وايضا قصيدة الفرزدق في مدح زين العابدين بن الحسين بن علي بن ابي طالب
وكان الاخير شابا تقيا
راه ذات مرة الخليفة هشام بن عبدالملك يطوف بالكعبة المشرفة والناس مجتمعة حوله
فاثار غيظه ما رآه واحتقر زين العابدين وسأل حاشيته من هذا (يعني التحقير)
فاجابه الفرزدق بهذه الابيات الرائعة:
هــذا الــذي تـعـرف الـبـطحاء iiوطـأته * والــبـيـت يـعـرِفُـه والــحـلُ iiوالــحـرمُ
هـــذا ابـــن خــيـر عِــبـاد الله iiكـلـهـم * هــذا الـتـقي الـنـقي الـطـاهر الـعلمُ
هــذا ابــن فـاطـمةٌ إن كـنـت iiجـاهله * بـــجــدّه أنــبــيـا الله قـــــد iiخــتــمـوا
ولــيـس قـولـكم مــن هــذا iiبـضـائره * الـعُـرب تـعـرف مــن أنـكرت iiوالـعجم
كــلـتـا يــديـه غــيـاث عـــم iiنـفـعـهما * يـسـتـوكـفـان ولايــعـروهـمـا iiعــــدم
ســهـل الـخـليقةِ لاتـخـشى iiبــوادره * يـزيـنه إثـنان:حسن الـخلق iiوالـشيم
حــمّـال أثــقـال أقـــوام إذا افـتـدحـوا * حــلـو الـشـمـائل تـحـلو عـنـده iiنـعـم
مــاقــال:لاقــطٌ إلا فـــــي تــشــهـدهُ * لــــولا الـتـشـهـد كــانــت لاءهُ iiنــعــم
عــمّ الـبـرية بـالإحـسان iiفـانـقشعت * عـنـهـا الـغـيـاهب والإمــلاق iiوالـعـدم
إذا رأتـــــه قـــريــش قــــال iiقـائـلـهـا * إلـــى مــكـارم هـــذا يـنـتهي iiالـكـرم
يـغـضي حـيـاءً ويـغضى مـن iiمـهابتهِ * فـــــلا يُــكّــلَـمُ الإ حـــيــن iiيــبـتـسـم
بــكــفّـه خـــيــزران ريــحـهـا iiعــبــق * مــن كــف أرع فــي عـريـنيه iiشـمـم
يــكــاد يـمـسِـكـه عــرفــان iiراحــتــهِ * ركـــن الـحـطـيم إذا مــاجـاء iiيـسـتلمُ
الله شــــرفـــه قِـــدمـــاً iiوعــضــمــهُ * جــرى بــذَاكَ لــه فــي لـوحـة الـقلم
أي الـخـلائـق لـيـست فــي iiرقـابِـهُم * لأوّلــــيّـــة هـــــــذا أولــــــه iiنـــعـــم
مــــن يـشـكـر الله يـشـكـر iiأوّلــيّـةذا * فـالـدين مــن بـيـت هــذا نـالهُ iiالأُمـم
يـنمي إلـى ذروة الـدين التي iiقصُرت * عـنـها الأكــفّ وعــن إدراكـهـا iiالـقـدم
مـــن جـــدّه دان فــضـل الأنـبـيـا iiلــه * وفــضــل أمــتـهِ دانـــت لـــهُ iiالأمـــم
مـشـتـقّةٌ مـــن رســـول الله iiنـبـعـته * طــابـت مـغـارِسه والـخـيم والـشـيَمُ
يـنشق ثـوب الـدجى عـن نـور iiغـرّته * كالشمس تنجاب عن إشراقها الظُلم
مــن مـعـشرٍ حـبـهم ديــن iiٌوبـغضهم * كــفــر وقـربـهـم مـنـجـى ومـعـتـصمُ
مـــقــدمٌ بــعــد ذكــــر الله iiذكــرهــم * فــي كــل بــدء ومـخـتوم بــه iiالـكـلمُ
إن عــد أهــل الـتـقى كـانـوا أئـمـتهم * أو قـيل مـن خير أهل الأرض قيل همُ
لا يـسـتـطيع جـــوادٌ بــعـد iiجــودهـم * ولا يــدانــيـهـم قـــــومٌ وأن iiكـــرمــوا
هـــم الـغـيـوث إذا مــا أزمــةٌ iiأزمــت * والُسد أُسد الشرى ، والبأس iiمحتدمُ
لايـنـقص الـعسر بـسطاً مـن iiأكـفهم * سـيّـان ذلــك : إن أثــروا وإن iiعـدمـوا
يُـسـتـدفعُ الــشـر والـبـلـوى iiبـحـبهم * ويـسـتـربُّ بـــه الأحــسـان iiوالـنـعـم