السيارات – ستنخفض تكلفة امتلاك سيارة كهربائية في المملكة العربية السعودية مع قيام المملكة بسرعة بإنشاء سلسلة توريد محلية وتطوير البنية التحتية للمركبات الكهربائية. وجاء ذلك حسبما قال مسؤول كبير من شركة صناعة السيارات الأمريكية لوسيد في حديث اعلامي.
وجاء الحديث على هامش مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض، من قبل نائب الرئيس والمدير العام لشركة لوسيد الشرق الأوسط فيصل سلطان. وذكر إن خطط المملكة لإنشاء 5000 شاحن سريع وخلق حالة من التعاون عبر سلسلة توريد السيارات الكهربائية، سوف “تترجم إلى المستهلك” على شكل وفر مالي.
وكان صندوق الاستثمارات العامة والشركة السعودية للكهرباء قد أعلنا في وقت سابق تأسيس شركة للبنية التحتية للمركبات الكهربائية EVIC . وتستهدف تعزيز أهداف الانبعاثات في المملكة وجعل ملكية المركبات الكهربائية أكثر جاذبية للسكان المحليين. وعلى مستوى المستهلك، لا تقوم المملكة العربية السعودية حاليًا بتحفيز ملكية المركبات الكهربائية.
وفي الولايات المتحدة وأجزاء أخرى من العالم، تعمل الحكومات على إقناع أصحاب السيارات بالتحول من محركات الاحتراق الداخلي (ICE) إلى المركبات الكهربائية. ويأتي ذلك من خلال الحوافز بما في ذلك الإعفاءات الضريبية. وفي عُمان، تُعفى السيارات الكهربائية من الضريبة الجمركية ورسوم التسجيل، كما تُعفى المركبات الكهربائية وقطع غيارها المباعة محليًا من ضريبة القيمة المضافة.
إلا أن آليات الدعم التي تقدمها المملكة على المستوى المؤسسي للشركات ذات التواجد السعودي تشمل صندوق التنمية الصناعية السعودي وصندوق تنمية الموارد البشرية.ويتضمن ذلك العديد من الحوافز للصناعات لإنشاء معرض في أحد أكبر الاقتصادات نموًا في العالم.
وتعد شركة لوسيد المدعومة من صندوق الثروة السعودي، والتي يقع مقرها الرئيسي في كاليفورنيا، من بين أبرز المنافسين للسيارات الكهربائية في قطاع السيارات عالي الطلب والمستقبلي. وقال سلطان إن تواجدهم المتنامي، والذي أصبح أكبر بفضل مصنع التجميع الجديد في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية ، سيقدم خدمة أكبر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
كما يمثل إطلاق المصنع السعودي أول منشأة لتصنيع السيارات في المملكة على الإطلاق. وفي حين أن شركة لوسيد ليس لديها خطط لإنشاء شبكة شحن خاصة بها كما فعلت تسلا في الولايات المتحدة، إلا أنها تتعاون مع مقدمي خدمات مثل Electrify America في الولايات المتحدة وEVIC في المملكة العربية السعودية لتوفير حلول الشحن لعملائها.
وقال سلطان إن دولًا مثل الإمارات العربية المتحدة “على رادار لوسيد لدخولها قريبًا ونحن نختار الأسواق الاستراتيجية. وأضاف: “المملكة العربية السعودية مثال جيد على ذلك، هناك الكثير من الطلب هنا في هذا القطاع”. وسوق السيارات الكهربائية في الإمارات العربية المتحدة، تتفوق فيه شركة تسلا، مع حصة صغيرة من العلامات التجارية في السوق الرمادية مثل هيونداي وفولكس فاجن.
تستحوذ بعض الخيارات الفاخرة مثل سيارات مرسيدس بنز وأودي وبورشه وبي إم دبليو على جزء صغير من السوق الخليجية الصاعدة. وعلى الصعيد العالمي، تشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن مبيعات السيارات الكهربائية سترتفع بشكل كبير، بما يصل إلى 14 مليونًا بحلول نهاية عام 2023. ويعتبر هذا تحولًا إيجابيًا نظرًا لأن النقل البري يمثل 15 بالمائة من الانبعاثات العالمية المرتبطة بالطاقة، وفقًا لـ وكالة الطاقة الدولية.
لا تزال الصين وأوروبا والولايات المتحدة هي الأسواق الثلاثة الأولى للسيارات الكهربائية، لكن الطلب في المملكة العربية السعودية آخذ في التزايد. وقال سلطان: “قبل ثلاث سنوات، لم تكن هناك سيارات كهربائية هنا في المملكة العربية السعودية. ومع ذلك، تتلقى لوسيد الآن “آلاف الطلبات”، وفقًا لسلطان، الذي رفض إعطاء رقم محدد. وأضاف أن المصنع السعودي الجديد قام حتى الآن بتجميع ما يقرب من 200 مركبة.
وأكمل : “أعتقد أنه بحلول عام 2030، سنشهد ما لا يقل عن 20 إلى 30 بالمائة من السيارات في البلاد من مبيعات السيارات الكهربائية الجديدة. ومن المؤكد أنه بحلول عام 2030، يتوقع الجميع على مستوى العالم أن يتم بيع ما يزيد عن 50% من السيارات الكهربائية كسيارات جديدة.
وقال سلطان إن أكثر من 55% من القوى العاملة في شركة لوسيد هم مواطنون سعوديون. وأضاف أن العديد من العاملين في خط الإنتاج والقسم المالي يتم تدريبهم لعدة أشهر في مصنع أريزونا.
