عاشق السيارات66
12-01-2013, 12:30 AM
السلام عليكم
[ وجدتني اقرأ كثيراً من الكتب والبحوث، ولكني أحسست أن هذا الذي أقرؤه لم يكن هو الذي يحتاجه قومي في اليابان!! وذات يوم سقطت عيناي على إعلان في إحدى الصحف عن بيع محركات سيارات قديمة، فذهبت واشتريت واحداً منها، بكل ما أملك من مال، وعدت إلى حجرتي حيث أسكن، وأغلقت الباب على نفسي، وحدثتها، قائلاً: إنني لو استطعت أن أفك هذا المحرك إلى أجزائه الأولية، فإني أكون قد حققت شيئاً نافعاً لبلدي، وأخذت أعمل بهمة ونشاط، وكنت آكل وجبة واحدة في اليوم، وأعمل ثماني عشرة ساعة، دون كلل أو ملل، وكنت كلما نجحت في فك قطعة من المحرك، قمت برسمها بدقة على لوحة ورقية أعددتها لذلك، وكنت أعطي كل قطعة أفكها رقماً معيناً، ونجحت أخيراً في تفكيك المحرك (الموتور) جميعه، وتناثرت أجزاؤه أمامي في الحجرة، وحدثت نفسي قائلاً: لو استطعت أن أعيد تركيب هذا الشيء وتشغيله، فإن نجاحي سوف يصبح كاملاً، وبالفعل أخذت أعيد أجزاءه بعضها إلى بعض، حتى إذا ما انتهيت من ذلك، حاولت تجربته، ولدهشتي انطلق المحرك يعمل، وكدت أجن من الفرح، وقد وصل خبر نجاحه إلى المستشار الثقافي (الملحق التعليمي) الياباني، في المانيا، المشرف على الطلاب المبتعثين، فكافأه الرجل بمبلغ من المال ... وأسرع أوساهيرا يشتري محركاً آخر، ويقوم بالعمل السابق، مضيفاً نجاحاً إلى نجاح ، ووصل خبر تفوقه إلى امبراطور اليابان فبادر بإرسال خمسة آلاف جنيه استرليني إليه، هدية لتفوقه ونشاطه، واشترى بها جميعاً عدداً وآلات سوف يحتاجها فيما بعد لصناعة المحركات، ثم ذهب يعمل ويتعلم في أحد مصانع الحديد والصلب الألمانية، بكل همه وتفان وإخلاص ويقول الفتى عن نفسه :كنت أخدم العامل الألماني الذي كنت أتعلم منه سر الصناعة، أخدمه في المصنع ، وحتى في المنزل، على الرغم من أني من أبناء الطائفة (الساموراي) المحاربة في اليابان، التي يعتدُّ أفرادها بأنفسهم جداً في مجتمعنا، ولكني هنا، في المانيا، كنت أعلم أني أخدم بلدي، اليابان، قبل كل شيء، وحيث عاد أوساهيرا إلى وطنه وجد من يدعوه للتشرف بالسلام على الإمبراطور ( ابن الشمس) كما يطلقون عليه هناك واعتذر أوساهيرا....!! ودهش الذين حضروا الموقف ، ولكنه قال لهم بأدب شديد: (أمهلوني قليلا، فلم أصنع شيئاً أستحق به شرف المثول أمام الإمبراطور) وأمهلوه... وبعد تسع سنوات ... (!!!) ذهب أوساهيرا إلى القصر الإمبراطوري، ومعه حمولته: عشرة محركات (يابانية الصنع) خالصة، وأفردوا له قاعة كبرى خاصة، ووضعها فيها، وأخبر الإمبراطور بوصوله، فهبط إليه وحين دخوله القاعة أسرع أوساهيرا يشعل المحركات جميعاً، لتنطلق في هدير يصم الآذان، في القصر الهادئ الممتلئ بالزهور، والصمت !! ويقترب أوساهيرا من جلالة الإمبراطور، قائلاً: (سيدي ... لقد نقلنا سر قوة أوروبا إلى اليابان) . ويبتسم الإمبراطور السعيد ولاشك قائلاً : هذه أعذب موسيقى سمعتها في حياتي !! ] ومن بعدها أصبحت اليابان في مركز صناعي متقدم بين الدول أجبرت أمريكا وغيرها من الدول أن يحنوا رؤوسهم أمام صناعة السيارات اليابانية بل قامت بما هو اكبر من ذلك ببناء مصانع للسيارات في الولايات المتحدة الأمريكية ومع هذا المثال الواقعي نطالب جميع المبتعثين ومن سوف يبتعث في المستقبل أن يضعوا مصلحة الوطن وتقدمه في أولوياتهم وان يعودوا إلى وطنهم بجملة من المخترعات والأفكار في شتى المجالات التي تجعلنا نلحق بركب الأمم المتقدمة وان يحذوا حذو الفتى المخلص لوطنه أوساهيرا الياباني.
