الثلاثاء 28 أبريل 2026
عاجل

كـــــــــــاترينا ....إبداعٌ عشماوي

المنتدى الأدبي مغلق
7 رد 52 مشاهدة 5 مشارك الأقدم أولاً
N
N A W A F @user_18515 · 10-10-2005








كاترينا



شعر: عبدالرحمن صالح العشماوي










أقبلتْ والشِّمال تلوي اليمينا تخلط القادمين بالرَّاحلينا أرسلتْ طرفَها ومدَّتْ خُطاها تَطَأ الأَرض توقظ الغافلينا كشفتْ رأسَها، فلم تُخْفِ وجْهاً حين سارتْ ولم تُغطِّ الجبينا مقلتاها تحدِّ ثانِ بسر كان قبل المجيء سرَّاً دَفينا شفتاها تُردِّدان حروفاً وحديثاً عمَّا تُريد مُبينا قَدَماها تُعلِّمان الفيافي ما يُريها انطلاقَها ويُرينا ساقت الموجَ والبحار وساقت خَلْفها الرِّيح تَطرد الهاربينا وأدارتْ في كلِّ شيءٍ رحاها فأحالت ما واجهته طحينا وأراقت عليه ماءً أُجاجاً صنعتْ منه للفناءِ العَجينا لا تبالي بما تقابل مهما كان ضخماً وكان صلباً متينا ملأتْ دربها الطويل ضحايا وصراخاً وادمعاً وأنينا كيف جاءت وأين تغدو وماذا تبتغي هذه التي تجتوينا؟! ما اسمُها؟ ضجَّت الأعاصيرُ لمَّا سألوها، ورددتْ (كاترينا) (كاترينا) أما ترون يديها كيف هزَّتْ قلاعكم والحصونا؟! أو ما تسمعون وقْع خُطاها أَورَثَ العقل حيرةً وجنونا؟! مالكم - ويلكم - وقفتم حيارى وفغرتم أفواهكم واجمينا؟! أنتم القوَّة العظيمة هيَّا حطّموها، وأمّنوا الخائفينا وجِّهوا نحوها أساطيل جوّ واملؤوا البحر للدِّفاع سفينا أمطروها بسائل الغاز حتى تقتلوها قتلاً فظيعاً مُهينا حرِّ قوها بناركم، مزِّقوها كضحايا العراقِ حتى تَلينا عندكم خبرة القتال، رأينا في بلاد الأَفغانِ منها فُنونا ورأينا العراق يجري دماءً بعد أن صار في يديكم رهينا (كاترينا) هيَّا اسمُلوا مقلتيها بالمسامير، أَغمِدُوا السكِّينا عندكم خِبرَةُ السجون فهيَّا أَسِكنُوها في (قونتنامو) السُّجونا أجهزوا - أيها الصقور - عليها قبل أن يَهزِمَ اليقينُ الظُّنونا بادروها بجيشكم، واستعدُّوا قد أتتكم (ريقا) بما تكرهونا جَنْدِلُوا هذه وتلكَ سريعاً أولستم بجيشكم قادرينا؟! نحن - والله - لا نريد هلاكاً للضحايا، ولا نريد فُتونا غير أنا نقول قوْلَةَ حقّ يصبح الظنُّ في مداها يقينا يُمهل الله خلقَه ويُريهم طُرُق الخير عَلَّهم يَسلكونا جعل العفو واحةً وغصوناً وارفاتٍ تظلِّل التائبينا بابُه مُشرعٌ لكلِّ منيبٍ بابُ خيرٍ يستوعب العالمينا فإذا أسرف العباد وجاروا وتمادوا وروَّعوا الآمنينا قال: كُنْ، خالقُ العباد فكانتْ لَمْحَةُ العينِ مُهلَةَ الظالمينا يا ضحايا غرورهم وهواهم كم ننادي غروركم فاسمعونا اسمعونا فربما جاء يومٌ مُثْقَلٌ يملأُ المسامع طينا اخرجوا من مغارةِ الوهم إنَّا لنراكم في ليلها غارقينا احرسوا شعبكم بعدلٍ، وإلا فعليكم أوزارُهم أجمعينا ما دهاكم، أما كفى ما رأيتم من ملايين شعبكم هائمينا؟! لحظةٌ من إرادة الله دكَّتْ ما بنيتم من القلاع سنينا مَنْ رأى البحر هائجاً، وتمادَى دوَّنتْه الأمواجُ في الهالكينا
























