الأربعاء 10 يونيو 2026
عاجل

الدولة السعودية .. سر نشأتها ، وسبب ديمومتها

استراحة المنتدى
5 رد 1,235 مشاهدة 6 مشارك الأقدم أولاً
س
سيل القلم @user_116867 · 30-09-2009
الدولة السعودية .. سر نشأتها ، وسبب ديمومتها




لقد أنعم الله سبحانه وتعالى على المسلمين عامة وعلى أبناء الجزيرة العربية بوجه خاص بقيام الدولة السعودية ، وقد كتب الله تعالى لهذه الدولة التمكين بسبب قيامها على شريعة الله تعالى ، وهذا ما أخبرنا عنه ربنا سبحانه في قوله : (( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ )) (الأنعام:82) ، وقد تحقق هذا بحق للدولة السعودية ، فآمنهم الله تعالى من خوف وأطعمهم من جوع ، وهداهم لدعوة التوحيد ، حتى نعمت هذه الجزيرة بما لم تره بعد القرون المفضلة الأولى ، من الدعوة إلى التوحيد ومحاربة البدع ونشر السنة ، وهذا بسبب الاعتقاد الجازم عند مؤسسها أن التمكين لا يتحقق إلا لمن حقق التوحيد ، كما قال تعالى : (( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ )) (الحج:41). وقد تحقق هذا ، فكانت العاقبة للموحدين المتقين ، ولله الحمد والمنة ، فجمع الله أهل هذه البلاد بعد تفرق ، وألف بين قلوبهم بعد تناحر ، وأخرج لهم كنوز الأرض ، لأنهم نصروا الحق حين طبقوا شريعته بين الخلق .

وهذا التمسك بالشريعة هو السبب الرئيس لقيام الدولة السعودية بعهودها الثلاث ، حيث قامت هذه العهود المباركة على الأسس الإسلامية واتخاذ الشريعة الإسلامية دستوراً ومنهجاً لها . قال الملك عبد العزيز رحمه الله : ( دستوري وقانوني ونظامي وشعاري دين محمد ، فإما حياة سعيدة على ذلك ، وإما موتة سعيدة ) .

وقال رحمه الله : ( ... ونفتخر بأننا دعاة مبشرون لتوحيد الله ونشر دينه ، وأحب الأعمال إلينا هو العمل في هذا السبيل .. نحن دعاة إلى التمسك بالدين الخالي من كل بدعة .. نحن دعاة إلى العروة الوثقى لا انفصام لها ) .

ومما تشهد له النصوص الشرعية ، أن من نصر دين الله ، فإن الله سينصرنه ، ومن ثبت على دين الله ، ثبّت الله ملكه وأدام عزه ، وعكس ذلك : أن من أعرض عن دين الله أعرض الله تعالى عنه ، واستبدله بقوم آخرين .

وهذا ما حصل مع الدولة السعودية ، فإنها لما نصرت دين الله ، أعزها الله ، وأعلى في العالمين ذكرها ، وفتح لها من كنوز عطائه وفيض جوده ، ما لم يعطه لأمة من الأمم في عصرنا الحاضر ، وفوق هذا كله ، أنه أكرمها بخدمة الحرمين الشريفين واستودعها بيته ومسجد رسوله وقبر نبيه ، فأي شرف فوق هذا الشرف !

ولا يعني ما سبق ذكره أن دولتنا بلغت الكمال ، فالكمال عزيز ، ولا أعلم دولة بعد عهد الخلفاء الراشدين حققت الكمال في حكمها ، ولكن ما نعلمه من حال حكام الدولة السعودية أنهم يتحرون العدل ونصرة الإسلام ، ونحسب أنه بصدق نيتهم وحرصهم على نصرة التوحيد وإشاعته بين العالمين ، كتب الله لهم النصر على من عاداهم ، ورفع ذكرهم وأعلى شأنهم ، وجمع القلوب عليهم . ومع هذا فإننا نسمع دائماً من ولاة أمرنا أنهم يشعرون بوجود النقص في بعض الجوانب وأنهم بحاجة إلى يعينهم على ما تحملوه من مسؤوليات ، بالنصيحة والإخلاص والصدق وتحري الحق ، وهذا من حقوقهم على رعيتهم .

