S2K
31-05-2014, 12:54 AM
قبل عشر سنوات عندما تخرجت بشق الأنفس من الجامعة، عملت في شركة لتصنيع البسكويت والحلويات.... لم يكن العمل ممتعاً... كان "المشوار" من وإلى العمل طويل ومزدحم... الأجر الشهري لم يكن جذاب.. والكثير من المهام والمسؤوليات الغير محددة... لكن ما كان يوقظني كل صباح ويدفعني دفعاً للذهاب هو رائحة الزبدة الشهية والبسكويت الطازج المخبوز حالاً في الفرن... إن طعمه من على خط الانتاج لا يقاوم فطراوته وذوبانه داخل فمك عند تذوقه هو قمة الادمان والمتعة... وعليه واصلت العمل ولا أخفيكم أن وزني "شطح حبتين"..
مرت الأيام وانتقلت إلى وظيفة أخرى، هذه المرة في مجال التعدين.. هنا لا توجد حياة! هنا لا يحيط بك غير الصخور والأتربة والمعدات الثقيلة... معامل متسخة وملابس رثة ومصانع ملوثة... رائحة الكيماويات تزكم الأنوف وأصوات التفجير تصم الآذان! وبالرغم من ذلك كنت أتشوق للاستيقاظ كل صباح والذهاب للعمل وانتظر انتهاءه بفارغ الصبر فقط لقيادة سيارتي الـM3 E46..
http://oi60.tinypic.com/nnvcee.jpg
يقال أن هذه النسخة من الـM3 ارست معايير جديدة في متعة القيادة والتجاوب مع السائق... محركها الطبيعي ذو الاسطوانات الست الطولية يعتبر من أحد أعاجيب الصناعة... بسعة 3.2 لتر وقوة 338 حصان فهو محرك نشيط يحب الدوران.. كنت عندما أدفع هذا المحرك لدورات عالية أخفض صوت "الستيريو" فقط لأستمتع بهذا اللحن الميكانيكي... التنقيلات اليدوية الست موزونة وزنية "فنان" كل نسبة تلحق الأخرى بتناغم وانسجام تدفع السيارة دفعاً نحو تسارع في حدود الـ4.7 ثانية للمائة كيلومتر في الساعة... صوت الأكزوست تميزه من بعيد أنه للـM3 E46 لا تخطئه...
http://oi62.tinypic.com/24orm6q.jpg
هل تعرفون طريق الكر-الهدا الجبلي؟ لمن لا يعرفه فهو الطريق الرابط بين مكة المكرمة ومدينة الطائف الجميلة عبر خطوط تشق الجبال... قد لا أبالغ إن ذكرت لكم أني أحفظ هذ الطريق وزواياه عن ظهر قلب لقيادتي عليه منذ صغري للآن بشكل شبه أسبوعي... عندما استقل الـM3 في هذا الطريق فكأنني أقود مركبة "كارتنج" مكبرة! عجلة القيادة السميكة تتجاوب مع توجيهاتي بشكل تلقائي ولكأن السيارة تقرأ أفكاري... توزيع وزن السيارة (50% أمام / 50% خلف) واضح وجلي في هكذا ظروف... السيارة ثابتة في الأرض ولا يوجد أي اثر لميلان جانبي أو إنزلاق أمامي (under-steer) إنها كالخنجر "تشق" المنعطفات بحدة ودقة رائعة! كنت عندما أرغب في زيادة "معيار" الإثارة، أبقي ناقل السرعة على نسبة أقل وأزيد من ضغط دواسة الوقود عن منعطف ما لأجبر المركبة على الإنجراف الخلفي (drift) لثوان معدودة تحتبس فيها أنفاسي وربما أنفاس من خلفي!
إن هذه المركبة مميزة بكل ما للكلمة من معنى... وما كان يميز مركبتي أكثر أنها كانت مزودة بطقم ZCP رياضي خاص يتميز بجنوط خفيفة مقاس 19 بوصة مع نظام تعليق ومكابح ونسبة توجيه كلها معدلة... كانت تقرأ الطريق لي... تنقل لي وضعية الكفرات وطبيعة الأرض التي أمشي عليها ومستوى التماسك بشكل ميكانيكي غير مصطنع "وليس عن طريق السماعات!".. شكلها الخارجي لا يتقادم... كنت أقودها وكأنني أقود مركبة مصنوعة حديثاً نظراً لجودتها وصلابتها الميكانيكية.. وهي تحمل أربعة أشخاص براحة تامة.... كانت من اجمل أربع سنوات في حياتي...
أكتب ماكتبته بالأعلى كرثاء... لأنني انظر الآن من نافذة منزلي مفتقداً تلك المركبة الرائعة مفتقداً الابتسامة التي كانت تمنحني إياها... لقد بعتها لظروف طارئة والحمدالله على كل حال...
