مشاهدة النسخة كاملة : "جوسن" يقود نيسان لتحقيق 2.9 مليار دولار أرباحاً في عام 2001 مقارنة
عن جريدة الوطن عدد اليوم
نيويورك: الوطن
استطاع المدير التنفيذي لشركة نيسان "كارلوس جوسن" وهو يتجول في أروقة معرض ديترويت للسيارات في الشهر الماضي، أن يخطف الأضواء من كافة التنفيذيين الآخرين في صناعة السيارات. وأمضى جوسن أكثر من ساعة وهو يختبر السيارات الجديدة ويطلق أسئلته بالفرنسية والإنجليزية ويعبر عن آرائه الخاصة.
وفي تعليقه على النماذج المعروضة من الشركة المنافسة "إس يو في SUV" قال "لم يفعلوا إلا القليل حتى تكون السيارة مقبولة ، النوعية جيدة لكنها مملة".
بالنسبة لـ "جوسن" لا شيء يثير الملل في حياته هذه الأيام. فقد استطاع انتشال نيسان من حافة الإفلاس ووضعها في طريق النمو وتحقيق الربحية مما أهله أن يصبح أحد العقول البارزة في مجال الأعمال الكبرى التي تجد الاحتفاء أينما حلت. لم يتمكن جوسن فقط من إنقاذ الشركة التي اعتقد الجميع بقرب نهايتها، وإنما استطاع هذا التنفيذي البرازيلي المولد والذي تلقى تعليمه في فرنسا أن يفعل هذا الشيء في اليابان التي يعرف تقليديا بأن تأثير غير اليابانيين فيها يعتبر ضئيلا تقليديا. وفي عهده أصبحت نيسان ثاني أكبر شركة لصناعة السيارات في اليابان بعد أن أزاحت هوندا عن الطريق، ومثلت تحديا لشركة تويوتا داخل سوقها المحلي وكذلك في أوروبا وأمريكا الشمالية.
وتتوقع نيسان تحقيق 2.9 مليار دولار للسنة المالية 2001م المنتهية في 31 مارس مقارنة بخسائر بلغت 5.7 مليار دولارات خلال العامين الماضيين. استطاع جوسن أن يقلب تلك المعادلة بضغط عمليات الشركة المنتشرة وتقليص حجم مديونيتها. ومع هذا الأداء المالي المتميز تحولت نيسان من شركة خاسرة إلى رابحة. وقال نائب المدير التنفيذي عضو مجلس الإدارة "نوريو ماتسومورا": "إنجاز جوسن الأكبر أنه استطاع إعادة هيكلة العقلية الجماعية للناس".
في هذه الفترة بدأ الجزء الأصعب من المهمة. وضع جوسن أهدافا طموحة للنمو المستقبلي للشركة تتمثل في زيادة المبيعات العالمية من السيارات إلى 3.6 ملايين وحدة من 2.6 مليون الآن لتحسين الأرباح التشغيلية قبل الضريبة إلى 8% من 6.3% للنصف الأول من هذا العام. وكذلك تسديد باقي مديونية نيسان البالغة 5.8 مليارات دولار . وحدد في حطته عام 2005م موعدا نهائيا لتحقيق الأهداف الموضوعة التي ستضع الشركة مرتبة الثانية بعد تويوتا التي باعت في العام الماضي 5.9 ملايين سيارة. وفي فكر جوسين فإن تلك الأهداف لا تعتبر أحلاما مستحيلة. وأشار تقرير حديث صادر عن "كوميرز بنك" في فرانكفورت "نعتقد أن نيسان في طريقها لأن تصبح منافسا كبيرا في هذه الصناعة".
وتفسر تلك التوجهات تركيز نيسان في وسط الميسيسيبي حيث تبني الشركة مصنع تجميع بتكلفة 930 مليون دولار.
يذكر أن جوسن حينما وافق في الأيام العصيبة من عام 1999م على تولي الإدارة، كانت الشركة تقترب من الانهيار في الوقت الذي كان من المفترض أن يبدأ المصنع في الإنتاج في صيف 2003 بثلاث موديلات جديدة للسوق الأمريكية. ويتوقع أن يزيد إنتاج الشركة من السيارات في أمريكا الشمالية بنحو مليون وحدة بحيث تقترب أكثر من منافسة تويوتا التي تنتج 1.25 مليون سيارة في أمريكا الشمالية وهوندا التي بلغ إنتاجها 1.22 مليون وحدة.
