مقالات متنوعة

محركات الاحتراق الداخلي .. نبذة عن تاريخها

السيارات – في وقتنا الحالي، تعمل أغلب السيارات على الطرقات المختلفة بنوع واحد من المحركات، وهي محركات الاحتراق الداخلي التي قد لا نفكر في الآليات الهندسية التي تقوم عليها هذه الآلات المثيرة للإعجاب، ولكننا نعلم بأن المحركات تعد من أهم أجزاء السيارات، لكن ما السبب الذي جعل هذه المحركات هي أفضل خيار ممكن؟ هذا ما نعرفه اليوم عبر القاء نظرة على تاريخها.

كيف تعمل محركات الاحتراق الداخلي؟

يوجد نوعين من محركات الاحتراق، ما يتضمن محركات الاحتراق الداخلي ومحركات الاحتراق الخارجي، وكما يوحي الاسم، يعمل الأخير بوقود كالفحم يحترق خارج المحرك، ويستخدم المحرك الحرارة الناتحة لتسخين سائل يتواجد داخل المحرك لأجل توليد الطاقة اللازمة للعمل، وهذه هي طريقة عمل المحركات البخارية.

أما محركات الاحتراق الداخلي، فهي تعمل بطريقة مختلفة من خلال استخدام مزيج من البنزين والهواء الذي يتم حقنه لداخل المحرك، مع استخدام نظام شرارات اشعال أو بواجي لأجل إشعال هذا المزيج بشكل يولد انفجارات صغيرة داخل المحرك، حيث تؤدي هذه الانفجارات لإجبار المكابس على المرور عبر الأسطوانة التي تدفع العمود المرفقي المسؤول عن تحويل طاقة الانفجارات إلى طاقة دورانية تسمح لعجلات السيارة بالسير.

متى تم ابتكار محرك الاحتراق الداخلي؟

محركات الاحتراق الداخلي

منذ مطلع القرن 17، اقترب عدة علماء من ابتكار محركات الاحتراق الداخلي، ولكن في عام 1860 تحديداً تمكن رجل يدعى جان جوزيف إتيان لينوار من الحصول على براءة اختراع لأول محرك احتراق داخلي تجاري، وقد أتى هذا المحرك مع أسطوانة واحدة بشكل أدى لجعله عادة ما تزداد درجة حرارته، ولكنه كان قادر على دفع سيارة ذات 3 عجلات بسرعة قصوى تبلغ 3 كم/س تقريباً، وهو ما كان يعد انجاز ثوري، ليتم بعد ذلك ابتكار عدة محركات أخرى أكثر كفاءة.

كيف تطور محرك الاحتراق الداخلي؟

بفضل العقول الرائعة لمبتكري القرن 19، يعد محرك الاحتراق الداخلي من بين أشهر وأكفأ المحركات على الإطلاق حالياً، حيث استمرت رحلة تطوره خلال القرن 20 ليصبح أكثر كفاءة، ففي عام 1955 تمت إضافة حواقن الوقود لهذه المحركات لأول مرة كي تزداد كفائتها وتعمل بشكل سلس أكثر، ليتبع ذلك لاحقاً محركات التيربو التي ظهرت بصناعة السيارات، وخلال الأعوام الأخيرة بدأن نرى خصائص جديدة مثل تعطيل الأسطوانات عند عدم الحاجة لكامل قوة المحرك لتوفير الطاقة وأنظمة التحكم بالضغط عبر الكمبيوتر، ليستمر هذا المحرك في تطوره، بما حتى تستبدله المحركات الكهربائية.

اترك تعليقاً