مقالات متنوعة

إطارات السيارات .. لمحة عن تاريخها وصناعتها

السيارات – على مر التاريخ، كانت العجلات تصنع من الخشب أو المعدن، إلا أن وسائل النقل شهدت ثورة حقيقية مع ابتكار العجلات ذات الإطارات المطاطية في مطلع القرن العشرين نظراً لقدرة المطاط على امتصاص الصدمات بشكل أفضل، بجانب أن إضافة النقوش للإطارات لاحقاً رفعت بشكل كبير من مستوى ثبات السيارات على الطرقات.

تطورت الإطارات المطاطية كثيراً خلال القرن الماضي لتكون الإطارات الحديثة اليوم مصنوعة من مكونات تتراوح أعداداعها بين 10 إلى 15 مكون مختلف تشمل المطاط الطبيعي والصناعي وعدة إضافات كيميائية وصبغة كربون سوداء، حيث تعمل خلاطات عملاقة على خلط تلك المكونات معاً تحت ضغط وحرارة مرتفعة.

إطارات السيارات

ولصنع المطاط اللازم للنقوش الخارجية، يجب إنتاج 3 تركيبات مختلفة من المطاط، حيث تقوم ماكينات مختلفة بتشكيل الأنواع الثلاثة من المطاط قبل أن تبدأ مرحلة الصبغ التي تدمج الأنواع الثلاثة إلى واحد فقط، وتمر فروخ المطاط الناتج من الدمج عبر الدهان اللاصق على آلات رسم خطوط بألوان مختلفة تعمل كأكواد أو رموز لتعريف المكونات المستخدمة بالتصنيع.

أما لتفادي تجمد الإطارات، يعمل خط الإنتاج على ترك مساحة تسمح للمطاط بالتدلي والحفاظ على مرونته، قبل أن يتم البدء في تقطيع فروخ المطاط بطول محدد، وبعد ذلك تعمل عدة آلات على استخدام المطاط لتغليف عدة أسلاك حديدية بالقياسات الضرورية للعجلات المختلفة، حيث أن الأسلاك الحديدية داخليها تعطيها القوة اللازمة للثبات على الجنوط.

بعد ذلك، ننتقل إلى الماكينة المسؤول عن صنع الإطار ذاته، والتي تبدأ باستخدام قطعة مطاط بسيطة تغلقها بشكل مثالي كي لا تسمح بنفاذ الهواء منها، وهو ما يعد قلب الإطار والأنبوب الداخلي به، والتي يتم تغليفها بفرخ المطاط الذي يحمل خطوط الألوان الرمزية، لتقوم الآلة باستخدام نظام نفخ خاص للف المطاط حول الأنبوب الداخلي، ويتم بعد ذلك إضافة إطار مطاطي حول الهيكل الداخلي.

هذا وفى النهاية، تقوم الآلات تلقائياً بنقل الهيكل الداخلي والخارجي ودمجهما معاً قبل إضافة النقشة الخارجية النهائية وطي كلا الجزئين على بعضهما البعض لتشكيل الكفرات الكاملة الذي نعرفها، وذلك بعد أن يأتي دور العمال في تقليم الإطار من الخارج بإزالة أي أجزاء مطاطية إضافية مع التأكد من أن شكل الإطار صحيح هندسياً.

اترك تعليقاً