بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام وعلى آل بيته الأطهار وصحابته الكرام والتابعين له بإحسان عليهم جميعاً الرضوان وبعد:
إن ظاهرة السب والشتم واللعن والكذب وقول الزور وشهادة الزور إنتشرت في المجتمعات الإسلامية حتى لا يكاد شخص مسلم يسلم من هذه الظاهرة الخطيرة ,إما فعلا أو سماعا من غيره إلاّ من رحم الله .
وللأسف تهاون فيها المسلمون حتى اعتادها بعض الكبار قبل الصغار ..
وللأسف تهاون فيها المسلمون حتى اعتادها بعض الكبار قبل الصغار ..
وهذا شرٌ عظيم وأمر خطير، فقد جاء في صحيح البخاري عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال: يا عائشة متى عهدتني فحاشا إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره).
وكما جاء في صحيح البخاري ايضاً عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر).
وعن ثابت بن الضحاك عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال من حلف بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال ومن قتل نفسه بشيء عذب به في نار جهنم ولعن المؤمن كقتله ومن رمى مؤمنا بكفر فهو كقتله). "صحيح البخاري"
وعن سهل بن سعد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة). "صحيح البخاري"
ومن الناس إذا جلست معه لا تتحمل الجلوس معه , تتركه لفحشه ولبذاءة كلامه , فتصل به المرحلة إلى أن يصف العورات أجلكم الله .. وينادي الناس بأسماء البهائم والحيوانات ...
حتى أن بعض الناس لا يتورع أن يسب أو أن يذكر بعض الألفاظ القبيحة أمام صغار السن حتى أصبح بعض الصغار يتلفظون بها ، ويقولونها و يتداولونها وهم لا يعرفون معناها ...
حتى أن بعض الناس لا يتورع أن يسب أو أن يذكر بعض الألفاظ القبيحة أمام صغار السن حتى أصبح بعض الصغار يتلفظون بها ، ويقولونها و يتداولونها وهم لا يعرفون معناها ...
ألا فلنتقي الله يا عباد الله حق تقاته ولنعلم أننا محاسبون على كل صغيرة وكبيرة، قال الله سبحانه وتعالى {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً }(الكهف:49)
وأعظم آفة اللسان هو التكلم في العلماء والمشائخ والدعاة وأكل لحومهم المسمومة.
فأحذر أخي المسلم أن تكون ممن يأتي يوم القيامة وهو مفلس، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال صلى الله عليه وسلم: ان المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وسب هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دماء هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل ان يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم (رواه مسلم).
إن أردت الخير فأمسك عليك لسانك.
وفي الختام
أسأل الله سبحانه إن يجعل ألستنا رطبة بذكره وأن يعيننا على أنفسنا وهوانا والشيطان وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وأن يجعل بيننا الحب والنصح والصلة وأن يجعلنا هداة مهتدين صالحي مصلحين وأن يعيننا على أغتنام أيام عشر ذي الحجة بالعمل الصالح .... اللهم آمين.