ولا شك أن هذه النعم التي أنعم الله بها على هذه البلاد مقيدة بشكرها ، ومرهونة بالمحافظة عليها ، فكل من دعى إلى غير شرع الله ، وهو ما قامت عليه هذه البلاد المباركة ، فإنه غاش لدولته وولاة أمره ومجتمعه وأمته .

ومن هنا أقول : إننا ولله الحمد والمنة ننعم بالدولة السعودية المباركة التي قامت على شريعة الله ، من تحقيق التوحيد ، وتحكيم شرعه بين الناس ، والدعوة إلى مكارم الأخلاق ، ونبذ كل ما يخالف ذلك ، إلا أن أرباب الأهواء ودعاة الشهوات المحرمة ، لم يرق لهم ذلك ، فأخذوا يكيدون الليل والنهار ، محاربة لدين الله ، ونصرة لأهوائهم وشهواتهم ، وقد تبعهم في هذا الضلال بعض أبناء جلدتنا ، فداروا في فلك دعاة الشر ، فأصبحوا ناطقين لهم ، بل ربما تجاوزوهم في الدعوة إلى التحلل من أحكام الشريعة ، فكانوا كما قال القائل :

وكنت امرءاً من جند إبليس فارتقى بي الحال حتى صار إبليس من جندي

فلو مات قبلي كنت أحسن بعده طرائق فسق ليس يحسنها بعدي

وقد ازداد شر هؤلاء بتطور الوسائل التي يستطيعون من خلالها نشر فكرهم وتحقيق مآربهم ، فازداد نشاطهم في الدعوة لتغريب المجتمع السعودي والمرأة بوجه خاص ، بدعوى أن ذلك هو السبيل الوحيد للحاق بركب الحضارة والتقدم العلمي !!

قال الملك عبد العزيز رحمه الله : ( يقولون : إن المسلمين في تأخر ، وبحثوا ليجدوا طريقة لتقدم المسلمين ، فما وجدوا طريقة أمامهم إلا أن يقلدوا الأوروبيين ، ولكنهم لم يقلدوا الأوروبيين فيما كان سبباً لقوتهم ومنعتهم ... بل قلدوهم فيما يخالف ما ينتسب إليه المسلم ، وقلدوا ملاحدتهم في الإعراض عن دين الله ، ثم هم بعد ذلك يدعون أنهم مسلمون وأنهم يدافعون عن الإسلام ) .

وقال أيضاً رحمه الله : ( ويقولون : التمدن والمدنية الأوربية هي الغاية القصوى ، وهذا وهم باطل ، فإن الله جعل من كل شيء أفضله مباحاً لنا ، وأحب شيء إلينا هو العمل الخالص والنية الحسنة ، والإخلاص في العمل هو أكبر سلاح لنا ، فيجب أن نعمل على طاعة الله بإخلاص .. ) .

ورحم الله الشيخ علي الطنطاوي حين قال وهو يتحدث عن بداية التغريب في بلاد الشام : ( .. فما بالفجور يكون عز الوطن وضمان الاستقلال ، ولكن بالأخلاق تحفظ الأمجاد وتسمو الأوطان ، فإذا كنتم تحسبون أن إطلاق الغرائز من قيد الدين والخلق ، والعورات من أسر الحجاب والستر ، إذا ظننتم ذلك من دواعي التقدم ولوازم الحضارة ، وتركتم كل إنسان وشهوته وهواه ، فإنكم لا تحمدون مغبة ما تفعلون ... ) .

