الإثنين، 22 يونيو 2026
عاجل
مقالات متنوعة

القير اليدوي بالسيارات .. أين سيكون في المستقبل؟

محمد رضا 2 مايو 2020 1 د
القير اليدوي بالسيارات .. أين سيكون في المستقبل؟

السيارات – صحيح أن ناقل الحركة اليدوي لا يزال متوفراً بشكل كبير في العديد من الطرازات المختلفة بالأسواق العربية والأوروبية والآسيوية، ولكن الولايات المتحدة والصين اللتان تعدان سوياً أكبر سوقين للسيارات في العالم بأكمله يدفعان شركات السيارات بشكل تدريجي للتخلي عن ناقل الحركة اليدوي بشكل تام نظراً لتراجع الطلب على القير اليدوي بشكل حاد.

القير اليدوي

خلال عام 2019، كانت أقل من 2% من السيارات المباعة في الولايات المتحدة الأمريكية تحمل ناقل حركة يدوي، وبينما في 2006 كانت تأتي 47% من السيارات المتوفرة للبيع في الولايات المتحدة تأتي بناقل يدوي، هبطت تلك النسبة إلى 27% فقط في 2016، بل ووصلت إلى 13% فقط في 2020، وهي صيحة منتشرة في الولايات المتحدة فقط، ولكنها آخذة بالنمو أيضاً في مختلف الأسواق حول العالم، وإن لم يكن بنفس مستوى التسارع ذاته، حيث من المتوقع أن يصل السوق الأوروبي لنفس المستوى بحلول عام 2030، لتتبعه بعد ذلك الأسواق العربية والآسيوية.

القير اليدوي
تمتلك النواقل اليدوية مميزات عديدة تشمل كونها ميكانيكية بالكامل وبسيطة نسبياً، وهو ما يجعل تكلفة إنتاجها منخفضة ويسهل إصلاحهم دون مصاريف صيانة عالية، ولكن الكثير من السائقين يفضلون القير اليدوي أيضاً لأنها توفر شعور أقوى بالتحكم والتواصل مع السيارة، وذلك من خلال قدرة السائق على تغيير النقلات في الوقت الذي يرغب هو فيه بذلك، الأمر الذي يصبح مهم للغاية عند القيادة بسرعات عالية على حلبة مليئة بالمنعطفات، أو عند القيادة بالطرق الوعرة.

المشكلة في استخدام القير اليدوي هو أنه يتطلب قدر أعلى من الجهد البدني والعقلي، حيث أن القيادة بقير يدوي بتطلب الضغط على دواسة كلتش إضافية كل فترة مع تغيير النقلة عبر تحريك مقبض القيرعند التأكد من وصول المحرك لأقصى عدد لفات متاح في القير الحالي، وهي كلها أشياء لا يحتاج سائقي السيارات الأوتوماتيكية للقلق بشأنها، حيث أن القير الأوتوماتيكي يتولى تغيير النقلات نيابة عن السائق، وبذلك لا يحتاج سائق سوى للضغط على دواسة الوقود والتحكم بالمقود للتوجيه، إلى جانب الضغط على المكابح عند الحاجة لذلك.

نتيجة لذلك، يتوجه العالم بسرعات متفاوتة بين منطقة وأخرى إلى التخلي عن الناقل اليدوي تماماً بغرض الحصول على تجربة قيادة أكثر راحة وسهولة، خاصة أن الكثيرين غير قادرين على تعلم القيادة بناقل يدوي بسهولة، إضافة إلى أن دواسة الكلتش الموجودة في السيارات اليدوية تؤدي لشعور السائقين الذي يقودون لفترات طويلة بآلام في القدم والساق نتيجة لكثرة الضغط على تلك الدواسة.


وعلى الرغم من أن النواقل اليدوية كانت هي المفضلة بالنسبة للكثيرين فور بدء ظهور النواقل الأوتوماتيكية في الثلاثينات والأربعينات من القرن الماضي، إلا أن ذلك كان يرجع وقتها إلى أن النواقل اليدوية كانت أعلى كفاءة في استهلاك الوقود وأكثر دقة في اختيار القير المناسب أثناء القيادة، ولكن تلك المشكلات اختلفت تدريجياً مع استمرار تطور نواقل الحركة الأوتوماتيكية حتى أصبح الناقل الأوتوماتيكي اليوم يعتمد على تقنيات وكمبيوتر دقيق للغاية يمكنه اختيار النقلات الصحيحة في لحظات بشكل سلس، مما يساهم في الحصول على كفاءة استهلاك وقود تتفوق دوماً على الناقل اليدوي مهما بلغت مهارة السائق.

ورغم كل ذلك، يحاول حالياً الكثير من عشاق السيارات ومحبي رياضات المحركات أن يدعوا محبي السيارات الرياضية بأن يتوجهوا لشرائها بناقل يدوي لإبقاء نواقل الحركة اليدوية على قيد الحياة، حيث يرى محبي السيارات والسرعة أن الناقل اليدوي لا يمكن أبداً أن يستبدل بناقل أوتوماتيكي في حالة كان الغرض من القيادة هو الحصول على تجربة قيادة ممتعة ومسلية.

المقال السابق
أفضل سيارات يمكن تعديلها بسهولة
المقال التالي
سيارات سوبركار منسية تستحق الذكر