تكملة الخبر للي مازهق
ويرى المراقبون أن التحول الذي شهدته نيسان يعد الأكثر إثارة في تاريخ الشركات الآسيوية مما جعل من جوسن نجما بارزا تحتفي به الأوساط اليابانية. ويقدر جوسن ذلك الاعتراف ليس من باب إرضاء الذات وإنما لأنه يخدم أغراضه التجارية وهي "أن تشتري السيارات من الشخص الذي تحبه". إلا أن أهم جزء في قصة جوسن أنه حول ثقافة نيسان الموحدة دون المساس بجوهر أخلاقياتها. وعزا نجاحه للحاجة وللعاملين الذين يعتبرونه المرجع الأخير انتباهه لكافة التفاصيل. ورفض جوسن، الذي أبدى اعتبارا كبيرا للعادات والتقاليد في المجتمع الياباني، تسريح العاملين في الوقت الذي تراجعت فيه أعمال نيسان. وفي الوقت نفسه التزم بتطوير ممارسات العمل وجعل الشركة تقف على قدميها.
وساعدت الخلفية الثقافية المركبة جون في الانغماس في المجتمع الياباني حيث سبق له أن تولى مناصب تنفيذية في 4 قارات بجانب إجادته للفرنسية والإنجليزية والبرتغالية والإيطالية والإسبانية كما يتعلم اليابانية. وقال المصمم الرئيس في نيسان "أيسورو ناكامورا" "إنه ليس بياباني بالطبع كما انه ليس برازيلي أو فرنسي. إنه قائد. إذا كانت شخصيته قد عكست جنسيته بصورة قوية فربما لا يكون ناجحا جدا".
ولد جوسن في البرازيل لرجل أعمال لبناني وأم فرنسية. وحينما كان عمره 6 سنوات سافر إلى لبنان مع أمه وأخته للدراسة في إحدى المدارس الفرنسية . وبعد 10 سنوات كان أحد 300 تلميذ تم اختبارهم من بين 6 آلاف متقدم للدراسة في باريس حيث حصل على درجة في الهندسة. وخضع بعد ذلك لتدريب متقدم في المدينة نفسها. وفي كل مرة كان يعكس قدرته على التكيف مع البيئات الجديدة وقال "في كل دولة أكون شخصا مختلفا".
بعد التخرج التحق جوسن بشركة صناعة الإطارات الفرنسية ميشلين . ثم أرسل إلى البرازيل لتولي منصب مدير التشغيل بالشركة لمنطقة أمريكا الجنوبية وكان عمره وقتذاك 31 عاما. بعد 4 سنوات نقل إلى كارولينا الجنوبية حيث كان يشرف على مصالح ميشلين في أمريكا الشمالية وأكمل الاندماج مع جودريتش يوني رويال .
وحيث إن ميشلين شركة عائلية لم يجد جوسن الفرصة للترقي إلى وظائف أعلى فبحث عن فرصة أخرى حينما اختاره لويس شويتزر في عام 1996م للمساعدة في إدارة شركة صناعة السيارات الفرنسية رينولت. خلال فترة عمله أغلق جوسن مصنع التجميع الكبير في بلجيكا مما أثار احتجاجات كبيرة كما طرح موديلات جديدة مثل ميجنا سينيك.
وبعد عامين عرض شويتزر، الذي رفض توسيع أعمال رينولت خارج أوروبا ، دعم نيسان. في ذلك الوقت كان يسيطر على نيسان مديرون مشهورون بالبيروقراطية ومهندسون ينفقون ببذخ بينما لا يستطيعون إنتاج سيارات تحقق أرباحا. إلى التسعينات كانت خسائر نيسان تتوالى سنويا. وبينما انسحبت ديملر كرايسلر وفورد موتور من عرضيهما وافقت رينولت على الحصول على 36% من حصة نيسان مقابل الالتزام بـ 4.5 مليارات دولار من ديونها. وكما علق أحد المراقبين في ذلك الوقت فإن فكرة رنيولت في إنقاذ نيسان تشبه فكرة الاعتماد على الهندسة المدنية الفرنسية لإنعاش الاقتصاد الياباني.
