السبت 18 أبريل 2026
عاجل

]] فضل الأيام العشر من ذي الحجة .. واحكام الأضحية [[

استراحة المنتدى
4 رد 731 مشاهدة 3 مشارك الأقدم أولاً
ف
فراس جي تي @user_79637 · 29-11-2008
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..وبعد

إن الحمد لله نحمده ونشكره ونستعين بالله ونستغفره من كل الذنوب ، صغيرها وكبيرها
ونصلي ونسلم على سيدنا محمد وعلى آله وذريته وازواجه وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان ليوم الدين،


إلى كل مسلم ومسلمة ، وخاصة ممن لم يمن الله عليهم بأداء فريضة الحج هذا العام:

اليوم اول أيام الشهر الفضيل شهر عرفات وشهر النحر وشهر المغفرة بإذن الله، بل وخاصة في اول عشرة من ذي الحجة فضل عظيم وأجر كبير لمن اجتهد فيه بالعبادات بشتى أنواعها،
إن من فضل الله ومنته أن جعل لعباده الصالحين مواسم يستكثرون فيها من العمل الصالح وهذه العشرة المباركة من ذي الحجة من تلك الأيام،
فالصيام والتكبير والذكر والصلوات على وقتها والنوافل والقيام وقراءة القرآن كلها من المال العظيمة، ولمن استطاع النحر بعد صلاة العيد إلى ثالث أيام التشريق فضل واجر عظيم أيضا.

اسمحولي بذكر آداب وطرق الإجتهاد في تلك الأيام على شكل فقرات:

أولا : فضل تلك الأيام بالثواب والأجر مضاعف،
هي أيام يتضاعف فيها ثواب العمل ، لما ثبت عند البخاري عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ :[COLOR=Red]((مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ)) . قَالُوا : وَلَا الْجِهَادُ ؟ قَالَ : ((وَلَا الْجِهَادُ ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ)) . وللترمذي : ((مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ)) . فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وسلم : ((وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ )) .[/COLOR]
قال ابن رجب : " وهذا يدل على أن العمل المفضول في الوقت الفاضل يلتحق بالعمل الفاضل في غيره، ويزيد عليه لمضاعفة ثوابه وأجره".

وهي أفضل أيام الدنيا لقول النبي صلى الله عليه وسلم:[COLOR=Red]((أفضل أيام الدنيا العشر)).[/COLOR]
وفيها يوم عرفة ، ومعروف أن صيام عرفة يعدل حجة بالثواب والأجر ولا يجزئ عن الحج طبعا.
وفيها أعظم يوم عند الله ، وهو يوم العيد ، وهو يوم الحج الأكبر ، وسُمي بذا لأن معظم أعمال الحج تقع فيه ؛ من الوقوف عند المشعر الحرام ، ورمي جمرة العقبة ، والطواف ، والسعي ، والحلق أو التقصير ، ونحر الهدي للمتمتع والقارن .
قال صلى الله عليه وسلم :[COLOR=Red] (( إِنَّ أَعْظَمَ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمُ النَّحْرِ ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ )).[/COLOR]

وقال الحافظ ابن حجر :"والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي: الصلاة، والصيام، والصدقة، والحج، ولا يأتي ذلك في غيرها"


ثانيا:

من آداب عشر من ذي الحجة الاعتناء بالفرائض ؛ إذ لا أحب إلى الله منها .. ثم تاتي النوافل من تلاوة القرآن، والتنفُّل بالصلاة، وإدامة الذكر، والصلة، والصدقة، وإعانة المحتاج، وهذا باب لا يُحصى أفراده ولله الحمد .
وكثيرا ما تخص نافلة الذكر ، ونؤكد على كثرة الذكر ؛ لقول الله تعالى :[COLOR=Red]{ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ} . [/COLOR]
ومنه التكبير والتهليل والتحميد ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم :[COLOR=Red] (( مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ الْعَمَلِ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنْ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ)).[/COLOR]
ويفضل الجهر بالذكر إحياء للسنة وتذكيرا للناس،

وصيام التسع من ذي الحجة أجر عظيم، فمن غُلب أخذ منها ما يُطيقه ، فعن هُنَيْدَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ امْرَأَتِهِ قَالَتْ : [COLOR=Red]"حَدَّثَتْنِي بَعْضُ نِسَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ النَّبِيَّ عليه أفضل الصلاة والسلام كَانَ يَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَتِسْعًا مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ الشَّهْرِ ".[/COLOR]
وإذا غُلب الإنسان فلا أقل من صوم يوم عرفة لغير الحاج، لقول نبينا صلى الله عليه وسلم :[COLOR=Red](( صيام يوم عرفة، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسـنة التي بعده))[/COLOR]
[COLOR=Red] [/COLOR]
ثالثا:

إجتنبوا المعاصي وأطفئوا التلفاو والمذياع عن ما حرم الله ، أتقوا الله يا إخوة الإيمان ولا تعصوه لا جهارا نهارا ولا مستترين. إنها العشرة المباركة قبلكم الله في عباده المغفور لهم إن شاء الله.
ومن آكد الأمور في هذه العشر البعد الشديد عن طريق المعصية وسبيل السيئة .
فقد قال بعض أهل العلم بمضاعفة السيئة في الأشهر الحرم، وهي رجب، وذو القعدة وذو الحجة وشهر الله المحرم، قال الله تعالى:[COLOR=Red]{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ} [/COLOR]
فلا تظلموا انفسكم !

