الاثنين 8 يونيو 2026
عاجل

عقول تتكلم عن الازمة المالية في العالم ( من الملك الي المنجد ) ؟؟

استراحة المنتدى
19 رد 1,442 مشاهدة 8 مشارك الأقدم أولاً
م
مغرمFORD2007 @user_135826 · 22-12-2008
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه كلمات جمعتها لكذا مفكر حول الازمة المالية التي تحدث حاليا في العالم
ونبتدي بالملك عبدالله خادم الحرمين الشرفين حفظه الله من كل مكروه ( ابو متعب )


ألمح العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى أن الأزمة المالية التي تعصف بأسواق المال العالمية ربما تكون مدبرة لاستنزاف ثروات الدول الخليجية، واصفا هذه الأزمة بـ"الحرب الخفية".
الفقرة السابقة هي مقدمة الخبر الذي تم نشره على موقع ( إسلام أون لاين ) حيث التقى العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز يوم السبت 25/10/2008 وزير الإعلام ورؤساء تحرير صحف وبعض الإعلاميين
وجهة النظر هذه تستند إلى أكثر من تقرير صحفي تم نشره في أمريكا قبل الأزمة ومن بينهم تقرير أعدته مجموعة خبراء وهنري كيسنجر وزير خارجية أمريكا الأسبق ؛ وجميع التقارير تشير إلى أن دول الخليج العربية زادت أرصدتها بصورة غير مسبوقة بسبب الارتفاع الحاد في أسعار النفط ، وأنها ـ أي دول الخليج ـ ستشكل قوة اقتصادية قريبا .
ومن منطلق نظرية المؤامرة يرى أصحاب هذا الرأي أن الأزمة مفتعلة ومدبرة لاستنزاف هذه الثروة الخليجية التي تقلق الغرب
الرأي الآخر أن الأزمة ليست مفتعلة ولكنها أزمة حقيقية لها بعد إيماني فهي بمثابة محق من الله سبحانه وتعالى للربا حيث تمادت المؤسسات المالية الأمريكية في الربا وبيع الرهون بالربا . . . المهم أصحاب هذا الرأي يقولون الأزمة حقيقية تكتوي بنارها أمريكا وستؤثر حتما على كل دول الخليج ، وسيكون لكل دولة نصيب من الأزمة بمقدار مالها من إيداعات في المؤسسات الأمريكية الربوية
هل هو أيضا انتقام من ربنا سبحانه وتعالى لإهمال زكاة الركاز ؟ أو للثقة في أعداء الأمة وإيداع أموال طائلة لديهم ؟ أو للثقة في النظام الربوي وعدم تحرير كل ثروات المسلمين من الربا واعتماد نظام مصرفي إسلامي خاص بنا نقدمه مشروع اقتصادي للعالم ؟
إلى أي الآراء تميل أنت ؟ وهل لديك من التحليلات أو الأخبار ما يرجح كفة أحد الآراء؟
م
مغرمFORD2007 @user_135826 صاحب الموضوع · 29-12-2008
حياكم يا أخوان
وتشكرون علي الطلة لحلوة
G
Genius_m @user_33175 · 28-12-2008
شكراً اخي على جمع المعلومات |1|

يُنقل الى قسم الاستراحة
أ
أبو الريم @user_27441 · 28-12-2008
كلام له أبعاده الإقتصاديه على أصحاب رؤوس الأموال
بارك الله فيك أخي
م
مغرمFORD2007 @user_135826 صاحب الموضوع · 24-12-2008
هلا اخوي سبيد
وتشكر علي المرور الكريم
s
speeed1 @user_47102 · 23-12-2008
مؤامرة
وكلها اعقد عقاب من الله حتى نرجع اليه
كل التوفيق والرزق بيد الله مع الاخذ بالاسباب والله اعلم
م
مغرمFORD2007 @user_135826 صاحب الموضوع · 22-12-2008
معي النترا
هلا اخوي وتشكر كل الشكر علي المرور الكريم
اخوك مغرم
م
مغرمFORD2007 @user_135826 صاحب الموضوع · 22-12-2008
ZAID ZAID
هلا اخوي وانا اقول إننا نري اراي الاخرين بشكل بعيد عن الدين
م
معي النترا @user_94136 · 22-12-2008
يعطيك الف عافيه ..
موضوع رائع ..

,,,
Z
ZAID ZAID @user_51168 · 22-12-2008
يعطيك العافية على الموضوع

وكلام الملك جميل ومن الممكن

وكلام الشيخ المنجد رووووعة وهى حقيقة









اما احمد نجاد ....اقوله بلاش فلسفة وان شاء الله يوم حسابكم بحق دماء اهل افغانستان والعراق

قرب باءذن الحى القيوم
م
مغرمFORD2007 @user_135826 صاحب الموضوع · 22-12-2008
هلا اخوي اكسل
تشكر علي المرور والزيادة الطيبة
أخوك مغرم
م
مغرمFORD2007 @user_135826 صاحب الموضوع · 22-12-2008
أخوي JEEP1982
اللهم آمين
شاكر لك مرورك الكريم
اخوكم مغرم
ا
اكسل @user_45548 Banned · 22-12-2008
تقرير رائع جداً وفيه كلام 100%

ولاتنسى أن

برميل النفط سعره 34 دولار

الجيب لاندكروزر gxr موديل 2002 فل كامل

على أيامه بــ 125 ألف ريال

وكان سعر برميل النفط ذلك الوقت 50 دولار

يعني جيب gxr موديل 2009 فل كامل

حقه 115000 ريال الوقت الراهن
j
jeep1982 @user_105956 · 22-12-2008
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

مشكور والله يجزاك خير دنيا وآخره يامغرم على هالنقل

وفعلاً كلام شيخنا العلامه المنجد ضرب على الوتر الحساس

تقبل مروري وبمان الكريم
م
مغرمFORD2007 @user_135826 صاحب الموضوع · 22-12-2008
وتقبلوا فائق احترامي
اخوكم مغرم FORD2007
م
مغرمFORD2007 @user_135826 صاحب الموضوع · 22-12-2008
وأخيرا مع الشيخ المنجد حول الازمة المالية التي تعج بالعالم

أترككم مع الاسلوب الشيق لهذا الشيخ


بعنوان
......

وقفات شرعية مع الأزمة المالية
[COLOR=black]الشيخ محمد المنجد[/COLOR]
مما لا يخفى على أحد أن الأزمة المالية اليوم تعصف بالعالم شرقاً وغرباً، فهي حدثٌ عظيم أقضَّ مضاجع السَّاسة وأصحاب القرار وأرباب الفكر والاقتصاد، وهي خطبٌ جسيم، له تعقيداته وتداعياته المتعددة، يوضح ذلك الاضطراب الكبير الذي يعيشه الاقتصاديون والسياسيون، وكثرة الكتابات، وتباين التحليلات، فهم في أمر مريج، وقد أقبل بعضهم على بعض يتلاومون فيمن يتحمل مسؤولية ما حدث.

