السلام عليكم ورحمة الله
مقال جميل للدكتور عبدالواحد الحميد يطلب فيه منع إستيراد السيارات التي تتجاوز سرعتها 160 كيلو متر في الساعة.
أنا أوافقه الرأي. إذ ليس هناك حاجة لسرعة مثل هذه خاصة في وجود فئة من الشباب تتسبب في حوادث مميتة بسبب السرعة الفائقة.
- ما رأيكم بالإقتراح؟
- هل ترون أن هناك ضرورة لأن تقاد السيارة بسرعة أكثر من 160 كيلو متر في الساعة؟ ومتى؟
نص المقال:
أضم صوتي إلى صوت مدير مرور الرياض العقيد عبدالرحمن المقبل الذي يدعو إلى وضع مواصفة قياسية للسيارات بأن لا تتجاوز سرعة أي سيارة عادية 160 كيلومتراً. وهذا لا يعني أن قيادة السيارة بسرعة 160 كيلاً أو نحو ذلك يعتبر مقبولاً، وإنما يعني أن هذا الحد يمثل السرعة القصوى التي يمكن - تحت ظرف ما - الوصول إليها.
أقول ذلك بعد أن أصبحت السرعة الجنونية وباءً يهدد سلامة الناس داخل الأماكن المأهولة بالسكان وخارجها. ويكفي أن يراقب الإنسان أي طريق من الطرق التي تربط مدن وقرى المملكة أو حتى بعض الشوارع داخل المدن السعودية ليدرك أن السرعة الجنونية هي القاعدة وأن الالتزام بالسرعة المعقولة هو الاستثناء.
هناك أشخاص يقودون سياراتهم بسرعة تصل إلى 180 وأحياناً 200 كيلو متر على الطرق السريعة داخل المدن.. وبسبب هذه السرعة الرهيبة تقع حوادث مأساوية لا يكون ضحيتها الشخص الذي يرتكب هذه المخالفة وإنما أيضاً أشخاص آخرون يتصادف وجودهم في الطريق!
شباب في مقتبل العمر يفقدون حياتهم بسبب هذه الهستيريا التي تشهدها شوارعنا.. وقد حان الوقت لوضع حد لهذه المجازر الرهيبة. ويبدو أن المرور وحده لا يستطيع، مهما كانت إمكانياته، ملاحقة جميع المخالفين لأنهم كثيرون ومنتشرون في كل مكان. ومع مطالبتنا للمرور ببذل المزيد من الجهود للقبض على المخالفين للأنظمة وذلك لأسباب نعرفها جميعاً وفي مقدمتها الافتقار إلى الانضباط في مجتمعنا.. ومن الأمور التي يعاني منها المرور شدة الضغوط الاجتماعية وكثرة التدخلات والاعتراضات بعد القبض على المخالفين مهما كان الخطأ واضحاً! وليس من النادر أن تسمع عن شخص يتدخل لتخليص ابنه أو أحد معارفه بعد ارتكابه مخالفة مرورية جسيمة حتى وإن كان هذا الشخص من أشد المنادين بعدم التهاون في تطبيق النظام على كل من يخالف!! وغالباً ما يتم تبرير هذه التدخلات بحجج وذرائع غير مقنعة.
ولأن مجتمعنا هو مجتمعنا الذي نعرفه.. ولأن هذا المجتمع لن يتغير بين عشية وضحاها، فإن الأحوط والأفضل هو وضع الناس أمام الأمر الواقع من خلال وسيلة فنية ملزمة هي عدم السماح باستيراد أي سيارة تزيد إمكانية سرعتها عن 160 كيلاً..!
هذا الإجراء لن يعجب كثيرين.. لكنه - في رأيي - عين الصواب، وهو معمول به في كثير من دول العالم.. حتى تلك التي لا تبلغ ضراوة الضغوط الاجتماعية الحد الموجود لدينا!
http://www.alriyadh.com/2005/11/02/article104891.html