أخيراً، لو عاد بي الزمن للوراء.. فلن أجد للـM3 بديلاً... إنني في الحقيقة الآن في حيرة شديدة من أمري كيف سأجد السيارة التالية التي سترضي فضولي؟
http://oi60.tinypic.com/1zwkimr.jpg
مرت الأيام وانتقلت إلى وظيفة أخرى، هذه المرة في مجال التعدين.. هنا لا توجد حياة! هنا لا يحيط بك غير الصخور والأتربة والمعدات الثقيلة... معامل متسخة وملابس رثة ومصانع ملوثة... رائحة الكيماويات تزكم الأنوف وأصوات التفجير تصم الآذان! وبالرغم من ذلك كنت أتشوق للاستيقاظ كل صباح والذهاب للعمل وانتظر انتهاءه بفارغ الصبر فقط لقيادة سيارتي الـM3 E46..
http://oi60.tinypic.com/nnvcee.jpg
يقال أن هذه النسخة من الـM3 ارست معايير جديدة في متعة القيادة والتجاوب مع السائق... محركها الطبيعي ذو الاسطوانات الست الطولية يعتبر من أحد أعاجيب الصناعة... بسعة 3.2 لتر وقوة 338 حصان فهو محرك نشيط يحب الدوران.. كنت عندما أدفع هذا المحرك لدورات عالية أخفض صوت "الستيريو" فقط لأستمتع بهذا اللحن الميكانيكي... التنقيلات اليدوية الست موزونة وزنية "فنان" كل نسبة تلحق الأخرى بتناغم وانسجام تدفع السيارة دفعاً نحو تسارع في حدود الـ4.7 ثانية للمائة كيلومتر في الساعة... صوت الأكزوست تميزه من بعيد أنه للـM3 E46 لا تخطئه...
http://oi62.tinypic.com/24orm6q.jpg
هل تعرفون طريق الكر-الهدا الجبلي؟ لمن لا يعرفه فهو الطريق الرابط بين مكة المكرمة ومدينة الطائف الجميلة عبر خطوط تشق الجبال... قد لا أبالغ إن ذكرت لكم أني أحفظ هذ الطريق وزواياه عن ظهر قلب لقيادتي عليه منذ صغري للآن بشكل شبه أسبوعي... عندما استقل الـM3 في هذا الطريق فكأنني أقود مركبة "كارتنج" مكبرة! عجلة القيادة السميكة تتجاوب مع توجيهاتي بشكل تلقائي ولكأن السيارة تقرأ أفكاري... توزيع وزن السيارة (50% أمام / 50% خلف) واضح وجلي في هكذا ظروف... السيارة ثابتة في الأرض ولا يوجد أي اثر لميلان جانبي أو إنزلاق أمامي (under-steer) إنها كالخنجر "تشق" المنعطفات بحدة ودقة رائعة! كنت عندما أرغب في زيادة "معيار" الإثارة، أبقي ناقل السرعة على نسبة أقل وأزيد من ضغط دواسة الوقود عن منعطف ما لأجبر المركبة على الإنجراف الخلفي (drift) لثوان معدودة تحتبس فيها أنفاسي وربما أنفاس من خلفي!
إن هذه المركبة مميزة بكل ما للكلمة من معنى... وما كان يميز مركبتي أكثر أنها كانت مزودة بطقم ZCP رياضي خاص يتميز بجنوط خفيفة مقاس 19 بوصة مع نظام تعليق ومكابح ونسبة توجيه كلها معدلة... كانت تقرأ الطريق لي... تنقل لي وضعية الكفرات وطبيعة الأرض التي أمشي عليها ومستوى التماسك بشكل ميكانيكي غير مصطنع "وليس عن طريق السماعات!".. شكلها الخارجي لا يتقادم... كنت أقودها وكأنني أقود مركبة مصنوعة حديثاً نظراً لجودتها وصلابتها الميكانيكية.. وهي تحمل أربعة أشخاص براحة تامة.... كانت من اجمل أربع سنوات في حياتي...
أكتب ماكتبته بالأعلى كرثاء... لأنني انظر الآن من نافذة منزلي مفتقداً تلك المركبة الرائعة مفتقداً الابتسامة التي كانت تمنحني إياها... لقد بعتها لظروف طارئة والحمدالله على كل حال...
أخيراً، لو عاد بي الزمن للوراء.. فلن أجد للـM3 بديلاً... إنني في الحقيقة الآن في حيرة شديدة من أمري كيف سأجد السيارة التالية التي سترضي فضولي؟
http://oi60.tinypic.com/1zwkimr.jpg