وهذه الأزمة تستوجب وقفاتٍ لبيان بعض الجوانب الشرعية المهمة المتعلقة بها:

1- الأزمة حقيقية: تهاوت فيها بنوك كبرى ومؤسسات مالية، وانحدرت فيها البورصات العالمية، وتبخرت تريليونات، وطارت مليارات من أسواق المال، وهوت دول في العالم إلى الحضيض، وملايين فقدوا أموالهم إما على هيئة أسهم، أو مدخرات أو استثمارات، وتآكلت من استثمارات الشعب الأمريكي في البورصات المالية بمقدار 4 تريليون دولار، وصارت هذه الأزمة أشبه بتسونامي يعصف باقتصاديات الكثير من الدول.

2- فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ: الاقتصاد والمال هما القاعدة الأساس للمجتمع الغربي، ولما ركنوا إليها وتركوا شريعة الله (فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ).

وها نحن نرى اليوم تدميراً كبيراً يُطبق عليهم ، فأمسى البناء الاقتصادي الذي تفاخروا به وظنوا أنه يمنعهم ويحميهم سبباً لاضطرابهم وفساد أمرهم، فجاءهم البلاء من فوقهم ومن أسفل منهم، وكانوا يظنون نظامهم المالي محكماً ولكن جاءهم من جهته ما لم يكونوا يحتسبون (وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ )

3- قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ: كما أن للمصائب والكوارث أسباباً مادية معروفة، فإن لها أسباباً شرعية كذلك، ووجود الأسباب المادية لا يتنافى مع الأسباب الشرعية.

فالظلم والبغي والذنوب والمعاصي وأكل الحقوق كلها أسباب لنزول المصائب بالناس، على مستوى الأفراد والجماعات، بل على العالم كله أحياناً، كما نشهده في هذه الأزمة التي تنطوي على كوارث يتبع بعضها بعضاً، (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ)، (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ).

وفي الحديث الصحيح: (إذا ظهر الزنا والربا في قرية، فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله) أخرجه الطبراني في الكبير وصححه الألباني في صحيح الجامع (679).

فلم يكن ما نزل بالقوم آفة سماوية، وإنما بلاء أصابهم بذنوبهم وبما كسبت أيديهم.

4- الله يُمهل ولا يُهمل: فقد أمهلهم وهم يتعاملون بالربا، ويأكلونه أضعافًا مُضاعَفة، ويحاربونه تعالى على مر السنين ، حتى أخذهم بالنقص والبوار ، كما فعل مع فرعون وقومه من قبل: (وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ).

وقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ، حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ)، ثُمَّ قَرَأَ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) متفق عليه.

فلا يظنن ظانٌ أنَّ الله في عليائه وكبريائه وجبروته يترك هؤلاء يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق، ويكفرون به، ويقترفون كل كبيرة، ثم لا يُنزل بهم بطشه وعقوبته وعذابه.

5- مصير الباطل إلى ضعف واضمحلال: فمهما علا وارتفع فهناك يوم سينخفض فيه ولا بد، سنةٌ من سنن الله لا تتبدل ولا تتغير (حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ) البخاري(2872) لقد تبوّأ الغربيون ذروة الاقتصاد عالمي، وقالوا:" من أشدّ منّا قوّة؟ فأنزلهم الله تعالى من صياصيهم وقلاعهم المالية، وقذف في قلوبهم الهلع والرعب، وأظهر زيف ادعاءاتهم.

6- انكسار منسأة العالم الغربي: لقد أكلت سوسة الربا والمحرمات المالية منسأة العالم الغربي، الذي كان يتظاهر أمام الناس بأنه قويٌ معتدل، بينما هو يستند على عصاً منخورة، فلما خر تبينت الجن والإنس والشرق والغرب أنَّ البناء خاو والأساس متهالك لايمكن إنقاذه وإعادته ، وقد صرح وزير المالية الألماني "بير شتاينبروك" قائلا: "إن العالم لن يعود أبداً إلى ما كان عليه قبل الأزمة ".

7- حرب الله على أهل الربا: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ...) .

وهذه الحرب تتجلى اليوم بصورها المتنوعة: على الأعصاب والقلوب..على البركة والرخاء..على المال والقوة.. على السعادة والطمأنينة.

إنها حرب القلق والخوف..الساحقة الماحقة من جراء النظام الربوي المقيت..والمسعرة حتى الآن؛ تأكل الأخضر واليابس.

وهاهم اليوم يصابون بالاكتئاب والقلق والإحباط والانهيارات النفسية جراء الأزمة المالية، حتى قالت العالمة النفسية الأمريكية " نانسي موليتور": " لم أشهد يوماً طوال ممارستي هذه المهنة منذ عشرين عاماً، ما يشبه ذلك، إن مستوى القلق يحطم كلَّ الأرقام القياسية".

ووصل الأمر إلى حالات قتل وانتحار نتيجة ضغوط الأزمة.

8- (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا): والمحق حسي ومعنوي، فيذهب ببركة المال فلا ينتفع به صاحبه، أو يذهب بالمال كليةًَ كما سمعنا عن تبخر ترليوني دولار في خمسة أيام من أموال مصلحة التقاعد الأمريكية... وقد أدت الأزمة حتى الآن إلى اختفاء 16 بنكا من الساحة، من بينها بنك "إندي ماك" الذي يستحوذ على أصول بقيمة 32 مليار دولار، وودائع تصل إلى 19 مليار دولار.

بل طالتْ عملية الإفلاس سبعة بنوك كبرى في أوروبا.

ويتوقع بعض المحللين أن يتم إغلاق ما يقرب من 110 بنكا، تصل قيمة أصولها إلى حوالي 850 مليار دولار بحلول منتصف العام القادم.

9- المرابي يعاقب بنقيض قصده: (وما أَتْيتُم مِن رِباً لِيَرْبُوَ في أَمْوال النَّاسِ فَلاَ يَرْبُو عِنْد الله) وفي الحديث الصحيحَ: (مَا أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنْ الرِّبَا إِلَّا كَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهِ إِلَى قِلَّةٍ) رواه ابن ماجه وصححه الألباني.