إذن فهذه المدنية التي ينادي بها دعاة التغريب اليوم ، والتي تتمثل في التفلت من تعاليم الشريعة ، والقفز على الأخلاق والفضيلة ، بدعوى أن ذلك سبب للتقدم واللحاق بركب الحضارة ، ما هي في الحقيقة إلا سراب بقيعة ، وهي من أعظم أسباب الهلاك ، وزوال النعم وحلول النقم ، وذهاب الملك والسؤدد ، كما قال ربنا عز وجل : (( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ )) (ابراهيم:28) ، وهذه سنن ربانية لا تتغير ولا تتبدل في جميع الأمم وعلى مر العصور وتعاقب الدهور .

ويحضرني في هذا المقام ما أخرجه سعيد بن منصور في (( السنن )) من حديث جبير بن نفير ، رضي الله عنه قال : ( لما فتحت مدائن قبرس ، وقع الناس يقتسمون السبى ، ويفرقون بينهم ، ويبكى بعضهم على بعض ، فتنحى أبو الدرداء ، ثم احتبى بحمائل سيفه ، فجعل يبكى ، فأتاه جبير بن نفير ، فقال : ما يبكيك يا أبا الدرداء ؟ أتبكى فى يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله ، وأذل فيه الكفر وأهله ؟ !! فضرب على منكبيه ، ثم قال : ثكلتك أمك يا جبير بن نفير ! ما أهون الخلق على الله إذ تركوا أمره ! بينا هي أمة قاهرة ظاهرة على الناس ، لهم الملك ، حتى تركوا أمر الله ، فصاروا إلى ما ترى ، وإنه إذ سلط السباء على قوم فقد خرجوا من عين الله ، ليست لله بهم حاجة ) .

وصدق رضي الله عنه ، ومصداق هذا في قوله عز وجل : (( ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )) (الأنفال:53) ، وقوله تعالى : (( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ)) (الرعد: من الآية11) .

وفي هذا المقام يقول الملك عبد العزيز رحمه الله : ( تكاثرت ولله الحمد النعم ، وهي ليست من عمل المخلوق ، وإنما هي من نعم الله جل وعلا .. وقد قال في كتابه الكريم : (( وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى)) ( الأنفال: من الآية17) ، يجب أن نتعظ بالماضي ؛ لأن الإنسان الذي لا يتعظ بالماضي لا يكون التوفيق حليفه في المستقبل ، فكم من قبيلة وعشيرة أرسل الله إليها الرسل ؛ كعاد وثمود ، ولكنها لم تتعظ فأبادها الله ... ) .

أقول : وها نحن قد شاهدنا جميع الدول العربية التي استجابت لضغوط دعاة التغريب ، لم تتقدم ولم تنافس الدول الكبرى في تقدمها العلمي ، بل العكس من ذلك حل بها الفقر ، واختلاف الكلمة ، وتسلطُ الظالمين ، وقد قال سبحانه : (( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى)) (طـه:124) .


وفي سبيل تحقيق هذا التغريب نجد اليوم دعوات محمومة ، وأقوالاً وأقلاماً مسمومة ، تدعو إلى تقليد الغرب في كل صغيرة وكبيرة ، والتفلت من أحكام الشرع ، وإقصاء وتهميش دور العلماء ، بدعوى أنهم عوائق في طريق هذا التقدم المزعوم .

والذي أود التذكير به هنا أن هؤلاء التغريبيين هم في الحقيقة أعداء للدولة السعودية بلسان الحال أو القال ، شعروا أم لم يشعروا ؛ لأن دولتنا استمدت نشأتها ، وحازت مكانتها بين الأمم من تطبيقها للشريعة الإسلامية ، واعتزازها بذلك ، فمتى تخلينا عن ذلك ، تخلى الله تعالى عنا ، ولم يبال الله تعالى بأي أودية هلكنا ، فليس بيننا وبين الله تعالى نسب .

وقد أشار الملك عبد العزيز رحمه الله إلى خطر دعاة التغريب على دولتنا ، فقال : ( في بلاد العرب والإسلام أناس يساعدون الأجنبي على الإضرار بجزيرة العرب والإسلام وضربها في الصميم وإلحاق الأذى بنا ) .

