ظل صديقان يسيران في الصحراء يومين كاملين حتى بلغ بهما العطش والتعب
واليأس مبلغاً شديدا وبعد جدال واحتداد حول أفضل الطرق للوصول إلى حيث
الأمان والماء صفع أحدهما الآخر0
فلم يفعل المصفوع أكثر من أن كتب على الرمل: "تجادلت اليوم مع صديقي فصفعني على وجهي".
ثم واصلا السير إلى أن بلغا عيناً من الماء فشربا منها حتى ارتويا ونزلا ليسبحا
ولكن الذي تلقى الصفعة لم يكن يجيد السباحة فأوشك على الغرق00
فبادر الآخر إلى إنقاذه وبعد أن استرد الموشك على الغرق (وهو نفسه الذي تلقى الصفعة) أنفاسه أخرج من جيبه سكيناً صغيرة ونقش على صخرة:
"اليوم أنقذ صديقي حياتي "
هنا بادره الصديق الذي قام بالصفع والإنقاذ بالسؤال:
لماذا كتبت صفعتي لك على الرمل وإنقاذي لحياتك على الصخر؟
فكان أن أجابه:
"لأنني رأيت في الصفعة حدثاً عابراً وسجلتها على الرمل لتذروها الرياح بسرعة
أما إنقاذك لي فعملٌ كبير وأصيل وأريد له أن يستعصي على المحو فكتبته على الصخر".
____ منقول____
أعجبني هذا الموضوع الرائع عن هذين الصديقين,فأحببت بنقله هنا لتعم الفائدة لنا جميعاً.
فدائماً تحدث بيننا وبين أصدقائنا خصومات بسيطة, البعض منها يتطور الى البغضاء والكره ومن ثم حدوث المشاكل وبالتالي الفراق لاقدر الله.
يجب أن نقبل أصدقائنا بعلاتهم وسلبياتهم وأن نعفوا عن زلاتهم .لأنه من المؤسف حقاً أن تخسر صديقاً صدوقاً مع نفسه قبل أن يكون وفياً.
ودمتم.....