سلامة السائقين والرُكاب، لا تقتصر فقط على القيادة السليمة المتقيدة بالقوانين التي تحد من الحوادث، أو سلامة السيارة الميكانيكية التي تضمن قيادة السيارات دون أي مشاكل قد تضعنا في مواقف خطيرة.

بل وأيضاً تتعلق بسلامتنا الصحية الشخصية، حيث كان هناك العديد من الدراسات العالمية في هذا الشأن، التي أثبتت أن البكتيريا والجراثيم تتواجد في العديد من الأماكن في سياراتنا بشكل كبير للغاية دون أي علم منا، وتجعلنا معرضين للأمراض، مشيرة إلى أننا لن نتخيل مدى التلوث والضرر في هذه الأماكن.

ووفقاً لعدد من وسائل الإعلام المختلفة والمختصة بعالم السيارات، فإن هذه الدراسات الحديثة أوضحت أكثر الأماكن اتساخاً وتلوثاً في سياراتنا؛ حتى نتمكن من أخذ احتياطاتنا اللازمة؛ كي لا نكون ضحية للأمراض التي تسببها البكتيريا والجراثيم. وأشارت الدراسات إلى أن المناخ وارتفاع أو انخفاض درجات الحرارة والرطوبة، من أهم أسباب انتشار البكتيريا والجراثيم المُضرّة داخل السيارات بحسب (سيدتي).




لذلك يجب علينا أن نتعامل مع هذه الأماكن الملوثة بحذر واهتمام كبيريْن، وعلينا أن نقوم بتنظيفها جيداً وبشكل دوري بواسطة مواد التنظيف القادرة على قتل هذه البكتيريا والجراثيم؛ حتى نضمن سلامتنا الصحية. وأكدت الدراسات أن مقبض التحكم في صوت الراديو أو النظام الصوتي، يعتبر البقعة الأكثر تعرضاً للتلوث والأوساخ في السيارة؛ وذلك بسبب استخدامنا المستمر له من جهة، ومن جهة أخرى حجمه الصغير الذي يسمح بتجمّع الميكروبات الضارة دون إدراك منا.

والبقعة التي تعتبر ثاني الأماكن تلوثاً في السيارة بعد مقبض التحكم، هي حزام الأمان؛ لكثرة لمسنا واستخدامنا له في كل مرة نقود فيها على الطريق، ولأنه قريب من منطقة الصدر والتنفس. وثالث هذه الأماكن الخطير على الصحة؛ أزرار التحكم في النوافذ الكهربائية، وعجلة القيادة، وأسطح المقاعد.

إضافة إلى ذلك، تعتبر حوامل الأكواب من بين الأماكن الأكثر اتساخاً في السيارات، وكذلك سطح لوحة القيادة الموجود أمام السائق، كون كل ما سبق يعد من أكثر الأشياء التي نستخدمها أثناء القيادة ونلمسها.



ومن المعلومات المثيرة والغريبة التي ذكرتها هذه الدراسات؛ أن السيارات التي تنقل الأطفال تحمل قدراً أكبر من الجراثيم الضارة بداخلها، إذا ما قارناها بسيارات العُزّاب غير المتزوجين. أما المعلومة الأكثر غرابة؛ فهي أن السيارات التي تقودها السيدات عادة ما تكون أكثر اتساخاً من سيارات الرجال، رغم أن الاعتقاد الشائع هو العكس تماماً.