى أعلى أو أسفل ... والمشكلة أنه على خط تقسيم الماء حيث الجمل في الصورة يصعب السير أكثر من الجانب بسبب الصخور الحادة وكثرة النتؤ والقمم الصاعدة والهابطة التي تستهلك مسافة ووقتاً أكثر...
يمر بنا أحيانا وفجأة جسور من الخشب توحي بوجود طرق قديمة ضاعت في الغطاء النباتي ...
[CENTER]السير عبر جانب الجبل .. لاحظ خالد يسير على الجسر الخشبي القديم إلى اليسار وإلى اليمين سفح الجبل الغربي الذي يطل على تهامة.
نحو الجنوب الغرب نشاهد بداية تكون فروع وادي شهدان وخلفه سهل تهامة
لاحظ كثافة الأشجار التي زادت مشقة السير نحو القمة. بعد 4كم
أحياناً نقول وصلنا إلى طريق مسدود فنضطر تسلق الأشجار.
إلى اليمين خالد وإلى اليسار إبراهيم وقد أهلكهما التعب وغضبا مني
أحياناً نسير تحت الأشجار وبين الأحراش
نادراً ما نجد مكاناً مستوياً كهذا .. الذي قد يظلم النهار فيه بسبب الضباب، لاحظ ارتواء التربة وتشبعها بالمياه بعد سقوط الأمطار ..
واصلنا السير وأتعبني خمول صاحبي ... تركتهما .. ظناً مني سيلحقان بي .. واصلت السير نحو القمة بمفردي ومعي جهاز الجارمن فقط بينما جميع أغراض الرحلة من طعام خفيف وماء وكاميرا تصوير بقيت معهما. وقد سجلت إحداثيات القمة والارتفاع الذي زاد على 2400م وصلت القمة بعد ساعتين من فراقهما وكنت متعبا وساعة وصلت القمة ارتفعت معنوياتي وزال التعب أصبحت فعلاً في سقف جازان ... فبينما كنا نرى الجهة الغربية فقط أصبحت أرى جميع الجهات من هذه القمة دون عوائق سوى الضباب الذي يزور تارة ويغيب تارة. مكثت ساعة هناك أملاً في وصولهما .. دون جدوى فعدت أدراجي نحوهما ولم أدركهما إلا وقد عادا إلى منصف الطريق. وبذلك أنهينا هذه الرحلة. وبإذن الله العلي القدير سأعود للقمة من أجل ألتقط صور لها ولغاية عزيزة في نفسي أحتفظ بها.
[SIZE=4][COLOR=#008000]في الختام تقبلوا تحياتي محدثكم الباحث الجغرافي حمد العسكر[/COLOR][/SIZE]