[ وجدتني اقرأ كثيراً من الكتب والبحوث، ولكني أحسست أن هذا الذي أقرؤه لم يكن هو الذي يحتاجه قومي في اليابان!! وذات يوم سقطت عيناي على إعلان في إحدى الصحف عن بيع محركات سيارات قديمة، فذهبت واشتريت واحداً منها، بكل ما أملك من مال، وعدت إلى حجرتي حيث أسكن، وأغلقت الباب على نفسي، وحدثتها، قائلاً: إنني لو استطعت أن أفك هذا المحرك إلى أجزائه الأولية، فإني أكون قد حققت شيئاً نافعاً لبلدي، وأخذت أعمل بهمة ونشاط، وكنت آكل وجبة واحدة في اليوم، وأعمل ثماني عشرة ساعة، دون كلل أو ملل، وكنت كلما نجحت في فك قطعة من المحرك، قمت برسمها بدقة على لوحة ورقية أعددتها لذلك، وكنت أعطي كل قطعة أفكها رقماً معيناً، ونجحت أخيراً في تفكيك المحرك (الموتور) جميعه، وتناثرت أجزاؤه أمامي في الحجرة، وحدثت نفسي قائلاً: لو استطعت أن أعيد تركيب هذا الشيء وتشغيله، فإن نجاحي سوف يصبح كاملاً، وبالفعل أخذت أعيد أجزاءه بعضها إلى بعض، حتى إذا ما انتهيت من ذلك، حاولت تجربته، ولدهشتي انطلق المحرك يعمل، وكدت أجن من الفرح، وقد وصل خبر نجاحه إلى المستشار الثقافي (الملحق التعليمي) الياباني، في المانيا، المشرف على الطلاب المبتعثين، فكافأه الرجل بمبلغ من المال ... وأسرع أوساهيرا يشتري محركاً آخر، ويقوم بالعمل السابق، مضيفاً نجاحاً إلى نجاح ، ووصل خبر تفوقه إلى امبراطور اليابان فبادر بإرسال خمسة آلاف جنيه استرليني إليه، هدية لتفوقه ونشاطه، واشترى بها جميعاً عدداً وآلات سوف يحتاجها فيما بعد لصناعة المحركات، ثم ذهب يعمل ويتعلم في أحد مصانع الحديد والصلب الألمانية، بكل همه وتفان وإخلاص ويقول الفتى عن نفسه :كنت أخدم العامل الألماني الذي كنت أتعلم منه سر الصناعة، أخدمه في المصنع ، وحتى في المنزل، على الرغم من أني من أبناء الطائفة (الساموراي) المحاربة في اليابان، التي يعتدُّ أفرادها بأنفسهم جداً في مجتمعنا، ولكني هنا، في المانيا، كنت أعلم أني أخدم بلدي، اليابان، قبل كل شيء، وحيث عاد أوساهيرا إلى وطنه وجد من يدعوه للتشرف بالسلام على الإمبراطور ( ابن الشمس) كما يطلقون عليه هناك واعتذر أوساهيرا....!! ودهش الذين حضروا الموقف ، ولكنه قال لهم بأدب شديد: (أمهلوني قليلا، فلم أصنع شيئاً أستحق به شرف المثول أمام الإمبراطور) وأمهلوه... وبعد تسع سنوات ... (!!!) ذهب أوساهيرا إلى القصر الإمبراطوري، ومعه حمولته: عشرة محركات (يابانية الصنع) خالصة، وأفردوا له قاعة كبرى خاصة، ووضعها فيها، وأخبر الإمبراطور بوصوله، فهبط إليه وحين دخوله القاعة أسرع أوساهيرا يشعل المحركات جميعاً، لتنطلق في هدير يصم الآذان، في القصر الهادئ الممتلئ بالزهور، والصمت !! ويقترب أوساهيرا من جلالة الإمبراطور، قائلاً: (سيدي ... لقد نقلنا سر قوة أوروبا إلى اليابان) . ويبتسم الإمبراطور السعيد ولاشك قائلاً : هذه أعذب موسيقى سمعتها في حياتي !! ] ومن بعدها أصبحت اليابان في مركز صناعي متقدم بين الدول أجبرت أمريكا وغيرها من الدول أن يحنوا رؤوسهم أمام صناعة السيارات اليابانية بل قامت بما هو اكبر من ذلك ببناء مصانع للسيارات في الولايات المتحدة الأمريكية ومع هذا المثال الواقعي نطالب جميع المبتعثين ومن سوف يبتعث في المستقبل أن يضعوا مصلحة الوطن وتقدمه في أولوياتهم وان يعودوا إلى وطنهم بجملة من المخترعات والأفكار في شتى المجالات التي تجعلنا نلحق بركب الأمم المتقدمة وان يحذوا حذو الفتى المخلص لوطنه أوساهيرا الياباني.