وقد ظهر للناس من ذلك صور كثيرة، منها أن خسائر 10 أثرياء بريطانيين بلغت 40 مليار دولار، ، كما أن أحد المرابين الكبار تناقصت ثروته خلال أربعة أشهر بمعدل 7 ملايين في كل ساعة، وفي روسيا بلغت خسائرُ رجال الأعمال نحو 230 بليون دولار، ويمثل هذا المبلغ نحو 62 % من مجموع ثروات الأثرياء الروس!! فكيف حسرة أمثال هؤلاء

10- تزاوج الربا والميسر نذير خراب ودمار: وكانت من نتيجة هذا التزاوج إعلان أكبر المصارف الأمريكية إفلاسها، كمصرف "ليمان براذرز"، ومصرف "أنتجرتي"، و"واشنطن ميوتشوال"، وانهيار أكبر شركة تأمين (AIG) التي دفعت (11) بليون دولار من التعويضات, وتكبدت أكبر خسائر في تاريخها الذي يمتد إلى تسعين عاما!!.
وأصبح ما بين (2-3) ملايين أمريكي يواجهون خطر فقدان منازلهم، بسبب عدم قدرتهم على دفع الأقساط الشهرية.

ومع هذه الآثار يطالبنا بعض من في قلبه مرضٌ بالتأمين على الأرصدة ضد مخاطر الإفلاس!!

11-جزاء الطمع: الطمع والجشع، والخداع، والتدليس في العقود، مع التغرير بالناس، واستغلال حاجتهم.. أسبابٌ لها تأثيرها الواضح في الأزمة، فقد توسعت بعض هذه البنوك في الإقراض لأكثر من (60) ضعف حجم رؤوس أموالها الحقيقية، طمعاً في الأرباح الكثيرة.

وقد علقت بعض صحفهم على هذه الأزمة بقولها: " لوموا الطمع".

12- مخاطر التعامل بالأرصدة الوهمية: فقد أظهرت الأزمة الفارق الكبير بين القطاع العيني من السلع والخدمات والمنتجات الحقيقية، وبين المشتقات المالية المعاصرة كالنقود الإلكترونية، والسندات المالية، والبطاقات الائتمانية على نقود وهمية..والأرصدة الإلكترونية التي لا وجود لها إلا في ذاكرة الحواسيب...تكتسب قيمتها من ضمان البنوك لها، فإذا فقدت الثقة في هذه البنوك والمؤسسات زالت قيمتها.
فماذا يفعلون بعد أن تبخرت الأرقام الفلكية للمليارات والترليونات التي كانت تتراقص على شاشات البورصات.

13- الاقتصاد الحر والفشل: هذه الأزمة أكبر دليل على فشل نظرية الاقتصاد الحر، فترك الباب مفتوحا على مصراعيه؛ ليتصرّف الفرد كما يشاء، دون قيود وضوابط لتصرفاته الاقتصادية لتنمية المال، أدى إلى تضخّم رؤوس المال لدى فئة من المجتمع.. فعُدِم التوازن وظهرت الطبقية بآثارها المخالفة لقول الله تعالى: (كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأغْنِيَاءِ مِنْكُمْ).

ورغم الحرية المزعومة وجدنا في حلولهم للأزمة تدخل الدولة بسلطتها لتأميم المصارف والمؤسسات المالية، وضخ الأموال لشراء الأصول، وتغيير الأنظمة، وتقييد حريات الملاك، من أجل حماية المؤسسات الاقتصادية من الانهيار.

14- تهالك المبادئ الرأسمالية: فقد أبانت هذه الأزمة عن فشل النظام الرأسمالي وعجزه عن تحقيق الأمان المالي والتوازن والعدالة الاجتماعية والاقتصادية بين فئات المجتمع المختلفة.

ولطالما تباهى الغرب بنظامه المالي، وزعم أنه أكمل ما وصلت إليه البشرية حتى قال فوكو ياما: إن المجتمع الأمريكي هو ذروة كمال البشرية، وقمة نضج الإنسانية، وليس بعده شيء.

واليوم يعترف قادة الغرب بفشل نظامهم المالي حتى وصفوه بالبالي والمهترئ.

وحتى قال الرئيس الفرنسي ساركوزي: "إننا في حاجة إلى إعادة بناء النظام النقدي والمالي العالمي من جذوره".

وتداعوا إلى قمة تجمع قادة الدول الكبرى لوضع نظام عالمي مالي جديد قبل نهاية العام.

15- أين المغترون بالنظام الاقتصادي العالمي: الذين ظنوا أنهم يأوون إلى ركن شديد، وقالوا: النظام المالي العالمي محكم لا يتطرق إليه الخلل ...ثم تبين أنهم يسيرون وراء سراب لا حقيقة له، وأنهم انخدعوا بمظاهر مزيّفة، لا تستحق الإشادة ولا التمجيد.

ولقد كان في تأخر السقوط حكمةٌ بالغةٌ من الابتلاءِ والإملاء للظالمين والمغترين بهم وكشف للمنافقين والمفتونين بمناهج غير المسلمين

16- ثم نُكسوا على رؤوسهم: فبعدما تجاوز العالم هول الصدمة الأولى للانهيار المالي خرج بعض المنافقين ومتعصبة الرأسمالية ليدافعوا عن نظامهم المالي البالي، زاعمين أن الخلل ليس فيه، وإنما في سوء تطبيقه ونقصان بعض القيود فيه، وأنه لا يحتاج إلى تغيير وإنما يحتاج بعض التعديلات فقط وهذه مكابرة لا يستفيد أصحابها من الأحداث والعبر، (وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ)، (وَمَا تُغْنِي الْآَيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ).

17- خطورة وضرر فصل الاقتصاد عن الإسلام: لطالما نادى المنافقون بضرورة الفصل بين الاقتصاد والدين، ولسان حالهم يقول كما قال قوم شعيب: (يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ).

ما للدين وسلوك الناس الشخصي وتصرفهم في أموالهم، وحياتهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية وأسلوب الإنتاج، وطرق التوزيع ؟

لقد أبانت هذه الأزمة أن الاقتصاد إذا ابتعد عن أحكام الشريعة وقواعدها تخبط في الظلمات، وأورث الكوارث والأزمات.

18- القواعد الشرعية المالية صِمَام أمان للاقتصاد: ولما تجاوز القوم هذه القواعد الشرعية في التعاملات المالية وتعدوا حدود الله وانتهكوا حرماته من خلال: الإقراض والاقتراض بالربا، وبيع الديون، والبيوع الوهمية ، والبيع قبل القبض، وبيع ما لا يملك، وبيع الغرر والجهالة، والتعامل بالميسر والتأمين.. تسبب ذلك في نكبتهم وسقوط شركاتهم وبنوكهم..وبلغ حجم المشتقات المالية المشؤومة الهالكة المهلكة في العالم أكثر من 600 تريليون دولار.

19- الأساس السليم يورث بناء سليماأَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ).

فلا اقتصاد بلا نور الوحي، وليس كما ينادى المنافقون بأنه" لا اقتصاد بغير بنوك، ولا بنوك بغير ربا".