واختار شويتزر جوسن للمنصب.عند انتقاله لطوكيو في عام 1999م مع زوجته وبناته الـ4 اكتشف جوسن أن الشركة يشوبها عدم النظام والفوضى. ووجد أن مصانع نيسان لديها القدرة على إنتاج مليون سيارة إضافية يمكن بيعها. كما وجد أن تكاليف المشتروات أعلى من رينولت بنحو 15 إلى 25% . أيضا وجد مديونية الشركة قد بلغت أكثر من 11 مليار دولار بينما لا تمتلك إلا القليل من السيولة. كان تشخيص جوسن "نيسان تعاني من مشكلة ترشيد الأرباح وعدم التركيز على العملاء والتركيز الكبير على مجاراة المنافسين وعدم وجود ثقافة للعمل وانعدام الرؤية المشتركة".
كانت نيسان تعيش فوضى كبيرة وكان الناس يبحثون عن منقذ. جوسن بخلفيته البرازيلية والفرنسية واللبنانية يمكن أن يساعد. جاء من خارج النظام وتمتع بالحرية الكافية مقارنة بالتنفيذي الياباني. إلا أنه كان يعي ضرورة حماية هوية الشركة وذاتية موظفيها. ببساطة فإن إملاء التغييرات يمكن أن يضر بالإنتاجية. إذا كان سلبيا جدا فإن الشركة ستستمر في حلقة التراجع.
بعد أسبوع من توليه الشركة في يوليو 1999م انشأ جوسن 9 فرق وظيفية للتحقيق في الإجزاء الداخلية لقطاعات الشركة مثل التصنيع والمشتروات والهندسة لمساعدته في صياغة خطة إنعاش. وزود تلك الفرق بمديرين رئيسيين من رينولت جاءوا معه لليابان. كما حدد أن تكون اللغة الإنجليزية هي اللغة المشتركة في الشركة.
وعلى الرغم من أنه صمم على عدم إضعاف معنويات نيسان سارع إلى إلغاء بعض الممارسات التقليدية اليابانية، مثل النظام الذي يقوم على فكرة الأسبقية. وبدلا عن الدفع للموظفين وترقيتهم وفقا للسن وضع جوسن خطة حوافز، كما بدأ في عرض خيارات أسهم بجانب تقديم حوافز تصل أحيانا إلى أكثر من ثلث الرواتب السنوية. كما قلص عدد المستشارين والمنسقين الذي ليس لهم مسؤوليات محددة ومنح التنفيذيين كافة سلطات تشغيلية مباشرة.
وبينما كان جوسن يصيغ خطته تلقى الكثير من النصائح للتحرك ببطء. وقال "في وضع جديد يجب عليك الإصغاء إلى آراء مختلفة. إلا أن عددا من الناس أخبروني: كن صبورا فإنك لن تستطيع القيام بكل ذلك."السؤال الذي سألته لنفسي كان: هل يجب أن أفعل ما يطلبه الناس أو يجب أن أتقدم لحل المشكلة مباشرة؟". الإجابة واضحة " وقال كبير التنفيذيين في مبيعات نيسان جيد كونللي "لم يقبل بالمحرمات القديمة حول الأسلوب الياباني وأقنع الناس أنه يمثل الحل". وحيث إنه لم يلتزم بالتعهدات السابقة أو الصفقات القائمة أصلا كان جوسن حرا في أن يفعل ما يشعر بأنه يجب عليه فعله.
وبقدوم معرض طوكيو للسيارات الذي يعقد كل عامين في أكتوبر 1999م كان جوسن جاهزا للكشف عن خطة إنعاش نيسان واخذ بعض التقاليد اليابانية الراسخة. خطط لتخفيض القوى العاملة في نيسان بنحو 21 ألفا من خلال برنامج للتقاعد وإعادة التعيين في شركات تابعة . كما هدف إلى تخفيض عدد الموردين إلى النصف وتصفية الشراكات بين نيسان والشركات الأخرى التي تقدر قيمتها بـ 4 مليارات دولار. وطلب من باقي الموردين تقديم تخفيضات في السعر بنسبة 20% خلال 3 سنوات وماذا لو لم تنجح تلك الخطة؟ قال جوسن إنه إذا لم يحقق هدفه الأساسي خلال 18 شهرا فإنه سيستقيل.