اتمنى تكون اعجبتكم















كل الود ,,،،



نواف
N
N A W A F @user_18515 صاحب الموضوع · 15-10-2005
ابوهلتع <<<<<<<<< شاكر لك ياعزيزي ناصر على تشريفك الموضوع








كل الود ,,،،،
ا
ابوهلتع @user_21845 · 14-10-2005
بصراحه خطييييييييييييييييييييييييييير

مشكور خيي
N
N A W A F @user_18515 صاحب الموضوع · 14-10-2005
معليش على عدم التنسيق لكن ابشروا بالعوض في المواضيع القادمه

ولاتزعل حبيبي تويوتاوي

وشاكر لك ولأخوي احمد على تشريفكم للموضوع







اخوكم : نواف
أ
أبوطه @user_7017 · 14-10-2005
تشكر عزيزي الغالي نواف


وبهذاه الحالة انت غلبت عشماوي بالذوق والوصف


جهد تشكر عليه بقوة والله يقويك يارب

تحياتي لك يالغالي
ت
تويوتاوي @user_19419 · 13-10-2005
مشكور اخوي على الموضوع وان كانت القصيدة غير منسقة بشكل يسهل قراءتها 00


والدكتور العشماوي غني عن التعريف 00



اخوووووك تويوتاااااوي
N
N A W A F @user_18515 صاحب الموضوع · 13-10-2005
reema <<<<<<<<<< مشكوووره اختي العزيزه على ردك الجميل

بصراحه ..... ابدعتي في التعليق على القصيده


شاكر لك ردك ومتابعتك









كل الود ,,،،،
r
reema @user_1363 · 13-10-2005
إن صفعات الطبيعة - التي هي من صنع الخالق القادر على كل شيء - والتي وجهتها الأقدار لإدارة الرئيس بوش أفقدته 70 في المائة من شعبيته التي كان نصفها بين الشك واليقين بقدرته في إدارة شئون البلاد والسير بها نحو الطريق القويم بعيدا عن التهور والمراهقة السياسية، ولكن يبدو أن الاعلام المضلل الذي انطلت عليه أكذوبة حرب العراق تولى النفح على بالون الغطرسة والكبرياء لدى الرئيس حتى صدق بأنه هو الفتى العالمي الذي يصيب دوما بل هو امبراطور العالم الذي لا تهزه العواصف والأعاصير خاصة بعد أن أصبحت لديه مناعة منقطعة النظير ضد التقلبات على الساحة العراقية فلكل حدث مبرر أو أكذوبة، وكذا الحال في ارتفاع أسعار النفط والبطالة وزيادة الضرائب. ولكن كاترينا ومن بعده ريتا والله أعلم بما هو آت كانت أشد الصفعات وأكثرها إيلاما والتي لا زالت وستظل آثارها باقية وتبعاتها ستأتي بكل الألوان والتي لا تستطيع الادارة الأميركية مقاومتها وتغيير ألوانها.

===============================================

إن الشاعر الحقيقي هو الذي يملك مشاعر وعواطف صادقه ، يترجمها له الشعر ، وما أروع أن تكون أحاسيس الشاعر مفعمة بالإيمان والصدق والإخلاص لهذا الدين السامي، والحقيقة تقال أن الدكتور عبد الرحمن العشماوي يعتبر من أبرز أعمدة الشعر العربي الإسلامي ، كتب العشماوي العديد من القصائد والدواوين والكتب الخالدة التي داعبت وما زالت المشاعر القومية العربية والإسلامية، هو الذي تكلم عن الأمل القادم وعن الإشراقة الجديدة للشمس - التي يتمناها هو ومن تمسّك بعروبته ودينه - كي تنير سماء الأمة الإسلامية من جديد..
بصراحة أنا من أشد المعجبين بشخصية ونتاج كتابات العشماوي، أشعر بالشموخ والعزة والأمل بأنه مازال هناك من يتذكر العروبة والدين والشعور القومي الحنون، وبالتأكيد هذا الشعور لا ينسى أن يأتي ممزوجا" بأحاسيس الحسرة والألم والنزف من جرح غائر طالت تقرّحاته ...

صدى الملاعب ،،
شكرا" للانتقاء البارع ,,
قد أتقنت الاختيار