تجارب القيادةتيسلاتيسلا موديل X

تجربة سريعة: Tesla Model X P100D

السيارات – نبدأ بالمعلومات المملة ومن ثم “نكهربكم” بتجربتنا السريعة لأن لدي الكثير لأشارككم به.

الشركة المصنعة: Tesla
النوع: Model X
الطراز: P100D
نوع الدفع: رباعي
القوة: 670 حصان
السعر: فوق الـ600 ألف ريال للفئة المجربة
التسارع من صفر ل 100: أسرع من قراءتك لهذه الجملة
سنة الصنع: 2018
معدل الشحن العادي: من 30 ل 40 كم لكل ساعة شحن في المقابس المخصصة.
سوف أسرد تجربتي والتي استمرت ليوم كامل في مدينة دبي بكل عفوية ولن أتطرق لتفاصيل تقنية كثيرة.

في البداية أرغب في أن أتوجه برسالة حب وسلام لأحد ملاك الأفنتادور والذي واجهته صدفة في أحد طرق دبي وتم القضاء عليه من انطلاقة صفرية إلى تقريباً 100 كم/س، فإليه أقول لا ضغينة يا عزيزي ولا شيء شخصي. وعلى هذه السطور الأولية أن تحاول أن تبث في دواخلكم ما هو شعور التسارع العجيب في وضعية الـLudicrous Plus لهذه المركبة. إنه تسارع “فوتوني” يحوس جميع سوائل بدنك ويضغط بؤرة عينيك لداخل جمجمتك ويحبس أنفاسك! مع نهاية كل انطلاقة “لودكرسيه” تنطلق من داخلك صرخة الأطفال الممزوجة مع ضحكة الأشرار! إنه لمن المستحيل وضع عداد سرعة تقليدي هنا لأن الأرقام “تتقافز” بحيث لا يمكن اللحاق بها في هذه الوضعية.. وأقترح على الأخوة في تيسلا مشكورين توفير أقنعة أكسجين صفراء تتدلى من السقف البانورامي للمساعدة على التنفس عند الحاجة. وبسبب العزم اللحظي المتوفر في كل وقت، فإن إثارة تجربة التسارع هذه تستمر وتستمر وتستمر بلا ملل وبلا تلكؤ وبأداء ثابت، وأطمئنك أنك لن تعتاد عليها أبد الآبدين.


من عجائب الموديل إكس أيضاً هو هذه الأبواب أو بالأصح الأجنحة الخلفية. هذه الأبواب تحتوي على مستشعرات محيطية للجانب والأعلى والأسفل وللعمق، يعني من الأخير “خونفشاري” الأبعاد، بحيث عند فتحها أو اغلاقها تقوم مفاصلها المتعددة بالتكيف حسب المساحة المتاحة للباب ومدى العوائق حوله! إن كل من يرى طريقة عمله لا يسعه إلا قول “يخرب بيتك يا مسك”. هناك شاشة “مليون” بوصة بداخل المقصورة تحتوي على كل أدوات ضبط المركبة والأجهزة الملحقة بها والتنبيهات. ولا أستبعد تحولها لثقب أسود قد ندخل فيها لننتقل لعالم آخر قريباً. مقاعد بصفة العروش، جلدية مخملية، ومريحة جداً تجلب الاسترخاء وتبعث بداخلك احساس إغماءة ما بعد وجبة الغداء، بالتأكيد لا محالة تجهيزاً للقيادة الذاتية التامة في المستقبل القريب..

وبالحديث عن القيادة الذاتية، فلقد قمت بتشغيل نظام القيادة الشبه آلي Auto Pilot والمتوفر على هذه المركبة، فما عليك سوى تثبيت السرعة وتفعيل البرنامج وياحلاوة. بإمكانك الآن التفرغ للحلاقة أو “جلد” الأبناء بالخلف من دون القلق على مسار المركبة أو التسارع والكبح في وسط الزحام.. وإذا حصل وأحببت أن تتجه لليمين أو للشمال، فلا تتعب نفسك لأنه ما عليك إلا أن تحرك عصى الالتفاف لتعطي الإشارة وستقوم المركبة بأخذ مسارها تلقائياً دون تدخلك بالمقود. لا يحتاج حتى تقول لها “شكراً”!.

الأبواب جميعها الأربعة مع الشنطتين الأمامية والخلفية تغلق وتفتح بضغطة أو آسف بلمسة زر. وعند اقترابك من المركبة، يفتح باب السائق للخارج بالكامل مع مراعاة أي عوائق بجانبه. كما وتغلق جميع الأبواب من الخارج بالريموت كهربائياً. هذه المركبة بصراحة لا تتطلب منك أي مجهود. لكن تنبيه: هذه المركبة سوف تزيد انحناء ظهرك و”تنفخ” حجم كرشك. حتى ضغطة تشغيل المحرك والتي قد تستهلك من دهونك 100 كالوري أو أقل غير موجودة. فقط اصعد وتوكل. قد يكون وجود المقود حالياً هو تحصيل حاصل وسوف ترمش بعينك مستقبلاً للتوجيه.

إنتبهوا يابشر، هذه الكائنات الكهربائية الدخيلة قادمة لا محالة. يوجد في أغلب مولات الإمارات مواقف “خضراء” مخصصة للتيسلا… ولكن في كل زياراتي لهذه المولات وفي كل الأدوار لم اجد مكاناً فارغاً: تيسلا بجانب تيسلا. توغل بطاريات هاديء ولكن بازدياد.

ختاماً، لكل من يملك سيارة احتراق داخلي بعادم “وبواجي” وإزعاج وأصوات وفلاتر وزيوت. لكل من يعاني ويقاسي من مشاكل ناقل الحركة والدفرنس والحرارة والتبريد و”حنة” السيور. نداء لكل أخوتي الذين ينتظرون عند محطات الوقود لتعبئة الخزان كل يوم و”يفوتهم الفطور،. لا تتخلوا عن مركباتكم تمسكوا بها. خبؤها في كراجاتكم عند صدور الأوامر الحكومية بمصادرتها بعد 50 عام أخبروا أحفادكم الكسالى عنها وخذوهم داخلها. أسمعوهم أصواتها ولحن محركاتها. وتحملوا ما سوف يأتيكم منهم من نظرات استغراب وتعجب وحتى استنكار. اتركوها بفخر لهم كذكرى من زمن الطيبين.

عندما نقول X-home أو X-wife فإننا نرمز للبيت السابق او الزوجة السابقة كمثال.. بالنسبة لي، التيسلا موديل X هي رمز للـxfun to drive… مع التيسلا، وعلى الرغم من إزعاجي لكم في الأعلى حول سرعتها، فإن متعة القيادة ستصبح في كتب التاريخ.

تجربة العضو: هشام منشي

اترك تعليقاً