الخميس 11 يونيو 2026
عاجل

ماجد .. وبس

المنتدى الرياضي مغلق
2 رد 444 مشاهدة 2 مشارك الأقدم أولاً
ا
ابوهلتع @user_21845 · 17-09-2005
ماجد عبدالله ...
يكفي فقط أن تذكر أسمه ، حتى يرتعش غصن في القلب ، وتحس أن ثمة دمعة حارقة في محجر العين تسئلك :
هل أسقط أم أبقى في مكاني ؟؟ .......... كي أجف لوحدي .... !!
ماجد عبدالله ...
يجئ ذكرك وفي القلب ألف مساء حزين.... لذلك الماضي الجميل الحزين ، وترحل وفي القلب
فٌقد بالغ الأثر والتأثير وأغنية للرحيل ودندنة للحزن !!
ماجد .. هو وردة كل عاشق للفن الجميل والأصيل ..
ماجد .. هو صديق الوردة التي تذبل على قارعة القلب والدرب
ماجد .. هو صديق الغصن الذي ينكسر ولا يلتفت له أحد
ماجد .. هو رفيق المساءات الحزينة واللحظات الصعبة ..
ماجد .. هو من أهدانا وردة حمراء مع إشراقة كل فجر جديد ..
فأهدته صحافة الوطن دمعة مع بزوغ شمس كل يوم جديد ..
ماجد .. كان الحلم في زمن ضياع الأحلام ..
كان وجودة بيننا يحلي مرارة الحياة ومرارة الهزيمة ومرارة الخيبة
كان باهرا كضوء ، فادحا كعشق ، متراميا كإخضرار ..
يمر على القلب .. بوداعة البلابل .
لقد كان ماجد وحدة .. همزة وصل بيننا وبين عالم الدهشة و الفرحة والروعة والجمال والدلال .
يقول علماء الطب أن الإنسان إذا أستئصل منه كلية ، يشعر بفراغ في جسدة . ويقول علماء النفس أن الإنسان إذا فقد أمه بالموت يشعر أنه في لحظة قد كبر وشاخ مائة عام وأنه فقد الحنان وللأبد . ويقول علماء الإجتماع ان الإنسان إذا عاش طفولته وشبابه في منزل ما ثم إنتقل منه إلى منزل آخر تبقى ذكريات طفولته وتفاصيلها الصغيرة في ركن قصي من روحه وحينما يعود لزيارة هذا المنزل القديم ويدلف مع بابه وجدرانه التي لم تتغير تستيقظ كل ذكرياته طازجه وحارة كأنها خبز الفلاحين . ويقول علماء الإقتصاد أن العملة الجيدة تطرد العملة الرديئة ، ونحن جميعا برحيل ماجد نشعر بفقدانه وبالفراغ الكبير الذي تركه في جسد الرياضة ونحس بأنه حتى رقم " 9 " في النصر والمنتخب اصبحت فانيلته فضفاضة وواسعة لم يستطع أحدا أن يملئها وأن يكون أهلا لها ، ونحس جميعا بان من كان يربت على أكتافنا ويمسح عرق جبيننا ويأخذ بأيدينا الى مرافئ السعادة القلبية والمتعة الحقيقية قد رحل وإلى الأبد برحيل ماجد الإنسان الفنان ...
فلقد كان هو وحده شئ مختلف يشعرنا أن المستحيل ممكن في عالم الكرة ، وأن البعيد من الأمل قريب مادام هو حاضرا بإسمه ورسمه ، لقد كان مجرد وجوده في الملعب وحده كافيا لتشعر بالمتعة وبالزهور والطيور والعطور والنور ، وكانت الجماهير في كل مبارة حينما يطلق الحكم صافرته معلنا نهاية المبارة لا تصدق أن هذه الصافرة هي نهاية المبارة وكانت توهم نفسها بأنها ربما تكون أي شئ آخر بإستثناء نهاية المباراة ، لأن إحساسها بالمتعة برؤية هذا الأسمراني لم تنتهي بعد ، لقد كان ماجد ظاهرة كروية نادرة وخارجة عن المألوف لذلك لم يكن غريبا أن تفقد الكرة بعد رحيلة هويتها ومتعتها وجاذبيتها ومذاقها ، توقف ماجد عن الركض ، فتوقفت القلوب عن الفرحة وفقدت الكرة الدهشة واصبحنا جميعا أرامل الفرح ويتامى الدهشة .


