السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نردد دائما أن القيادة فن وذوق وأخلاق. لكن ما نراه في الشارع يؤكد لنا عكس ذلك.
سأركز اليوم على نقطة مهمة تمس الحياة اليومية لكل منا.
إنها مسألة عدم إفساح المجال للآخرين بالعبور.
كم مرة يوميا تجد نفسك تريد أن تدخل في شارع مزدحم ولا تجد شخصا واحد يتيح لك الفرصة؟
وكم مرة وجدت حركة السير متعطلة ويمكن للسائق في الشارع الذي تريد دخوله أن يفسح لك المجال بالمرور ويوفر عليك الكثير من الوقت ومع ذلك ورغم أن الحركة متعطلة في شارعه تماما فإنه يسارع بتضييق المسافة بينه وبين السيارة التي أمامه بحيث لا يمكنك المرور؟
ماشعورك في هذه اللحظة حيث أن إفساح المجال لك لن يؤخر السائق الآخر لأن حركة السير متعطلة ومع ذلك فهو لا يريد أن يكسب فيك ثوابا؟
هذا السائق الآخر هو أنا وأنت والآخر. إنه ليس سائقا من العالم الآخر.
لماذا لا نملك من الذوق و الأخلاق ما يجعلنا نعطي المجال للآخرين وبذلك نحقق الكثير من الفوائد:
- أولا نكسب الأجر والثواب.
- ثانيا نقلل الزحمة لأنك حين تسمح للسائق الآخر بالمرور فإنك تمنع تكدس السيارات في الشارع الفرعي.
- وأخيرا تساهم في منع بعض الحوادث لأن السائق الآخر قد ينفذ صبره ويرتكب حماقة تؤدي إلى حادث لا سمح الله.
لا أحد فينا يرضى بأن ينعته آخر بأنه بدون أخلاق. إذا كان كذلك فلتكن قيادتنا السيارة تؤكد أننا نملك الأخلاق العالية.