السيارات – قال خبير في مجال السيارات ذاتية القيادة إن دول الشرق الأوسط بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في وضع قوي للبدء في استخدام المركبات ذاتية القيادة على نطاق واسع . وقال سرينيفاس بيتا، مدير مختبر النقل المستقل والمتصل في معهد جورجيا للتكنولوجي , إنه من المنطقي أن تتمكن البلدان التي لديها تاريخ من التبني السريع للتكنولوجيا والبنية الأساسية القوية والطقس الهادئ نسبيًا من البدء في استخدام المركبات ذاتية القيادة بشكل أسرع من غيرها.
وأوضح خلال جولة في المختبر، والتي تضمنت غرفة يتم فيها اختبار التفاعلات البشرية مع المركبات ذاتية القيادة، “إذا كانت لديك الطرق القوية من حيث جودتها واللافتات المرورية والأشياء الأخرى واضحة , فدول مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية مناسبتان تمامًا”.
وتأتي تصريحاته قبيل استضافة الإمارات العربية المتحدة لمؤتمر دبي العالمي للنقل ذاتي القيادة، المقرر انعقاده الأسبوع المقبل. ويوصف هذا الحدث بأنه “المنصة العالمية الرائدة لتقنيات القيادة الذاتية، والتنقل المستقبلي، وأنظمة النقل المتكاملة”.
وفي غضون ذلك، أطلقت أبوظبي أول برنامج تجريبي لمركبات التوصيل ذاتية القيادة . وتجري التجربة هناك وتشمل مركبات مزودة بأنظمة تنقل ذكية متطورة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، قادرة على التنقل في المناطق الحضرية وتوصيل الطلبات دون تدخل بشري.
كما وقعت هيئة الطرق والمواصلات في دبي مؤخرا اتفاقية مبدئية مع شركة بوني آي الصينية المتخصصة في القيادة الذاتية ، لبدء تجارب المركبات ذاتية القيادة في الإمارة بحلول نهاية العام.
وفي العام الماضي، أعلنت شركة أوبر أنها ستبدأ في استخدام السيارات ذاتية القيادة من شركة WeRide الصينية في أسطولها في أبو ظبي ، وهو ما من شأنه توسيع خيارات النقل العام الذاتي في الإمارة وتعزيز جهودها نحو الاستدامة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة أوبر دارا خسرو شاهي خلال مؤتمر حول سياسة التكنولوجيا في واشنطن في أبريل الماضي: “إنه فريق رائع، ونحن نقدم خدمة WeRides الآن في أبو ظبي، وأعلنا مؤخرا عن التوسع في دبي أيضا”.
أما في المملكة العربية السعودية، فقد أعلن إيلون ماسك، خلال معرض تكنولوجي أقيم مؤخرًا في الرياض، أن شركة تسلا موتورز ستجلب سياراتها ذاتية القيادة إلى المملكة قريبًا. ومؤخرا ، تعاونت شركة أوبر مع شركة لوسيد موتورز، وهي شركة سعودية لتصنيع السيارات الكهربائية، وشركة الروبوتات الأمريكية نورو، بهدف إطلاق برنامج عالمي لسيارات الأجرة الروبوتية.
مع كل هذا الحماس والتطورات السريعة في صناعة المركبات ذاتية القيادة، حذر السيد بيتا من أن عدة عوامل مجهولة قد تؤثر على التبني السريع المتوقع لهذه المركبات. وأشار في ذلك إلى مناخ الشرق الأوسط. وقال: “نتحدث دائمًا عن تأثير الطقس على الأمور. في تلك المنطقة، قد نشهد أيضًا عواصف غبارية، مما قد يشكل أحيانًا تحديات للمركبات ذاتية القيادة”.
وأضاف أن لكل دولة أساليب قيادة مختلفة، مما قد يؤثر على نجاح طرح المركبات ذاتية القيادة. وقال: “هذه الأمور قد تكون دائمًا صعبة”، مضيفًا أنه على الرغم من جميع الأبحاث التي أُجريت في قطاع المركبات ذاتية القيادة، فإن التنبؤ بجميع السيناريوهات المحتملة يكاد يكون مستحيلًا. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن شركة تسلا معروفة بإحضارها المركبات إلى الإمارات العربية المتحدة لإخضاعها لاختبارات “الحرارة الشديدة والمتانة” .