قد تمر بعظيم ولا تعلم أنه عظيم ........... حتى تحبة !!
قد تعثر على كنز ثمين ولا تدري أنه كنز ثمين ........... حتى تفقده !!
قد تحب شخصا ولا تدرك صدق وعمق حبه ............... حتى تفارقه وللأبد !!
وقد يجد البحار صدفة بحر فيتجاهلها وبداخلها لؤلؤة فتضيع منه فرصة العمر وهو لا يعلم !!
وماجد عبدالله ...
موهبة جاءت في الزمن الخاطئ وفي الإعلام الخاطئ والفكر الخاطئ ...
موهبة فذة وخرافية وعبقرية ونادرة جاءت في زمن غير زمنها وتوقيت بغير آوانها
ومع ذلك ...
غيرت خارطة جغرافيا الكرة ، وبدلت وجه التاريخ، وكتبت بحروف من ذهب صفحات من المجد
ماعجز عنه منهم قبله ومنهم بعد ...
ولو كان العمر يهدى لمنحناه من عمرنا وايامنا مايجعله باقيا على المستطيل الأخضر سنوات وسنوات .




كل شئ اليوم غائب برحيل هذا العملاق ..
فالمراكب مقلوبة على الشاطئ ، ومسبحة الفن الراقي الأصيل تناثرت حباتها على رصيف الذكريات ولم يتبقى لنا سوى ذكرياتنا التي نحملها داخل دورتنا الدموية ، فمن يستطيع أن يأخذ ذكرياتنا مع ماجد التي نحملها فوق روؤسنا أينما رحلنا !!



الله أعطى الهلال المال ، والسلطة ، والصحافة ، والإعلام ، والتحكيم ، والحظ ... لكنه حرمهم من موهبة
وعبقرية بحجم نجومية ماجد ....... ولله في ذلك حكمة وتدبير ، فالكمال لله وحده !!
فلماذا يعترضون على عطاء الرب وفضله وكرمة ويريدون أن يستاثروا بكل شئ ،
فالمواهب لا تصنع من الورق ... وبالورق ....
هي منح وهبة من الله عزوجل ، والموهبة كالؤلؤة نادرة وثمينة ، وماجد لؤلؤة خليجية خرجت من محارة النصر لكي تقول للعالم أجمع أن العرب لديهم ماهو اثمن واهم من النفط والغاز !!



ماجد عبدالله ....... تحتاج الى عمر كي تعرف عبقريته ، والى عمر آخر كي تدرك عظمته ، والى عمر ثالث كي تحبه ، والى عمر رابع كي تدرك مدى إنسانيته ....
وماذنب ماجد إذا كان عمر الخلق محدود وقصير وغير قادر على إستيعاب كل هذة الموهبة الفذة والعبقرية النادرة ...................
فماجد شئ خرافي ونادر مثله مثل إي شئ في الحياة لا يتكرر سوى مرة واحدة ...........
إنه مثل الولادة والموت وسقوط النجوم من السماء ، فالنجم الذي يسقط من السماء الى الأرض ، لا يسقط مرة أخرى ، وكاللحظة التي نعيشها وكالعمر إذا ذهب لا يعود ، وكالحب إذا مات في القلب لايمكن أن يحيى مرة أخرى !!



ماجد عبدالله .... طائر يحلق خارج السرب ، كل فضاء الإبداع والتميز ملك له وحده ........
والبقية مجرد كواكب ومجرات ونجوم وشهب ونيازك في فضاء إبداعة ومدارة الفسيح .
ماجد عبدالله ... موهبة خارج المقارنة وفوق النقد ..
ومايحدث اليوم وكل يوم .. هي مجرد فكرة غبية ساذجة لتحريك المياة الراكدة وإعادة الحياة الى مطبوعاتهم بعد أن أمتلئت مستودعاتهم من " الرجيع " فهم يعلمون جيدا أن ماجد وحده من ترك كل هذا الفراغ الرهيب الموحش في مطبوعاتهم ومدرجاتهم !!



من عرف ماجد جيدا ولمس الإنسان العظيم الذي بداخلة لابد أن يحبه ,,
وإذا كان حب ماجد مرضا فسجلوا لديكم أنني مريض بهذا الحب الماجدي ..
وإذا كان الحديث عن ماجد عيبا فسجلوا لديكم أنني فخور بهذا العيب ..
وإذا كانت الكتابة عن ماجد تعلقا بماض قديم إنتهى فسجلوا لديكم أنني عاشق لم أخرج بعد من دائرة ذلك الماضي الجميل الحزين ولا زلت محاصرا به مثل نقطة في وسط دائرة ..
وإذا كان الدفاع عن ماجد إرتداء لعباءة المحاماة في العاطفة والميول فسجلوا لديكم أنني لم أخرج بعد من جلباب عاطفة الحب الماجدي .



