السيارات – المديرة التنفيذية الصينية ستيلا لي , والتي تعتبر مديرة شركة بي واي دي أثبتت خطأ من يرون شركات السيارات غير مناسبة للسيدات، وأصبحت واحدة من أكثر النساء تأثيرًا في صناعة السيارات العالمية. وبصفتها نائبة الرئيس التنفيذي ورئيسة شركة BYD في أمريكا، تركت لي بصمةً لا تُمحى في صناعة السيارات. ومن بداياتها الأكاديمية في جامعة فودان الصينية المرموقة إلى دورها المحوري في تحويل BYD إلى قوة مهيمنة في سوق السيارات الكهربائية، تُعتبر قصة لي قصة رؤية ومثابرة وقيادة.
وبدأت رحلة لي عندما انضمت إلى شركة BYD في عام 1996. وبعد عام، أصبحت مديرة التسويق، وساعدت الشركة على النمو لتصبح الشركة الرائدة في تصنيع بطاريات الهواتف المحمولة . وقالت لي : “في عام ١٩٩٩، وصلتُ إلى روتردام لافتتاح أول مكتب لنا في أوروبا. لم يكن لدي سوى ٣٠ ألف دولار كميزانية، وحمولة حاوية من بطاريات الليثيوم أيون الخاصة بالمجموعة الصينية. وأخبرتني الإدارة أن هذه هي الميزانية الوحيدة المتاحة , وبالتالي كان بيع هذه البطاريات هو ضمان استمراريتنا.”
وبفضل مساعدة شخصين فقط، تمكنت من إبرام صفقة وبيع البطاريات، ومنذ ذلك الحين، نقلت BYD إلى مستوى آخر، وتجاوزت الشركة جذورها لتصبح واحدة من أقوى شركات تصنيع المركبات الكهربائية في العالم.
وبفضل قدرتها على مواجهة التحديات المعقدة، افتتحت لي أول مكتب خارجي لشركة BYD في هونغ كونغ عام ١٩٩٧، تلاه أول مكتب أوروبي لها في روتردام عام ١٩٩٩. في عام ٢٠٠٢، أسست المقر الرئيسي لشركة BYD في أمريكا الشمالية للبطاريات والإلكترونيات الاستهلاكية في شيكاغو. وبحلول عام ٢٠١٠، عينت رئيسةً لشركة BYD Motors Inc.، لتقود توسع الشركة في أمريكا الشمالية والجنوبية.
وباعتبارها واحدة من أقوى النساء في تشكيل مستقبل التنقل، كانت لي من بين المتحدثين في مؤتمر مبادرة الاستثمار المستقبلي لهذا العام في الرياض. وشاركت في العديد من المناقشات والتفاعلات الإعلامية، بما في ذلك المحادثات حول خطط BYD لإنشاء مركز توزيع خليجي محتمل في المملكة العربية السعودية.

وأضافت أن “مركز التوزيع الجديد يعد استثمارا ضخما لخدمة كافة دول مجلس التعاون الخليجي ومن المتوقع افتتاحه العام المقبل”. وفي معرض حديثها عن زيارتها للمملكة العربية السعودية، أضافت لي: “عندما حضرتُ مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار، شعرتُ بالتزام الحكومة السعودية التام برؤيتها. المسؤولون لا يكتفون بالكلام فحسب، بل يُنفذون ويتحركون بسرعة فائقة لتحقيق أهداف الرؤية. أنا معجبة جدًا بعزم الحكومة على إحداث نقلة نوعية في البلاد خلال هذه الفترة القصيرة.”
وأشارت “لي” إلى أن BYD لا تكتفي بنقل خبرتها العالمية الأولى في مجال المركبات ذات الطاقة الجديدة إلى السوق السعودية فحسب، بل تعمل أيضًا على تخصيص توسعها لتلبية الاحتياجات المحلية – من خلال صالات عرض رئيسية في الرياض وجدة، ووكلاء فرعيين في الدمام، ومراكز اكتشاف ، وتعاون استراتيجي مع أرامكو والمبادرة الخضراء السعودية.
وفي حديثها عن شراكة أرامكو، أوضحت: “لقد وقعنا اتفاقية مع شركة أرامكو السعودية للتقنيات، وهي شركة تابعة لأرامكو، لدمج قدرات البحث والتطوير لتطوير حلول تحقق مكاسب بيئية وكفاءة”.
وعند سؤالها عن أهمية المملكة العربية السعودية لنمو BYD، قالت لي: “المملكة العربية السعودية تعني لنا الكثير. ولإثبات ذلك، هذه زيارتي الثانية خلال ستة أسابيع. إنها وعد بالشراكة والتقدم، ومستقبل لا تقتصر فيه المملكة العربية السعودية على تبني التكنولوجيا فحسب، بل تُسهم في تحديد معالمها.”
وكشفت أيضًا أن BYD تخطط لنشر ما بين 500 إلى 1000 محطة شحن فائقة السرعة للسيارات الكهربائية في منطقة الخليج. وأضافت “نعم، سنقدم وحدات بقدرة ميغاواط واحد في السعودية والإمارات يمكنها توفير مدى 400 كيلومتر في خمس دقائق فقط”.
إلى جانب التكنولوجيا، تُعدّ لي من أشدّ المناصرين لقيادة المرأة. وقد أشادت بجهود المملكة العربية السعودية المتواصلة لتمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا.
وحول تطوير المواهب السعودية الشابة، أضافت: “لقد جئنا إلى السعودية، وجلبنا تقنياتنا، وأنشأنا فروعنا التي توظف الآن العديد من السعوديين. من واجبنا تدريب المواهب المحلية الشابة في التكنولوجيا والقيادة. مهما بلغت مؤهلات هؤلاء الشباب، فنحن نؤهلهم للتعلم ليصبحوا الأفضل في هذا المجال”.
وأشاد لي بتركيز المملكة على رعاية المواهب المحلية، وخاصة النساء في مجال التكنولوجيا والقيادة. وأصبحت المديرة التنفيذية الرائدة مؤخرًا أول امرأة في تاريخ برنامج سيارة العام العالمية، أو WCOTY، تفوز بجائزة شخصية سيارة العام العالمية 2025.
وقد اختارتها لجنة تحكيم مكونة من 96 صحفياً دولياً متخصصاً في السيارات من 30 دولة، وذلك تقديراً للمساهمة الأكثر أهمية التي قدمتها لصناعة السيارات العالمية خلال العام الماضي. كما ظهرت لي في قائمة تايم 100 للمناخ لأكثر القادة تأثيرًا في مكافحة تغير المناخ.
وفي ختاتم حديثها، أعربت عن رضاها عن أداء مبيعات BYD في المملكة العربية السعودية، مشيرة إلى أن الشركة تعمل بشكل نشط على توسيع فرق المبيعات المحلية، مع التركيز على كسب ثقة المستهلكين.
