السيارات- تتولي إطارات السيارات الكثير من المهام الهامة في هذا العالم، فهي تضمن لمستخدمي السيارات الأمان على الطرقات أيا كانت الظروف، وتوفر للسائقين الثقة في الانطلاق، بل وتعمل كذلك على توفير أقصى قدر من الراحة والهدوء في سيارات الركوب، والعملية والقدرة على التحمل في السيارات التجارية.
ولأن كافة شركات صناعة إطارات السيارات تعمل على إثبات تفوقها وتطور المزيد من التقنيات كل يوم، فقد قررت ميشلان أن ترتقي بسقف المنافسة لتثبت تفوق إطاراتها المطلق داخل وخارج الكوكب، حيث اختارت الشركة أن تعمل على تطوير الإطارات الخاصة التي حملت مكوك الفضاء الأمريكي الخاص بوكالة ناسا للأبحاث الفضائية.
التحدي

أن ترسل مكوك فضاء عملاق يحمل مجموعة من خيرة علماء ورواد الفضاء، إلى جانب مليارات الدولارات من المعدات العلمية المعقدة، فهذا تحدي فريد من نوعه.
فمكوك الفضاء ديسكفري والذي كان أول مكوك تزوده ميشلان بالإطارات يصل طوله الى 37 متر، ووزنه إلى قرابة الـ 100 طن أو أكثر، ويتم عملية الهبوط بسرعة قد تصل إلى 420 كم/س، وهو ما يعرض الإطارات لضغط كبير ويجعل مهمتها أصعب حتى من مهمة إطارات الطائرات، فخلال هذه العملية تتحمل إطارات ميشلان ضغط يصل إلى ثلاثة أضعاف الضغط الذي يتعرض له إطارات طائرة بوينج 747 العملاقة.
إثبات التفوق

لم تكن تلك هي المهمة الصعبة الأولى لميشلان، فقبل تطويرها لإطارات المكوك الفضائي، عملت ميشلان على تطوير إطارات طائرات حربية، ومنها طائرة ميراج III الفرنسية والتي استخدمت إطار ميشلان أير X، ومن بعدها طائرة ماكدونل دوجلاس F15E، وطائرة رافال الفرنسية الحربية، وكذلك الكثير من الطائرات المدنية التجارية ومنها أيرباص A300.

وبخبرتها، عملت ميشلان على تطوير واحد من أكثر الإطارات قدرة على التحمل، حيث يستطيع الإطار والذي لا يزيد حجمه عن إطارات الشاحنات الوصول لسرعة 420 كم/س، مع ضمانه مستوى مرتفع من الثبات والتوازن حتى مع هذا الكم الكبير من الأحمال، مع احتفاظه بضغط مرتفع للهواء يصل إلى 340 psi في الإطار الرئيسي و 300 psi في الإطارات الخلفية.

وبفضل التقنيات المتطورة التي استخدمتها ميشلان في هذا الإطار، فقد استطاعت أن تصنع إطار يعتبر الرائد في قوة تحمله للوزن بالنسبة لحجمه، وكذلك قوة تحمله لعملية الهبوط الصعبة، والتي يتحدث عنها طائر الاختبار الشهير جاد دونالدسون ووصف أداء اختبارات ميشلان خلالها أنها استثنائية، حيث استطاعت تحمل 293 عملية هبوط خلال اختبارات الجودة، على الرغم من كونها لا تستخدم أكثر من مرتين فقط خلال الاستخدام الواقعي.
فإذا كانت الكثير من شركات صناعة إطارات السيارات تتفاخر باختباراتها تلك الإطارات لملايين الكيلومترات على الطرقات، فقد تفوقت ميشلان على ذلك باختبار تلك الإطارات في الفضاء لما يزيد عن مليون كيلومتر في الفضاء.