20-فرصة ذهبية للدعوة: ما حدث يعد فرصة عظيمة لأتباع النظام الاقتصادي الإسلامي ليبينوا أنه النظام الوحيد الناجح، والذي يحقق ما يحتاجه العالم.

ولقد بدأ الغربيون أنفسهم يدركون هذه الحقيقة، إذ دعت كبرى الصحف الاقتصادية في أوروبا لتطبيق الشريعة الإسلامية في المجال الاقتصادي للتخلص من براثن النظام الرأسمالي الذي يقف وراء الكارثة الاقتصادية التي تخيم على العالم.

حتى كتب أحدهم متسائلاً: "هل تأهلت وول ستريت لاعتناق مبادئ الشريعة الإسلامية؟".

وقالت "سواتي تانيجا" إحدى خبيرات المال في أوروبا: " إن الأزمة المالية بأمريكا تعطي فرصة ذهبية للاقتصاد الإسلامي المنافي للتعاملات الربوية" .

21- تهيؤ الأنظمة السياسية والمالية لتقبل النظام الإسلامي: بعد أن كان محارباً من قبل، وقد صدر مؤخرا كتاب للباحثة الإيطالية "لووريتا نابليوني" بعنوان "اقتصاد ابن آوى" أشارت فيه إلى أهمية التمويل الإسلامي، وقالت: "المصارف الإسلامية يمكن أن تصبح البديل المناسب للبنوك الغربية ".

وبعض المصارف العربية بدأت تفكر جدياً بوقف عدد من التعاملات المصرفية ذات الثقافة الغربية الدخيلة كعمليات البيع على المكشوف، وبيع بالدين، والبيع متعدد الخيارات "الأُبشنز".

والمؤسف أنهم لم يفكروا بذلك إلا بعد أن اعتمده الغرب اتباعاً لهم حذو القذة بالقذة.

22- استثمار الأزمة في إيصال الحق للناس: إن من واجب الخبراء الماليين الإسلاميين أن يستخرجوا مفردات النظام المالي الإسلامي من القرآن والسنة ويقدموه للبشرية نظاماً مالياً كاملاً مستقلاً، لا تابعاً ولا ترقيعياً.

فليس النظام الإسلامي هو الخالي من الربا فقط، ولا المقتصر على أحكام دون أخرى، ولا المشتمل على منتجات غربية بطلاء الأسلمة ، بل هو نظام كامل مستقل يحقق مقاصد الشريعة والعدل في التعاملات المالية كافة.

23- ظهور حكمة الله في التشريع: فقد استبان لكل من له قلب ونظر بعين اليقين أن الله تعالى لا يشرع شيئاً إلا وفيه مصلحة العباد، ولا يحرم شيئاً إلا وفيه ضررهم في الدنيا والآخرة.

وهذه الأزمة المالية قد أوضحت بجلاء أضرار الربا والمخالفات المالية، فسبحان من حرمها وغلّظ تحريمها!!

وليس مستغرباً أن يكتب رئيس تحرير مجلة "تشالينجز" قائلا: "لو حاول القائمون على مصارفنا احترام ما ورد في القرآن من تعاليم وأحكام وطبقوها، ما حل بنا ما حل من كوارث وأزمات".

24- الشفاء والعلاج لا يكون بما حرَّم الله: فالأموال المخصصة لإنقاذ المصارف وانتشال النظام المالي بزعمهم مصدرها الاستدانة الربوية، أو الظلم بزيادة الضرائب، أو طبع المزيد من العملة بغير رصيد المؤدي للتضخم، وقد ذكرت صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية أن الحكومة الفرنسية ستقدم (10.5) مليار يورو إلى 6 من المصارف بفائدة مقدارها 8% وهي قروض بالربا أيضاً من بنوك ودول أخرى.
ولسان حالهم يقول: وَداوِني بِالَّتي كانَت هِيَ الداءُ.

25- القوة المادية عند غير المؤمنين تغرُّهم وتُطغيهم: وتقودهم إلى الاستكبار في الأرض، واستعباد الآخرين، وتنسيهم قوة الله، وتجعلهم يكفرون به، ويجحدون بآياته.
وهذا هو المرض الخطير الذي أصاب قوم عاد، (فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً).

وكم من الأمم والأقوام المتجبرين في الماضي والحاضر يتصرفون بالمنطق ذاته، وسيهلكهم الله كما أهلك قومَ عاد!.

وكفار اليوم ليس لديهم حصانة من بطش اللهأَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ).

26- عاقبة الظلم والبغي والتكبر وخيمة: فالظالم والباغي والمتكبر في الأرض بغير الحق لا يسلم من سوء العقاب ولا يفلح (إنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ)، (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ).

وهاهي أقوى دولة في العالم اليوم بحاجة إلى المساعدة وتريد الاقتراض بأي وسيلة، بعد أن أنفقت في حربها الظالمة على العراق أكثر من (700) مليار دولار باعتراف بعض ساستهم، وقدر بعض باحثيهم أن كلفة مغامراتهم العسكرية في العالم بلغت (3) تريليون دولار.

27- سنة الله مع الأمم الظالمة واحدة: (وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِينَ)، (وَتِلْكَ القُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً)، (وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ)

وكلمة "قارعة" نكرة تفيد العموم، فتعم كل قارعة، فقد تكون مسموعة كالصواعق والعواصف، وقد تقرع القلوب بالرعب والذعر والهلع كالانهيارات والأزمات المالية.
إنه رعب صامت على الشاشات !!.

كتب أستاذ علم السياسة والاقتصاد البريطاني "جون غري" مقالا في صحيفة "ذي أوبزيرفر تحت عنوان "لحظة الانكسار في سقوط قوة أميركا" قال فيه: "إن حقبة الهيمنة الأميركية قد انتهت" وكذلك نادى الساسة الروس وغيرهم .

28- شؤمُ المعصية يعم: وهذا ظاهر في الأضرار التي لحقت بالاقتصاديات العالمية كافة، ويؤكده قول الأمين العام للأمم المتحدة: "الأزمة المالية تهدد معيشة مليارات الأشخاص عبر العالم".

وفي رسالة بعثت بها منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" إلى 34 ألف لجنة للأمن الغذائي في أنحاء العالم ، تقول فيها: " إن انهيار أسواق المال في العالم سيتمخض عن مجاعة حقيقية تنال 36 بلدا في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية بحلول 2009"..

وقد بلغت خسائر البورصات العالمية قرابة (3) تريليون دولار، وتبخرت (155) مليار دولار من بورصات الخليج في أسبوع.

وحذر رئيس منظمة العمل الدولية من فقدان حوالي 20 مليون شخص وظائفهم بحلول نهاية العام القادم على خلفية الأزمة.

