السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وأنتم بخير
هذا شهر الله قد تصرمت أيامه.
ساعات ونودع الشهر الكريم.
فرحة غامرة تصيب الإنسان وهو يجد نفسه قد وفق لصيام الشهر وقيامه.
وفرحة غامرة تصيبه وهو يستقبل العيد.
وندعو الله أن يكتبنا ممن يفرحون أيضا عند لقائه.
لكن لايمنع هذا من أن ينتاب الإنسان نوعا من الحزن لفراق هذا الشهر.
كيف لا وهو يودع الشهر الذي أيامه خير الأيام ولياليه خير الليالي.
كيف لا وهو يودع الشهر الذي يكون الدعاء فيه مستجابا؟
إن ساعات الشهر الكريم لا تتكرر في شهر آخر. وهذه الفرص عما قليل ستغيب عنا ولن تحل إلا بعد عام.
أغريب أن يحزن الإنسان إذا؟
إن شاء الله وفقنا للقيام بكل ما نستطيع في خلال هذه الشهر من صيام وقيام وذكر ودعاء.
دعاء ليس لأنفسنا فقط بل لجميع المسلمين.
دعاء بأن يرفع الله الغمة عن أمة محمد.
دعاء بأن يوحد الله قلوب المسلمين وألا يجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا.
لو أن إنسانا كان في بيته كنز يستطيع أن يأخذ منه كل ما يريد في كل وقت، ثم عاش ومات فقيرا لأنه أكسل من أن يفتح الكنز ويأخذ منه ما يريد، ترى هل يلام شخص غيره؟
هذا حالنا مع حال هذا الشهر الكريم.
كانت أبواب السماء مفتحة لكل إنسان لكي يعبد ويدعو.
والشقي من مر عليه الشهر ولم يستغله لكي يغرف من كنوزه. لذا جاء في الحديث الشريف بما معناه: الشقي من حرم غفران الذنوب في هذا الشهر.
أعاد الله علينا الشهر مرة أخرى ونحن في عافية. وكل عام وأنتم بخير.