وخطط جوسن أن تضرب نيسان اليابان كالزلزال. وفي اجتماع نيسان السنوي في يونيو 2000م انتقده أحد خصومه بالفشل في الانحناء قبل إلقاء كلمته "لا أرغب في شراء سيارة يصنعها أناس لا يستطيعون الانحناء بصورة صحيحة يجب أن تتعلم بعض السلوكيات" رد جوسن "أنت محق. هنالك عدد من العادات اليابانية لا أعرفها لأنني كنت أعمل بشدة خلال الفترة الماضية إلا أني أنوي أن أكون أكثر معرفة بالعادات اليابانية خلال الشهور المقبلة".
لا يوجد جزء في الشركة محرم. ووعد جوسن بتخفيض عدد الوكلاء بنسبة 20%. إلا أنه وضع أيضا أساس أرضية العمل لإنعاش خط إنتاج نيسان. كما حرر المصممين من قهر الهندسة بالسماح لهم باتخاذ قرارات دون اعتبارات أولية للعملية التصنيعية. ووجه المصمم شيرو ناكامورا الذي استقدمه من أيسوزو بوضع بعض الشخصية والاستقلالية في سيارات وشاحنات نيسان (في موديلات عام 2003). كما أعلن عن مشروع مشترك مع رينولت لتسويق السيارات الصغيرة سيحل محل خطا إنتاج السيارات في نيسان الأوروبية.
وكانت حصة مبيعات نيسان في اليابان قد هبطت إلى أدنى معدل لها خلال 27 سنة بنسبة 14.7% في عام 2000م إلا أنها صعدت إلى 18% في العام الماضي مما مكنها البقاء متقدمة على هوندا التي بلغت نسبتها 13.8% بينما بلغت نسبة تويوتا التي من المبيعات 42.2%. ويتوقع جوسن ارتفاع الحصة فوق 20% بين الأعوام 2003-2005 "ليس لدي مشكلة في خسارة حصة سوقية لا أستحقها" وقال "إننا نركز على الربح. في الولايات المتحدة فقدت نيسان حصة سوقية حيث انخفضت مبيعاتها إلى 4.1% في 2001م من 4.3% في العام المنصرم، إلا أنها قللت حوافزها التسويقية وجعلت من أعمالها في أمريكا الشمالية أكثر ربحية.
وتعكس الموديلات الجديدة جهود الشركة لتطوير شخصية قوية تركز على الأسلوب والمحرك. ومع موديلات نيسان الثمانية الجديدة وأنفينيتي التي في طريقها لصالات العرض في 2003م وأخرى ستأتي في العام التالي، فإن نيسان لها الإمكانية في أن تصبح نجم شركات صناعة السيارات اليابانية حسب قول المحلل في ميريل لينش "جون كاسيا".
وبعد أن وقفت نيسان على قدميها يتوقع أن يوجه جوسن جهوده إلى السبب الذي من أجله اشترت رينولت الشركة. في المقام الأول، تشكيل أحلاف لمشروعات جديدة تحقق اقتصاديات قياسية. وقال "مع شركة متعددة الثقافات فإن لديك مخاطر عالية ولكن لديك إمكانية وفرصة عالية". وفي رأي بعض المحللين فإن مجرد حضور جوسن يحسن من فرص النجاح. وقال تاكاشيرو فوجيموتو من جامعة طوكيو "إن يكن لديك استراتيجي من الطراز الأول على رأس الإدارة فإن ذلك هو أكثر الطرق فعالية لتحويل الإمكانيات. إن تحويل كرلوس جوسن من رينولت إلى نيسان يمكن أن يعتبر مفتاحا للنجاح في هذا الحلف".
على الرغم من أن اسم جوسن الآن مطروق للعديد من الوظائف التنفيذية الخالية في صناعة السيارات، إلا أنه أقسم أن يبقى في نيسان لمدة عامين على الأقل. ويخطط لإعداد تنفيذي ياباني ليحل محله.
ليدو الحبوب
26-02-2002, 05:19 PM
مشكووووووووووورين يا شباب تعبتوا نفسكم
** حسن **
27-02-2002, 04:05 AM
بس انا قريت الجزء الاول
اما التكملة فهي طويييلة
ارووح انام وبكرة اكملها
:) :) :) :)
حســ أبو ــين
27-02-2002, 02:36 PM
مشكوووور
انا قريت الجزء الثاني بعدي اكمل الجزء الاول
هههههههههههههه
:D :D :D :D
Powered by vBulletin® Version 4.2.3 Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.