وصدق الله إذ يقول: (واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ).

وكان من حكمة الله في ذلك تبغيض أصحاب مركز الزلزال المالي في قلوب أهل الأرض كافة باعتبارهم المسؤولين عن هذه الكارثة.

29- لله الحكمة البالغة: في قضاءه وقدره، فتقديره سبحانه مبني على حكمته، وعدله ، ذلك تقدير العزيز العليم .

ولا يخرج شيء في الكون عن مقتضى حكمته، فهو الحكيم الخبير.

ومن حكمته سبحانه جعل المصائب والكوارث سبباً للاتعاظ والتذكر والرجوع إليه، (وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)، وقال: (لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ).

فمن الناس من يرجع إلى الله بسبب هذه الأزمة، وكثير حقَّ عليه العذاب، لا يتوب ولا يؤوب: (فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

30- الملك الحقيقي لله: وقد استخلف الناس في هذا المال، فما شاء أبقاه وما شاء أخذه، يغني من يشاء ويفقر من يشاء، ويعطي من يشاء ويمنع من شاء، وفي هذه الأزمة درس للمغترين والمغرورين السائرين على قول قارون: (إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي)، الذين نسوا أن الله قادر على أخذهم وأخذ أموالهم وثرواتهم فجأة.

31- الإنسان هلوع جزوع: أبانت هذه الأزمة عن مدى الهلع والجزع الذي أصاب الناس كما قال تعالى: (إِنَّ الإنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا، إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا، وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا، إِلا الْمُصَلِّينَ).

فإذا أصابه المكروه جزِع، ويئس، وقنط (وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نزعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ).

وقد نتج عن هذه الأزمة: حالات انتحار وقتل.. سكتات قلبية ودماغية.. جلطات وأمراض مزمنة.. وانهيارات عصبية وأزمات نفسية.. وانتهت بعض الدراسات إلى أن 57% من المتعاملين بالبورصة يصابون بالأمراض "النفس جسدية"، وفي تصريح لمنظمة الصحة العالمية: " الأزمة المالية ستزيد الاضطرابات العقلية في العالم".

أما المؤمن فحاله مختلفة تماما: (عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ) مسلم(2999).

32- شدة تعلُّق الإنسان بالمال: وقد كانت هذه الأزمة مثالا واضحا للحقيقة التي ذكرها الله بقوله: (وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا) أي: حباً كثيرًا شديداً.

وقوله: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ). وكان من تأثير هذا الأمر أن أقدم بعض من خسر ماله على الانتحار، لأن المال كان كل شيء في حياته، فلما فقده لم يعد عنده للاستمرار في الحياة دافع، فأقدم على الانتحار بعد أن صار عبدا للدينار والدرهم والدولار، وهذا من نتائج تعلُّق القلب بغير الله.

33- ضعف التوكل على الله في أمر الرزق والمعاش، لقد كشفت هذه الأزمة عن مدى القلق الشديد على المستقبل، نتيجة للخوف من عدم القدرة على توفير الاحتياجات الأساسية، والتخلُّص من تبعات الديون.

ولو آمن الناس بقوله تعالى: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا)، وبقوله: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) لرزقهم رزقاً حسناً سهلاً ميسوراً مضموناً كما يرزق الطير.

34- في ذهاب أموال الجبابرة عبرة تذكِّر بموقف الفريقين من الطاغية قارون: وذلك لما خرج على الناس بأبهى زينته: (قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ).

وكذلك يقول المغترون في كل زمان، وأما أهل العلم والإيمان فيقولون: (وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ).

فلما خسف الله به الأرض، كانت النتيجة: ( وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ).

35- تقلب حال الدنيا وزوالها: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ).

فالدنيا ظل زائل، نعيمها يبور، وزخرفها زور (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ).

(وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى)، (وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ) أي: محل الإقامة ومنزل السكون والاستقرار.

والدنيا خضرة حلوة، تغر أهلها، ولما ظن الكفار أن أموالها دائمة لهم بعدما نجحوا في التجارات والصناعات وتقدموا في الآلات والمخترعات، أتاهم أمر الله بغتة كما قال عز وجل: (حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).

وقال سبحانه: (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ، كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ).

36- قصور البشر في التحليل وتوقع الأزمات: فقد كانت بعض دراسات استشراف المستقبل عند الغرب تبشر باستمرار الازدهار وتحسن أوضاع الأسواق، بل إن أحد مراكز الاستشراف تنبأ بأن عام 2009 سيكون عام ازدهار اقتصادي.

وتوقع بنك "مورجان ستانلي" الأمريكي أن يبلغ سعر برميل النفط 150 دولار، وقالوا: انتهى عصر النفط الرخيص، وتوقع آخرون بلوغه 200دولار للبرميل.

ومع تقدم العلوم الرياضية، والنظريات الاحتمالية، واختراع الحواسيب التي تقوم بالتحليل وحساب نتائج المعادلات الصعبة، ظن بعض الغربيين أن ذلك كاف في الحكم على المستقبل ومعرفته بدقة، فاتكأوا كثيرا على نتائج أبحاثهم، فكانت هذه الأزمة مخيبة لتوقعاتهم ودراساتهم، صادمة ودافعة لهم للاعتراف بقصورهم وعجزهم واعترافهم بأنهم سيعيدون حساباتهم ويعدِّلون توقعاتهم. وصدق الله القائلوَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا)، (يعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ).

على أن بعض عقلائهم قد حذروا من هذه الانهيارات وأسبابها، ولكن لم تلق تحذيراتهم آذانا مصغية، إلا بعد فوات الأوان، وبعد أن لم يعد الإنقاذ بالإمكان.

وختاماً: نسأل الله تعالى أن ينصر دينه، ويعلي كلمته، ويعز الإسلام والمسلمين، ويذل المنافقين والكافرين، ويعوض من أصيب من المسلمين خيراً، ويعظم لهم أجراً، ويوفقنا جميعا لما يحب ويرضى.

وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ.
م
مغرمFORD2007 @user_135826 صاحب الموضوع · 22-12-2008
وهذه الكلمة ماخوذة من موقع سوداني

بعنوان الامريكان خدعوا العالم بالازمة المالية وهم اكبر المستفيدين منها

هل صحيح ان الامريكان بعد خديعة 11 سبتمبر التى مكنتهم من اخضاع كل العالم للانخراط فيما يسمى بالحرب على الارهاب ، يعرضون الآن على المسرح العالمى المسرحية الجديدة (الازمة المالية العالمية ) والتى يعتقد بعض المحللين انها صناعة امريكية 100% ... وذلك لعدة عوامل :
امريكا خلال السنوات القليلة الماضية خفضت الضرائب لصالح شركاتها الكبرى
سعت امريكا لتعمد خلق عجز فى موازنتها العامة بعد حربها بافغانستان والعراق ، وذلك لاضعاف قيمة الدولار الامريكى امام العملات الاجنبية ... فكانت النتيجة : .....
جذب الاستثمارات الاجنبية
زيادة الصادرات الامريكية للعالم
تخفيض الوارد من النفط والمقيم سعره بالدولار
وكل ذلك لتمويل عجز موازنتها وامتصاص فوائض العملات المالية لصالح الاقتصاد الامريكى
اما كيف اصبحت امريكا الرابح الوحيد من الازمة
ارتفاع الدولار مقابل العملات الاجنبية ،،،
وانخفاض اسعار النفط ،،،،،
اما العقارات وتمويلها فهى اصول داخل الارض الامريكية
م
مغرمFORD2007 @user_135826 صاحب الموضوع · 22-12-2008
وهذه الكلمة ايضا مأخوذة من موقع نادي خبراء المال

بعنوان مبشرات من رحم الازمة المالية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

انقل لكم هذا المقال المكتوب في احدى صحف الغرب ولعله احد الطرق التي تبث دين الحق في العالم بطريقة غير باشرة .




دعت كبرى الصحف الاقتصادية في أوروبا إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في المجال الاقتصادي كحل أوحد للتخلص من براثن النظام الرأسمالي الذي يقف وراء الكارثة الاقتصادية التي تخيم على العالم.

ففي افتتاحية مجلة "تشالينجز"، كتب "بوفيس فانسون" رئيس تحريرها موضوعا بعنوان (البابا أو القرآن) أثار موجة عارمة من الجدل وردود الأفعال في الأوساط الاقتصادية. وتساءل الكاتب فيه عن أخلاقية الرأسمالية؟ ودور المسيحية كديانة والكنيسة الكاثوليكية بالذات في تكريس هذا النزاع والتساهل في تبرير الفائدة، مشيرا إلى أن هذا النسل الاقتصادي السيئ أودى بالبشرية إلى الهاوية.

وتساءل الكاتب بأسلوب يقترب من التهكم من موقف الكنيسة ومستسمحا البابا بنديكيت السادس عشر قائلا: "أظن أننا بحاجة أكثر في هذه الأزمة إلى قراءة القرآن بدلا من الإنجيل لفهم ما يحدث بنا وبمصارفنا لأنه لو حاول القائمون على مصارفنا احترام ما ورد في القرآن من تعاليم وأحكام وطبقوها ما حل بنا ما حل من كوارث وأزمات وما وصل بنا الحال إلى هذا الوضع المزري؛ لأن النقود لا تلد النقود".

وفي الإطار ذاته لكن بوضوح وجرأة أكثر طالب رولان لاسكين رئيس تحرير صحيفة "لوجورنال د فينانس" في افتتاحية هذا الأسبوع بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية في المجال المالي والاقتصادي لوضع حد لهذه الأزمة التي تهز أسواق العالم من جراء التلاعب بقواعد التعامل والإفراط في المضاربات الوهمية غير المشروعة.

وعرض لاسكين في مقاله الذي جاء بعنوان: "هل تأهلت وول ستريت لاعتناق مبادئ الشريعة الإسلامية؟"، المخاطر التي تحدق بالرأسمالية وضرورة الإسراع بالبحث عن خيارات بديلة لإنقاذ الوضع، وقدم سلسلة من المقترحات المثيرة في مقدمتها تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية برغم تعارضها مع التقاليد الغربية ومعتقداتها الدينية.

استجابة فرنسية

وفي استجابة -على ما يبدو لهذه النداءات، أصدرت الهيئة الفرنسية العليا للرقابة المالية -وهي أعلى هيئة رسمية تعنى بمراقبة نشاطات البنوك- في وقت سابق قرارا يقضي بمنع تداول الصفقات الوهمية والبيوع الرمزية التي يتميز بها النظام الرأسمالي واشتراط التقابض في أجل محدد بثلاثة أيام لا أكثر من إبرام العقد، وهو ما يتطابق مع أحكام الفقه الإسلامي.

كما أصدرت نفس الهيئة قرارا يسمح للمؤسسات والمتعاملين في الأسواق المالية بالتعامل مع نظام الصكوك الإسلامي في السوق المنظمة الفرنسية.

والصكوك الإسلامية هي عبارة عن سندات إسلامية مرتبطة بأصول ضامنة بطرق متنوعة تتلاءم مع مقتضيات الشريعة الإسلامية.

ومنذ سنوات والشهادات تتوالى من عقلاء الغرب ورجالات الاقتصاد تنبه إلى خطورة الأوضاع التي يقود إليها النظام الرأسمالي الليبرالي على صعيد واسع، وضرورة البحث عن خيارات بديلة تصب في مجملها في خانة البديل الإسلامي.

ففي كتاب صدر مؤخرا للباحثة الإيطالية لووريتا نابليوني بعنوان "اقتصاد ابن آوى" أشارت فيه إلى أهمية التمويل الإسلامي ودوره في إنقاذ الاقتصاد الغربي.

واعتبرت نابليوني أن "مسئولية الوضع الطارئ في الاقتصاد العالمي والذي نعيشه اليوم ناتج عن الفساد المستشري والمضاربات التي تتحكم بالسوق والتي أدت إلى مضاعفة الآثار الاقتصادية".

وأضافت أن "التوازن في الأسواق المالية يمكن التوصل إليه بفضل التمويل الإسلامي بعد تحطيم التصنيف الغربي الذي يشبه الاقتصاد الإسلامي بالإرهاب، ورأت نابليوني أن التمويل الإسلامي هو القطاع الأكثر ديناميكية في عالم المال الكوني".

وأوضحت أن "المصارف الإسلامية يمكن أن تصبح البديل المناسب للبنوك الغربية، فمع انهيار البورصات في هذه الأيام وأزمة القروض في الولايات المتحدة فإن النظام المصرفي التقليدي بدأ يظهر تصدعا ويحتاج إلى حلول جذرية عميقة".

ومنذ عقدين من الزمن تطرق الاقتصادي الفرنسي الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد "موريس آلي" إلى الأزمة الهيكلية التي يشهدها الاقتصاد العالمي بقيادة "الليبرالية المتوحشة" معتبرا أن الوضع على حافة بركان، ومهدد بالانهيار تحت وطأة الأزمة المضاعفة (المديونية والبطالة).

واقترح للخروج من الأزمة وإعادة التوازن شرطين هما تعديل معدل الفائدة إلى حدود الصفر ومراجعة معدل الضريبة إلى ما يقارب 2%. وهو ما يتطابق تماما مع إلغاء الربا ونسبة الزكاة في النظام الإسلامي.