من أسرار عبقرية ماجد وعظمته بساطته وعفويته فهو لم يتصنع أي شئ وهذا ماجعلة قريبا كالدمعة ، مشرقا كالشمس ، ساحرا كالبدر ، مثمرا كالشجرة ، متدفقا كشلال ....
فماجد كان كالوردة التي ترفع راسها لتلتلقي بالوجوه في علاها ويحملها عنقها فوق كل ماحولها ومن حولها لا لتقول " هذا أنا " ولكن لتقول خذوا عطري نفاذا صافيا رائعا ، إنه كبرياء العطاء لا كبرياء المن والغرور ، وكان في نجوميته كالعصفور الذي يرفع رأسه فوق الغصن لا لكي يقول " هذا أنا " لماذا لا تسمعوا تغريدي وإنما لكي يطرب الدنيا والناس بأعذب الألحان .
كانت موهبته عطر تعبق كل يد تلمسه ويعبق بها
كانت موهبته قنديل من النور يستضئ بها من أراد أن يكون له حضور
لقد كان ماجد - كما قال لي ذات حوار - يلعب لأنه فقط يحب أن يمارس شئ يحبه ، ويريد أن يشعر بالمتعة ،
يريد فقط أن يقضي وقتا ممتعا وجميعا في شئ يحبه ويروق له ، لا يريد لقبا أو مجدا أو شهرة ، لذا كلها
لا تعني له شيئا إن أتت أو ذهبت .
يالله ....... يلعب فقط لأنه يحب أن يمارس شئ يحبه !!
ألم أقل لكم كم هو عظيم هذا الإنسان .. وهذا أحد أسرار عظمته !!




أحب ماجد فهو الحب الأول في حياتي إن كان هناك ثمة حب أول في حياة الإنسان .........
وأعلم جيدا أنني لست الوحيد في هذا الحب الماجدي ، فهناك الآلاف ممن أحبوه بصدق وعمق ، ومثٌل ماجد في حياتهم رمزا للجمال والتضحية والصدق والطيبة ، فالحب الذي ناله ماجد هو بلاشك حب رباني نادر في مثل هذا الزمان ، وضع الله بذرته في قلوب الخلق ، الصغار قبل الكبار ، الفقراء قبل الأغنياء ، والبسطاء قبل النبلاء ، لقد كان الحب لماجد علامة فارقة وماركة مسجلة بإسمة ، تجاوز بها كل المشاهير ، لقد كنا نسمع عن الحب الإفلاطوني وغيرة من أنواع الحب في العلوم النفسية ، لكننا لم نسمع بحب إختص به لاعب كرة كالحب الماردوني أو البلاتيني ، حتى جاء ماجد وحده فعرفنا ماذا يعني الحب الماجدي المنبثق من الفن الماجدي ، ولو كان هذا الحب وحده مجالا للمقارنة بينه وبين كل أقرانه وتلاميذة من اللاعبين ، لكان ذلك وحده كافيا ووافيا ، للتأكيد على تميزة وتفردة وإنفرادة بالنجومية المطلقة التي لا تشارك ولا تنازع ولا تقارن !!





ماجد عبدالله .. كم أحب هذا الإسم ، وترديدة ، وكتابته ، وكم أشعر بنشوة حسية عظيمة وأنا أتأمل حروف إسمه ، وأنا أكتبها ، وكم هي محظوظة حروف الكيبورد وهي تكتب هذا الإسم .........
ماجد .. صمته تأمل ، وحديثه متعة ، وقلبة لؤلؤة ، وتاريخة كتاب معطر بدهن العود المعتق ، يعبق يد من يلمسه ويتصفحة .
إن الكرة برحيل ماجد هي غيمة ليس بها قطرة مطر ، وقارورة فارغة من أي رشة عطر ، وفنجان قهوة سادة بلا قطعة سكر !!




جماهير بوكا جونير لا زالت تتغنى بماردونا وانصار سانتوس لا زالوا يفتخرون ببيلية فكيف لا نتغنى ونفتخر نحن بماجد وهو في قلوبنا وعيوننا أحب وأقرب وأغلى وأجمل !!
لو لم يكفي النصر عزا ومجدا وفخرا سوى أن ماجد كان يوما بين صفوفه لكفاه ذلك عزا ومجدا وفخرا مئات السنين وقرنا بعد آخر .




تحياتي وتقديري

منقونووووووووووووووووووووووووووووووول
ا
ابوهلتع @user_21845 صاحب الموضوع · 05-10-2005
يعطيك العافيه اخوي فهد
ف
فـهـد @user_19895 · 01-10-2005
اااااه يا ماجد
قلبت المواجع
مشكور يالغالي