ومن أهم وأخطر الدعوات التغريبية في بلادنا اليوم الدعوة لاختلاط المرأة بالرجل في سائر الأعمال ، لأنهم يعلمون أن المرأة هي نواة الأسرة وهي مصنع الرجال وأم القادة ، فإذا هي تخلت عن دورها ، ضعفت الأسرة ، ومن ثم ضعف المجتمع بأسره ، وبالتالي يدب الضعف في الدولة ، وهو ما يريده المتربصون من دعاة الشر وأعداء الفضيلة .

إن السماح بالاختلاط هو بداية شر ، وكسر لباب الفضيلة ، وهدم لبناء عظيم يصعب بعد ذلك ترميمه وإعادته إلى سابق عهده .

وقد نبه الملك عبد العزيز رحمه الله إلى خطر الاختلاط وبين مفاسده ، فقال : ( أقبح ما هنالك في الأخلاق ، ما حصل من الفساد في أمر اختلاط النساء ، بدعوى تهذيبهن وفتح المجال لهن في أعمال لم يخلقن لها ، حتى نبذن وظائفهن الأساسية : من تدبير المنزل ، وتربية الأطفال ، وتوجيه الناشئة ـ الذين هم فلذات أكبادهن وأمل المستقبل ـ إلى ما فيه حب الدين والوطن ومكارم الأخلاق ، ونسين واجباتهن الخُلُقية من حب العائلة التي عليها قوام الأمم ، وإبدال ذلك بالتبرج والخلاعة ، ودخولهن في بؤرات الفساد والرذائل ، وادعاء أن ذلك من عمل التقدم والتمدن ، فلا ـ والله! ـ ليس هذا ( التمدن ) في شرعنا وعرفنا وعادتنا ، ولا يرضى أحد في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان وإسلام ومروءة أن يرى زوجته أو أحداً من عائلته أو من المنتسبين إليه في هذا الموقف المخزي .

هذه طريق شائكة ، تدفع بالأمة إلى هوَّة الدمار ، ولا يقبل السير عليها إلاَّ رجل خارج عن دينه ، خارج من عقله ، خارج من تربيته .

فالعائلة هي الركن الركين في بناء الأمم ، وهي الحصن الحصين الذي يجب على كل ذي شمم أن يدافع عنها .

إننا لا نريد من كلامنا هذا التعسف والتجبر في أمر النساء ، فالدين الإسلامي قد شرع لهن حقوقاً يتمتعن بها ، لا توجد حتى الآن في قوانين أرقى الأمم المتمدنة ، وإذا اتبعنا تعاليمه كما يجب ، فلا نجد في تقاليدنا الإسلامية وشرعنا السامي ما يؤخذ علينا ، ولا يمنع من تقدمنا في مضمار الحياة والرقي إذا وجَّهنا المرأة إلى وظائفها الأساسية ، وهذا ما يعترف به كثير من الأوروبيين ، من أرباب الحصانة والإنصاف.

ولقد اجتمعنا بكثير من هؤلاء الأجانب ، واجتمع بهم كثير ممن نثق بهم من المسلمين وسمعناهم يشكون مرَّ الشكوى من تفكك الأخلاق وتصدع ركن العائلة في بلادهم من جراء المفاسد ، وهم يقدِّرون لنا تمسكنا بديننا وتقاليدنا ، وما جاء به نبينا من التعاليم التي تقود البشرية إلى طريق الهدى وساحل السلامة ، ويودون من صميم أفئدتهم لو يمكنهم إصلاح حالتهم هذه التي يتشاءمون منها ، وتنذر ملكهم بالخراب والدمار والحروب الجائرة.

وهؤلاء نوابغ كتَّابهم ومفكريهم قد علموا حق العلم هذه الهوة السحيقة التي أمامهم ، والمنقادين إليها بحكم الحالة الراهنة ، وهم لا يفتأون في تنبيه شعوبهم بالكتب والنشرات والجرائد على عدم الاندفاع في هذه الطريق ، التي يعتقدونها سبب الدمار والخراب.