صحف أوروبا تطالب بتطبيق الاقتصاد الإسلامي - منتديات المتداول العربي
م
مغرمFORD2007 @user_135826 صاحب الموضوع · 22-12-2008
وهذه الكلمة ماخوذة من موقع شبكة انا مسلم ( الموقع معروف جدا )

[SIZE=4]بسم الله الرحمن الرحيم ..

اللعبة العالمية والدائرة التي تدور بين فترة وأخرى هي السر الخفي عن عيون أكثر العالم .. وهي التي سببت هذه النكسة الاقتصادية العالمية .. وتكرر الكلام نفسه مع تكرار الدائرة نفسها !

قبل أن أبدأ ..
سأقول لكم السر لتتابعون بعد ذلك قراءة المقالة وقراءة التاريخ فيها وتتفحصوا كيف كنا وكيف صرنا وماذا سيحدث مستقبلاً !
السر يكمن في ثلاث كلمات فقط ..!
" منْ المدين لمَن !؟"
هذا باختصار هو سر الأزمة العالمية الخفي ..
سأتعرض لثلاث أشياء رئيسة لفهم أحداث وأحوال الأزمة العالمية الحالية ..

أولاً ... التاريخ ..
ثانياً .. الرأسمالية ...
ثالثاً .. المخرج ووضعنا نحن !

قبل ستة أشهر .. وبالتحديد في 17 مارس كتبتُ عن نكسة العقار المرتقبة في السعودية .. وكنتُ أتابع الكثير من الكتاب الاقتصاديين وهم يحذرون من أن موج أزمة الرهن العقاري الأمريكي التي بدأت قبل سنتين سيضرب شواطئ العالم قريباً وسيكون أثره أكبر من أن يتصور ..
وقتها .. كان الجميع يضحك ويكرر نفس الكلمات التي سقتها في تلك المقالة " العقار يمرض ما يموت " وغيرها !
الآن .. وضعوا أيديهم على قلوبهم .. وعرفوا أن الخطر قريبٌ جداً .. وأن بورصة وول ستريت ستؤثر فيهم وكأنهم في صالاتها !

قبل 79 سنة ... حدث كساد كبير !

وتلك النكسة التاريخية الشهيرة في عام 1929 م وهي أسوأ كارثة اقتصادية عالمية عرفها التاريخ وتسمى بـ The Great Depression ، لا زال الكثير من المحليين يعيدون أوراقها بين أيديهم ويحللون أسبابها وكيف خرجت أمريكا التي كانت أكبر المتضررين منها وقتها ..

كانت تلك الأيام هي أصعب أيام الفقر والبطالة التي طالت العالم أجمع ...

الكساد بدأ قبل سقوط البورصات العالمية بستة أشهر .. وفي أكتوبر " نفس شهرنا هذا ! " في عام 1929م انهارت بورصة وول ستريت وخسرت 40 % من قيمة الأسهم المسجلة !

في منتصف العشرينات كان هناك إقبال كبير من عامة الشعب الأمريكي على البورصات ... ووصلت قمة أسعارها في 1929 م حتى جاء يوم الثلاثاء الأسود الشهير ( 24/10/1929 م ) والتي انهارت فيه بورصة وول ستريت وكافة البورصات الأمريكية .. ثم جاء بعد ذلك ما يسمى بالخميس الأسود أيضاً ( 29 أكتوبر / 1929 م ) وعادت موجة قوية للبيع .. حتى كان المعروض للبيع وقتها 16,410,030 سهماً دون أن يوجد مشتري واحد !

أفلس الأفراد وكذا الكثير من البنوك والشركات والمؤسسات وأصبحت الكثير من العوائل تعيش على نفقات الجمعيات الخيرية !

لن أفصل أكثر في الأحداث التاريخية .. وما تبع تلك النكسة الشهيرة .. لكني أذكر بأنها ليست وحدها !

يقول الاقتصاديون .. أن الزمن يدور والنكسة تعود بعد 12 سنة أو 25 سنة .. ويقول كيوساكي المليونير الشهير بأن الأغنياء يقفون دائماً عند شفا الحفرة فلا يقعون أما الفقراء فإنهم يقبلون قبيل النهاية ويقعون في النهاية دائماً !

حدثت نكسة عقارية شهيرة أيضاً في أمريكا وبريطانيا وكافة العالم ولكن الناس تنسى !
وذلك في نهاية الثمانينات من القرن المنصرم ... حتى فقدت العقارات الأمريكية أكثر من 60% من أسعارها والعقارات البريطانية أكثر من 45% من أسعارها ..
العقار بالأساس هو أساس المشكلة !
تبدأ الفكرة بالبيع بالتقسيط مع ارتفاع الفائدة حال عدم التسديد ... البائع يخرج سندات .. والسندات يؤمن عليها .. وتباع السندات لأفراد تجار في أماكن بعيدة .. والكل يظن أنه يملك السلعة !
تبدأ عملية الانهيار بتوقف المشتري عن تسديد الفائدة .. وتخاذل البنك البائع ببيع العقار حتى ينزل أكثر من قيمته التي أخرج عليها سندات وأمن عليها .. ثم ينهار البنك .. ثم تنهار شركة التأمين .. ثم يفلس مشتري السندات .. ويخرج من بينهم المشتري الأول كأقل الخاسرين !
فكرة الرأسمالية تقوم على ... الجشع ثم الجشع ثم الجشع !
فلا يمكن أن يفكر المرء إلا بالجشع الذي يجعله يأكل أهله وذويه كأقرب الناس إليه ... قبل أن يشرع بأكل البقية ...

دائماً ..

الاقتصاد حينما يرتفع يصبح الأغنياء هم الأبطال .. وحينما ينهار يكونوا هم الضحايا في عيون الناس ..
في أواخر السبعينات ظهر الأخوة ( هانت )... وحاولوا السيطرة على سوق الفضة .. وصفق العالم لعبقريتهم وفي النهاية كانوا مشردين مطلوبين ثم مسجونين !
وفي أواخر الثمانينات ظهر ( مايكل ملكن ) وكان ملك الخردة آنذاك ... ففي يوم واحد كان عبقرياً ولكنه زج به في السجن بعد انهيار الأسواق وقتها ..
والتاريخ يعيد نفسه الآن !
وستجد بعد عمليات الإفلاس الكبيرة التي حدثت الكثير ممن سيطالبون من قبل الإنتربول العالمي وقد كانوا يوماً نجوم الشاشة والفلاشات !
لن تتوقف هذه الأزمة بحل أمريكا المؤقت .. ولو أنفقت ضعفي ما أعلنت عن ضخه في السوق ...
المشكلة تكمن في نقص الثقة .. والثقة لا تشتري بالطمأنينة بالكلام وكثرة ترداده ..
اللحظة القاصمة حينما يفقد العالم أجمع ثقته بنفسه !
وهذا ما حدث لحظة أن انهارت كافة الأسواق العالمية ...

