بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السائق المثالي :
حوادث المرور مشكلة عالمية تلاحق شبابنا الذين نفقدهم والدولة في أمس الحاجة لهم ، فالسؤال الذي يفرض نفسه : من المسؤول عن وقوع مثل هذه الحوادث ... هل الطريق أم المركبة أم السائق ؟
بالنسبة للطريق فان الدولة لم تقصر ووفرت لنا أفضل الطرق من حيث الأتساع والجسور والإنارة وتوفير جميع العلامات الإرشادية .
أما بالنسبة للمركبة فالسائق المثالي هو الذي يفحص مركبته من حيث المحركات والأنوار والإطارات والمساحات ، ويتنازل عن حقه في الطريق ، فهذا التنازل يرمز للحكمة وليس للضعف ، فالطريق ليس مكانا للتحدي فدائما حاول أن تتذكر أن المركبة وسيلة نقل فلا تجعلها وسيلة قتل .
كذلك لا تتجاهل أي عطل في المركبة أو تلف في الإطار وتؤجله للغد فان في ذلك مفاجأة غير سارة بانتظارك .
فمن خلال الأرقام والإحصاءات اتضح لدينا بأن السائق هو المسؤول الأول والأخير عن وقوع الحوادث بنسبة 99 % تاركا 1 % للكوارث الطبيعية كالأمطار أو الضباب أو ما شابه ذلك .
فمن أسباب الحوادث السرعة الزائدة التي تفقدك السيطرة عند وقوع أي حدث ما ، كذلك تجاوزك الإشارة الضوئية الحمراء ، واستهتارك وتنقلك من حارة إلى أخرى دون مراعاة الطريق ، وانشغالك إثناء القيادة وعدم ترك مسافة كافية بينك وبين أي مركبة أمامك ، فيجب عليك أن تكون حذرا ومستعدا وأن تتجنب القيادة وأنت مرهق وأعلم أن القيادة الآمنه واستعمال الهاتف النقال لا يتفقان ، وسلامتك هي مطلبنا .
هذا مع العلم بأن الأطفال لا ينجون من هذه الحوادث نتيجة لبراءتهم وعدم تقديرهم لسرعة السيارات التى تقترب منهم ، فانشغالهم باللعب يجعلهم غافلين عن الانتباه للسيارات التى تعبر الطريق ، وكذلك لعدم إدراكهم للخطر أثناء اندفاعهم .
لذا يجب على مستعمل الطريق أن يبذل قصارى جهده في التركيز أثناء القيادة وعدم السرعة داخل المناطق السكنية والمدارس والأسواق حتى نوفر الحماية الكافية لأطفالنا ، كذلك يجب علينا تعليم الأطفال كيفية عبور خطوط المشاة وكيفية جلوسهم في المقاعد الخلفية .
عزيزنا السائق أن السرعة طريق الهلاك والقيادة الهادئة والواعية عند الاقتراب من عبور المشاة فيها الأمان والراحة ، والتزامك بربط حزام الأمان من أجل سلامتك لأن المرة التى تهمل فيها ربطه ربما تكون في أمس الحاجة إليه .
وأخيرا نتمنى السلامة لكل مستعملي الطريق .....