ما أهمية زيت المحرك؟ وماذا يحدث إذا لم تغير زيت سيارتك أبدًا؟

السيارات
ما أهمية زيت المحرك؟ وماذا يحدث إذا لم تغير زيت سيارتك أبدًا؟

السيارات- تحتوي السيارات على الكثير من القطع الحيوية الهامة والتي تؤثر بشكل مباشر في أداء السيارة وعمرها الافتراضي، وإذا أدرت أن تعرف أهمية زيت المحرك بالنسبة لبقية مكونات السيارة، فعليك أن تتخيل أن كافة مكونات السيارة ما هي إلا أعضاء الجسد، وزيت المحرك يمثل الدماء، فوظيفته بسيطة إلا أنها الأكثر أهمية على الإطلاق.

فماذا إذا ما لم نغير زيت المحرك أبدًا؟

الوسيط الأهم

تعتمد محركات السيارات على حركة أجزائها المعدنية بسرعات كبيرة لتحرك بقية منظومة الدفع وتنطلق السيارة، ولأن تلك الحركة ناتجة عن عملية حرق للوقود، فتلك العملية العنيفة من الحركة المتتالية يتخللها قدر كبير من الحرارة، واحتكاكات قادرة على إلحاق الضرر بقطع المحرك، وهنا يأتي دور زيت المحرك.

فزيوت المحركات تتكون من تركيبة كيميائية خاصة تقوم بالعديد من المهام التي تساهم في إطالة عمر محرك سيارتك والحفاظ عليه وكذلك رفع كفائتة، حيث يعمل الزيت على تقليل الاحتكاك بين أجزاء المحرك ومنع تآكلها آثر هذا الاحتكاك، مع خفض درجات الحرارة الناتجة عن هذا الاحتكاك ونقلها من خلال دورة الزيت إلى خارج قلب المحرك.

كذلك يعمل زيت المحرك على حمل البقايا المعدنية الدقيقة الناتجة عن عمليات الاحتكاك المتتالية تلك والتي قد تتسبب في الإضرار بأجزاء المحرك، ليقوم الزيت بالتخلص منها خلال مرحلة التنقية التي يمر بها خلال دورة مروره داخل المحرك، إضافة إلى قيام الزيت بتنقية قلب المحرك من الشوائب التي قد يحملها الوقود والهواء وتتسرب إلى المحرك.

وأخيرًا يعمل الزيت على خفض صوت المحرك بتنعيم أسطح الاحتكاك لتصبح سيارة أكثر هدوءًا على الطريق.

وكأي مركب كيميائي يتعرض لقدر كبير من الضغط والحرارة على المدى الطويل، يفقد الزيت خواصه تدريجيًا ويصبح أقل فاعلية مع الوقت، وهو السبب في جعل زيوت المحركات ذات أعمار معروفة يجب تغييرها بعد مرورها، فماذا إذا لم يتم تغيير الزيت؟

نزيف الزيت!

كما تخيلت في بداية المقال زيت المحرك وكأنه الدماء التي تسري في جسد السيارة، عليك أن تتخيل عدم تبديل هذا الزيت بعملية النزيف.

البداية مع الشوائب والتي يقوم الزيت بتنقيتها سواء الناتجة عن عملية الاحتكاك بين أجزاء المحرك أو تلك التي دخلت إلى قلب المحرك من الخارج، تبدأ في التراكم على أجزاء المحرك وعلى مرشح الزيت الخاص بالمحرك، لتقلل من كفاءة تلك الأجزاء وتثقل من حركتها، إضافة لسد تلك الشوائب لمسارات الزيت بما يمنعه من الوصول للمحرك وبالتالي القيام بمهامه.

كذلك يبدأ الزيت في فقدان خواصه بالتدريج، فيفقد قدرته على مقاومة الصدأ ويترك له المجال للهجوم على المحرك، ويفقد قدرته على تليين وتنعيم أسطح الاحتكاك داخل المحرك فيزيد تأثير هذا الاحتكاك على أجزاء المحرك لتهلك سريعًا وتقلل من القوة الإجمالية المنتجة من المحرك.

يفقد الزيت أيضًا قدرته على نقل الحرارة خارج قلب المحرك وهو ما يصاحبه زيادة الاحتكاك فترتفع حرارة المحرك بشكل كبير وتتسبب في تلف أجزاءه.

وأخيرًا، قد يصل الأمر إلى توقف الزيت عن القيام بأيه مهام على الإطلاق حتى تتسبب الحرارة والاحتكاك والشوائب في كسر أحد أجزاء المحرك أو إلحاق أضرار بالغة به فيتوقف كليًا عن العمل.

ولكن لا تقلق، لن يحدث الضرر لمجرد تأخرك في تبديل زيت المحرك في موعده، فالتأخير لـ 1000 كم لن يلحق بمحرك سيارتك ضرر كبير، ولكن ننصحك أن تحافظ دومًا على مواعيد تبديل زيت محركك في موعده ولا تؤجله إلا لضرورة قصوى.

السيارات - سياسة الخصوصية - اتصل بنا