إنَّني لأعجب أكبر العجب ممن يدّعي النور والعلم وحب الرقي لبلاده ، من الشبيبة التي ترى بأعينها وتلمس بأيديها ما نوَّهنا عنه من الخطر الخلقي الحائق بغيرنا من الأمم ، ثم لا ترعوي عن ذلك ، وتتبارى في طغيانها ، وتستمر في عمل كلِّ أمر يخالف تقاليدنا وعاداتنا الإسلامية والعربية ، ولا ترجع إلى تعاليم الدين الحنيف الذي جاءنا به نبينا محمد رحمة وهدى لنا ولسائر البشر.

فالواجب على كل مسلم وعربي فخور بدينه ، مُعتزٍّ بعربيته ، ألاّ يخالف مبادئه الدينية ، وما أمر به الله تعالى بالقيام به لتدبير المعاد والمعاش ، والعمل على كل ما فيه الخير لبلاده ووطنه ، فالرقي الحقيقي هو بصدق العزيمة ، والعلم الصحيح ، والسير على الأخلاق الكريمة ، والانصراف عن الرذيلة وكل ما من شأنه أن يمس الدينَ والسمتَ العربي والمروءةَ ، والتقليدِ الأعمى ، وأن يتبع طرائق آبائه وأجداده ، الذين أتوا بأعاظم الأمور باتباعهم أوامر الشريعة ، التي تحث على عبادة الله وحده ، وإخلاص النية في العمل ، وأن يعرف حق المعرفة معنى ربه ، ومعنى الإسلام وعظمته ، وما جاء به نبينا : ذلك البطل الكريم والعظيم ، من التعاليم القيمة التي تسعد الإنسان في الدارين ، وتُعَلِّمُه أن العزّة لله وللمؤمنين ، وأن يقوم بأود عائلته ، ويصلح من شأنها ، ويتذوق ثمرة عمله الشريف ، فإذا عمل فقد قام بواجبه وخدم وطنه وبلاده ) .

فهل بعد هذا الكلام من كلام ! وهل بعد هذا النصح من نصح ! وهل بعد هذا البيان الحقيقي لمعنى الوطنية من بيان !!

إن المواطَنةَ الحقة والوطنيةَ الصادقة للمملكة العربية السعودية ، هي باحترام مبادئها التي قامت عليها ودعا إليها مؤسسها الملك عبد العزيز آل سعود طيب الله ثراه ، فهي الضمان والأمان ـ بإذن الله تعالى ـ لديمومة هذه الدولة المباركة ورفعتها وعزتها .

ولا بد أن نعلم أن دعاة التغريب لن يقفوا عند هدف واحد ، إن تحقق لهم ، لا سمح الله ، بل سينتقلون إلى تحقيق أهداف أخرى ، ولن تقر أعينهم ويهدأ بالهم إلا حينما يروننا مسخاً للأمم الغربية التي تخلت عن مبادئها وأديانها ـ على ما فيها من تحريف ـ .

أسأل الله تعالى أن يديم على دولتنا المباركة نعمة الإسلام والأمن والرخاء ، وأن يحفظ لنا ولاة أمرنا ، وأن يوفقهم لكل خير ، وأن يجعلهم وذرياتهم هداة حداة لكتاب الله وسنة رسوله .

والله من وراء القصد ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .



سعود بن ملوح العنزي

محاضر بجامعة الحدود الشمالية

(الوئام)
نشر بتاريخ 27-09-2009
ا
البافاري ريبيري @user_202380 · 06-03-2010
يعطيك العافيه
م
م.الحارثي @user_117721 · 05-03-2010
يعطيك العافيه يالغالي
ا
ابومشعل الغامدي @user_213511 · 05-03-2010
يعطيك العافيه عاى الموضوع
t
turky_mh @user_52168 · 30-09-2009
يعطيك العافية على الموضوع
$
$ الإمبراطور $ @user_145916 · 30-09-2009
يعطيك العافية
سجّل دخول للرد...