رابعا:
يوم عرفة وقت الوقوف .. عليكم بكثرة الدعاة وكانكم تقفون الجبل .. وإياكم والنوم طول هذا اليوم فتخسروا الفرصة الكبيرة بالدعاء. ونؤكد على مرة أخرى على صيامه.
فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [COLOR=Red]((خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيُّون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير)).[/COLOR]
قال ابن عبد البر: "وفيه من الفقه أن دعاء يوم عرفة أفضل من غيره، وفي ذلك دليل على فضل يوم عرفة على غيره،... وفي الحديث أيضًا دليل على أن دعاء يوم عرفة مجاب كله في الأغلب".

خامسا:
عليكم بصلاة العيد، وهي واجبة في الراجح من قولي العلماء . ويا الله ما أسوأ السنة التي تمر دون صلاة العيد الأضى وسماع خطبتها ، وأؤكد على الأخوان اللذين يغادرون فور سلام الإمام .. أياكم وفعل ذلك ففي حضور الخطبة تمام الأجر للصلاة.
والذي رجحه المحققون من العلماء مثل شيخ الإسلام ابن تيمية أن صلاة العيد واجبة؟ لقوله تعالى: [COLOR=Red](( فصل لربك وانحر)) ولا تسقط إلا بعذر، والنساء يشهدن العيد مع المسلمين حتى الحيض والعواتق، ويعتزل الحيض المصلى.[/COLOR]
ويستحب لك أن تذهب إلى مصلى العيد من طريق وترجع من طريق آخر لفعل النبي صلى الله عليه وسلم .
ولا تنسى تهنئة الناس بالعيد لثبوت ذلك عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

سادسا:
النحر بالأضحية والأكل منها والتوزيع على عامة المسلمين و فقرائهم.
والأضحية من خير القربات في يوم العيد، واختلف العلماء في حكمها، والصحيح أنها سنة مؤكدة للقادر، والله أعلم .
ويجب إلزاما الذبح بعد الصلاة لا قبلها ، فإن ذبح قبلها لم تعتبر أضحية .. ويجوز ذبحها حتى نهاية أيام التشريق الثالث عشر.
ويجب الإحتياط بعدم المس بأحكام الأضحية، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ :[COLOR=Red]((إِذَا دَخَلَتْ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا)). وله : ((فلا يأخذنَّ شعراً ولا يقلمنَّ ظفراً )) .[/COLOR]
الحديث يدل على تحريم أخذ شيء من الأشعار والأبشار والأظفار ؛ لأن الأصل أن النهي للتحريم .
من نوى الأضحية قبل العيد بأيام أمسك عن الحلق وإن لم يكن أمسك من قبل .

وأخيرا أحذر نفسي وأنفسكم من الوقوع في المعاصي والذنوب في هذه الأيام وخاصة مشاهدة التلفاز وسماع الأغاني، وإياكم والوقوع في ذلك يوم العيد أو بعده ولتكن توبة نصوحا.
يذكر الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله:
واحذر أخي المسلم من الوقوع في بعض الأخطاء التي يقع فيها الكثير من الناس والتي منها:
التكبير الجماعي بصوت واحد، أو الترديد خلف شخص يقول التكبير.
اللهو أيام العيد بالمحرمات كسماع الأغاني، ومشاهدة الأفلام، واختلاط الرجال بالنساء اللاتي لسن من المحارم، وغير ذلك من المنكرات.
أخذ شيء من الشعر أو تقليم الأظافر قبل أن يضحي من أراد الأضحية لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
الإسراف والتبذير بما لا طائل تحته، ولا مصلحة فيه، ولا فائدة منه لقول الله تعالى:[COLOR=Red](( ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ))[/COLOR]
[COLOR=Red] [/COLOR]
وختاما: لا تنس أخي المسلم أن تحرص على أعمال البر والخير من صلة الرحم، وزيارة الأقارب، وترك التباغض والحسد والكراهية، وتطهير القلب منها، والعطف على المساكين والفقراء والأيتام ومساعدتهم وإدخال السرور عليهم. نسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضى، وأن يفقهنا في ديننا، وأن يجعلنا ممن عمل في هذه الأيام- أيام عشر ذي الحجة- عملا صالحا خالصا لوجهه الكريم.


وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
m
m1 @user_124708 · 30-11-2008
جزاك الله كل خير
ف
فراس جي تي @user_79637 صاحب الموضوع · 30-11-2008
للرفع من اجل ان تعم الفائدة
م
مكسيما 2005 @user_134900 · 30-11-2008
جزاك الله خير
م
مكسيما 2005 @user_134900 · 30-11-2008
صلا الله عليه وسلم
سجّل دخول للرد...