الحق !

أنني ربما أقرأ فوائد للخليج وأهله من هذه الأزمة المالية .. فالتضخم الذي حدث في الأسعار وزيادتها وزيادة سعر البترول الذي زود الكثير منها .. ربما تبدأ تعود أدراجها بعد عزف الكثير من الناس عن شراء العقار للاستثمار وقلة البناء وكذا المخاوف والهلع الذي بدأ ينتشر في المجالس وعلى ألسن الناس من صرف الأموال بغير وجهها أو تبذيرها .. خصوصاً ونحن نرى بأعيننا أن العالم يعاني ويخاف من الغد القريب فضلاً عن البعيد ..

كان المخرج وسيبقى بالاقتصاد البديل .. وهو الاقتصاد الإسلامي الحر الذي يقوم على أسس وضعها ربنا تعالى .. والعالم يبحث عن البديل الآن ...
لن أتحدث عن الاقتصاد الإسلامي البديل لأن الحديث عنه سيطول .. لكني أطرح سؤالاً أخيراً ..
هل نحن بحق على استعداد لعرض ما لدينا من اقتصاد بديل عن الاقتصاد الرأسمالي القائم على الحرية والديمقراطية ووقودهما الجشع ..؟

تقديري وجزيل احترامي
م/محمد الصالح
[/SIZE]
م
مغرمFORD2007 @user_135826 صاحب الموضوع · 22-12-2008
وهذه كلمة للرئس الايراني نجاد

نجاد مفسرا الأزمة المالية: اقتصادهم ينهار.. وسبب هزيمتهم هو أنهم نسوا الله
وزارة الدفاع المجرية: انقلاب رقمين من إذن الطيران سبب إجبار طائرتنا على الهبوط في طهران
طهران ـ لندن: «الشرق الأوسط»
قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد: إن الأزمة التي تضرب الاسواق المالية الغربية عائدة الى انعدام الايمان بالله. وقال احمدي نجاد في خطاب ادلى به في بوجنورد (شمال شرق): «اقتصادهم ينهار.. سبب هزيمتهم هو انهم نسوا الله والإيمان». واضاف ان الأزمة المالية هي مؤشر على ان الازمة المالية ستضع حدا لسيطرة «اللصوص الدوليين» على العالم. وقال «هذه هي علامات على تحقق وعد الله الذي يقول ان الطغاة والفاسدين سيحل محلهم اشخاص اتقياء ومؤمنون». واضاف «باذن الله، ستطبق العدالة والحكم العالميان بفضل مقاومة الشعب الايراني الذي حمل لواء الامام المهدي».
وتأتي تصريحات احمدي نجاد فيما يواجه الاقتصاد الإيراني نفسه مشاكل كبيرة بسبب الزيادة القياسية في الاسعار والبطالة والتضخم. وكان مسؤولون قد توقعوا وحذروا من تعمق الازمة في إيران العام المقبل بعد توقعات بضعف الاستهلاك العالمي للنفط، المصدر الاساسي لدخل الحكومة الإيرانية، بسبب توقع انكماش الاقتصادات العالمية، مما سيؤدي الى ضعف الطلب على النفط، وبالتالي انخفاض اسعاره. ويأتي ذلك فيما اعلنت وزارة الدفاع المجرية امس ان «خطأ إداريا» يقف وراء اعتراض طائرة مجرية للمساعدات الانسانية كانت متوجهة الى افغانستان في 30 سبتمبر في ايران. وقالت الوزارة في بيان امس ان «الطائرة المدنية التي كانت متوجهة الى افغانستان وتقل اربعة عسكريين مجريين ارغمت على الهبوط في طهران بسبب خطأ اداري»، موضحا ان هذا الخطأ يتعلق بانقلاب «رقمين من إذن الطيران». والطائرة، وهي من نوع هوكر 800 وكانت تقل ايضا ثلاثة من افراد الطاقم وممثلا عن الشركة المالكة «ياس كارغو» تمكنت من معاودة رحلتها بعد تصحيح هذا الخطأ كما اكدت الوزارة.
وأعلنت وكالة فارس الايرانية أول من امس في بادئ الامر ان الطائرة التي اعترضت كانت اميركية وتنقل جنودا اميركيين قبل ان يقوم مسؤول عسكري إيراني كبير، رفض الكشف عن اسمه، مساء امس بتصحيح هذه المعلومات في حديث لشبكة التلفزيون الايرانية الناطقة بالعربية «العالم»، موضحة ان الطائرة لم تكن اميركية غير ان اميركيين كانوا على متنها، قبل ان تقدم القناة تصحيحا ثانيا في وقت لاحق، موضحة انه لم يكن على متنها أي أميركي. وكان العسكريون المجريون الاربعة مكلفين مسؤولية مطار كابل الدولي في الاول من اكتوبر لحساب التحالف الدولي.
وعلى صعيد اخر، اعلن متحدث فرنسي ان السفير الايراني لدى فرنسا علي اهاني استدعي الى وزارة الخارجية حيث اعربت فرنسا بوصفها رئيسة الاتحاد الاوروبي عن «قلقها» لوضع حقوق الانسان في ايران. وقال المتحدث باسم الوزارة اريك شوفالييه خلال مؤتمر صحافي «اردنا بوصفنا الدولة التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي الاعراب عن قلق الدول الاعضاء فيه حيال تدهور وضع حقوق الانسان في ايران». واضاف «تم استدعاء السفير بعد استمرار رفض السلطات الايرانية لقاء السفير الفرنسي لدى ايران بوصف بلاده رئيسة الاتحاد الاوروبي للقيام بتحرك في طهران حول حقوق الانسان».
وانتقد المدافعون عن حقوق الانسان برئاسة حائزة جائزة نوبل السلام لعام 2003 شيرين عبادي في تقرير اخيرا تدهور وضع حقوق الانسان في ايران. واضاف شوفالييه «لقد شددنا خصوصا على مسألة اعدام اشخاص كانوا قاصرين لدى حدوث الوقائع.. والتمييز الذي تتعرض له الاقليات الدينية والإثنية وقمع الحركات الطلابية ومضايقة القضاء لمناصري المرأة والضغط على النقابات وممثلي المجتمع المدني».
وقالت منظمة العفو الدولية انه تم اعدام 317 شخصا في ايران خلال العام 2007، ما يجعل هذا البلد في المرتبة الثانية بعد الصين لجهة تنفيذ اكبر عدد من احكام الاعدام. وقال المتحدث الفرنسي «في كل هذه المجالات ندعو الجمهورية الاسلامية الايرانية الى احترام حقوق الانسان».
سجّل دخول للرد...