الاثنين 27 أبريل 2026
عاجل

الطريق السيار شرق غرب بالجزائر الإنجاز الكبير( موضوع المشاركة في مسابقة رمضان )

منتدى السيارات العام
0 رد 3,719 مشاهدة 1 مشارك الأقدم أولاً
m
m_djeleb @user_151950 · 03-09-2010

"الطريق تخلق التنمية ، والتنمية لا تخلق الطريق"، تبين هذه المقولة أهمية الطريق في التنمية وتحقيق الإقلاع الاقتصادي ، وإقناع رؤوس الأموال ، وأثبتت التجربة أن رؤوس الأموال الأجنبية تأبى المخاطرة في دول لا ترقى شبكتها الطرقية لمواصفات معينة ، كون الشبكة الطرقية أهم الضمانات والدلالات التي تبين الصحة الجيدة للتبادلات التجارية داخليا وخارجيا بالنسبة للدول المجاورة لا سيما بلدان المغرب الكبير والربط بين مختلف بلدان شمال أفريقيا ، تتوقع الدراسات أن تتجاوز المردودية الاقتصادية لمشروع الطريق السيار الـ 20 بالمائة، على اعتبار أن رواقه كفيل بإنشاء أقطاب اقتصادية جديدة ستسمح بخلق مناصب شغل قارة. ناهيك عما ستنتجه محطات الراحة والدفع التي ستعرف تهيئة تضاهي محطات الراحة الموجودة في الدول المتقدمة، على اعتبار أن النشاطات التي ستقام بها تخضع لإجراءات تنظيمية تحافظ على حقوق كل طرف سواء المستفيدين من النشاطات بكل أنواعها التجارية والسياحية والحرفية، وكذا حصة الخزينة العمومية، وحصة الجزائرية للطرق السريعة التي ستتولى تسيير المشروع لأول مرة تسييرا عصريا يسمح باستغلال المشروع استغلالا براغماتيا. ويضمن صيانته بصفة دورية، تضمن ديمومة مردوديته، خاصة وأنه المسار الذي سيقلص من المدة الزمنية باتجاه عاصمتي غرب البلاد وشرقها بأزيد من ساعتين.

الطريق السيار الجديد سيسهل أيضا زيادة حركة السلع بالنسبة للاقتصاد الجزائري من خلال موانئ المتوسطي دون العاصمة ووهران. ورغم حقيقة أن 20 ميناءا تستقبل ما تحتاجه البلاد من سلع أساسية للاقتصاد فإن مينائي العاصمة ووهران تستعمل طاقتها القصوى بسبب القيود المفروضة عليها بالبنيات التحتية القائمة. وقد تلعب موانئ أخرى مثل جيجل وبجاية اللذين يبعدان عن العاصمة بمسافتي 250 كلم و350 كلم تباعا دورا رئيسيا فور استكمال بناء الطريق السيار.


تؤكد كل التقارير أن مشروع القرن الذي يعبر 24 ولاية في مسار مباشر، و32 ولاية عبر روابط توصيلية، فك عزلة العديد من الولايات وساهم في رفع أسهمها في بورصة الولايات التي تشهد إقبالا، جعل أسعار عقاراتها ترتفع بعد أن كانت مناطق شبه معزولة ، لا تعرف التنمية لها عنوانا، هذه التنمية التي يترقب المختصون أن تعيد النظر في القوانين التي تحكم توزيع السكان، وستفرض منطقا جديدا في توزيع الكثافة السكنية من الحدود الشرقية مع دولة تونس إلى الحدود الغربية مع المملكة المغربية .

سيسمح استغلال الطريق السيار شرق ـ غرب الذي يشهد تسليما مرحليا منذ مدة في حدود سنة 2012 استحداث 100 ألف منصب شغل جديد ، على اعتبار أن تجربة عدد من الدول المتقدمة والتي أشرفت على تسيير مثل هذه المشاريع التي تعتبر إحدى مرجعيات الدراسات التي تجرى حاليا للفصل في ملفي محطات الدفع والخدمات، تبين أن المشروع يحتاج إلى محطة خدمات كل 50 إلى 65 كيلومترا، وذلك إذا تم الاعتماد على النموذج الأوربي أو ذاك المعتمد بالولايات المتحدة الأمريكية، مما يعني أن مسار الطريق سيعرف إقامة 25 محطة خدمات إلى 30 محطة، زيادة إلى فضاءات الراحة ومراكز الصيانة، وكذا محطات الدفع.

يبلغ طول الطريق السيار 1700 كيلومتر، 1300 كيلومتر منه مدى طولي والباقي محولات وامتدادات لطرق اجتنابية، 800 كيلومتر من إجمالي المشروع مناطق جبلية وعرة وجيولوجية صعبة ، مارا بـ : 100 جسر عملاق و 700 جسر لربط المحور الرئيسي للطريق بالشبكة الحالية ، إضافة إلى 16 نفق بمدى طولي قدره 18 كيلومترا , 400 منشأة فنية عبارة عن ممرات أرضية و 1000 مجرى للمياه ، ويبلغ عرض رواقه 200 مترا ، يتخلله إنشاء 350 قاعدة حياة .

سيتم بناء الطريق السيار طبقا لمقاييس الجودة الأوروبية مثل مقاييس مكافحة الزلازل و مقاييس الأخرى لتعزيز مميزات الأمان لتحقيق اعتمادية أكبر مع خيار ثلاث مسارات بدل اثنين وإن كانت كل المؤشرات تقول أن استغلال المسار يحتاج إلى تأمينه من كل خطر، وبحسب ما هو معتمد فحتما سيتم توزيع مراكز جديدة للدرك الوطني ونقاط لرجال الحماية المدنية ومحطة لراديو الطريق السريع، كل هذه الهيئات بحاجة إلى موارد بشرية ويد عاملة جديدة، ويتوقع أن يتجاوز تعداد رجال الدرك الوطني الـ1000 رجل، أما عن أعوان الحماية المدنية الذين تستلزم عملية توظيفهم إخضاعهم لتكوين خاص بحماية هذا النوع من المنشآت القاعدية، فالتقديرات الأولية تتحدث عن 500 عون، ناهيك عن 1800 موظف لضمان السير الحسن لمحطات الخدمات والراحة التي ستوفر خدمة لمستخدمي الطريق الذين سيتحولون إلى زبائن يتوجب توفير أحسن خدمة لإرضائهم.

أما بالنسبة للجزائرية لتسيير الطرق السريعة التي تعتبر أول هيئة في تاريخ الجزائر، تعنى بتسيير إستغلال مسار بضخامة مشروع الطريق السيار الممتد من الحدود الشرقية إلى الغربية تسييرا عقلانيا، يعكس الإرادة السياسية التي تراهن على تحويل هذا النوع من المنشآت التي افتكت تمويلا عموميا من الخزينة العمومية إلى استثمارات عمومية تحتاج إلى إثبات نجاعة في التسيير والإسهام على الأقل في ضمان ذمة مالية مستقلة عن الخزينة العمومية، تخفف عبأها وتضمن ديمومتها، وإمكانية ولوجها مجال الإستثمار في مجالات أخرى ( إنتاج أول سيارة مثلا ).
سجّل دخول للرد...