السيارات – كشف الاتحاد السوفيتي قبل سقوطه عن العملاقة أنوتوف AN-225 مريا لأول مرة في عام 1988، وهو أمر مدهش بالفعل حيث أن عمرها الآن تجاوز 31 عام، أي من عمر سيارات تعد أسطورية اليوم مثل فيراري F40، ولا تزال تحمل هذا اللقب حتى يومنا هذا.
وتعد الطائرة التي أطلق عليها الناتو لقب “كوزاك”، هي الأكبر والأثقل وزناً في التاريخ بين جميع الطائرات التي حلقت في الهواء، إذ يصل وزنها إلى 640 طن أي ما يوازي وزن 116 فيل أفريقي أو 8,500 شخص بالغ بمتوسط وزن يبلغ 75 كجم.

وقد كان الغرض من صناعة الطائرة في البداية هو حمل مكوك الفضاء السوفيتي بوران، حيث نفذت في فترة خدمتها 14 رحلة من هذا النوع، إلا أنها توقفت عند سقوط الاتحاد السوفيتي، قم استولت عليها أوكرانيا لتعود للعمل مرة أخرى ولكن هذه المرة كناقلة جوية، حيث تبلغ حمولة قاعدة الشحن الخاصة بها حوالي 1,300 متر مكعب، فيمكنها نقل 16 حاوية من الحجم القياسي، أو 50 سيارة، أو قطعة واحدة من البضائع التي يصل وزنها إلى 200 طن مثل التوربينات وغير ذلك.
وعندما تسمع وزنها الكبير، فإنك بالتأكيد ستفكر في القوة التي تحتاجها لتطير في الهواء، فهي تعمل بستة محركات توربوفان قوية جداً، كما تم تصميمها بـ 32 عجلة قابلة للتوجيه، لتسمح لها بالدوران على مدرج بعرض 60 متر، كما أن العجلات الامامية تسمح لها بالانحناء لتسهيل عمليات شحن وتفريغ البضائع.

والآن بالنسبة لأبعاد هذه الطائرة العملاقة، فيبلغ طول جناحها 88.4 متر، مع العلم أن ملعب كرة القدم عرضه 68 متر، كما يبلغ طولها 84 متر وارتفاعها 18.1 متر، في حين يبلغ وزنها الأقصى عند الإقلاع 640 طن، كما تبلغ سرعتها القصوى 850 كم/س.
وبالطبع كان للطائرة نصيب من الأرقام القياسية في موسوعة جينيس، حيث أنها صنفت كأكبر الطائرات من حيث عرض الجناحين، والأكثر وزناً، وحملت أكبر حمولة مسجلة في العالم وهي 253 طن، وأثقل قطعة منفردة للبضائع بوزن 186.7 طن، وأطول حمولة تم نقلها على الإطلاق بطول 42.1 متر، وغيرهم بالتأكيد.

وإلى اليوم، لا تزال الطائرة تحظى بشعبية كبيرة لدرجة أنه قد حضر 50 ألف شخص إلى مدينة بيرث الأسترالية في عام 2016 لرؤيتها فقط.
