هذه قصة حقيقية أذكرها لكم للعبرة و سأطيل بعض الشىء للعبرة منها و لجعلكم تعيشوا زمن الثمانينات للي لم يعيشة أو نسيه , كنت في زيارة لاحد الدول الخليجية مع العائلة في بداية الثمانينات , سكنى عند أقارب لنا كان في مسجد قريب منهم في الحارة و على طول جدران أحد جوانبة كانت هنالك كراسي خشب و طاولات ( قهوى عربية ) , يجلس بها كبار السن و يتبادلوا أطراف الحديث و ينتظروا الفروض بها ( ينتظروا الأذان ) فبعد صلاة العصر يجلسوا حتى صلاة العشاء و يأخذ بعظهم العشاء ( مقاضي البيت ) و يروح الكل لبيتهم كانت الحياة بسيطة و معظم المنتجاة لا توجد عليها تاريخ صلاحية و يعتمد البعض على خبرته يعني مثل الجح ما تعرفها 100 % لين تفتحها , كانوا يعلنون عن أهمية التواريخ و يضعوا طفل يأكل علبة أناناس منتهمة الصلاحية و يتألم , و الناس منزعجة من أنها كيف تعرف التاريخ لين راحت للبقالات , فالجرائد و الرزنامة لاتوجد عند كل البقالات و كل بقالة تخبىء الجرائد عند المحاسب لمنع قرائتها من قبل الزبائن , كانت الجرائد تحجز بدري من قبل الزبائن , و صاحب البقالة يعرف زبائن الجرائد لانهم قلة و لا يخرجها الا لهم لمنع الأحراج عند طلب قرائتها من البعض و أذا لم تكن الجرائد مرتبة بشكل جيد لا يأخذها الزبون لانها أستخدمة من قبل الغير فلا تسجل علية في الدفتر , المهم مر أخوي على كبار السن الي عند المسجد جالسين على الكراسي وشاف واحد منهم في يدة راديو صغير بحجم بعض الجولات الحالية مثل جوال نوكيا N80 , و لاكن أعرض قليلا يوجد في السوق لين الحين , المهم الشايب الي قريب منه أخرج له راديو مثلة صغير ( كانت موضة الراديوهات الصغيرة مثل موضة الجوالات الحين و خاصة الي معاها سماعة أذن صغيرة ) .
فقال لخوية : شوف الراديو الي معاي هذا شلون حلوا و خفيف ووو .
فقال له خوية : صناعتة أيش ؟؟؟؟
فرد علية خوية : هذا ياباني .
فرد الثاني : أيش خانتة ( يعني أيش فايدته ضيعت فلوسك فيه) كان في ذلك الوقت لا يتقبلوا الأسراف نوعا ما , المهم قالع أيش خانتة الي عندك هذا الي معاي صناعتة تايواني أو قال هونغ كونغ ( دولة تتبع الصين حاليا ) ماني متأكد من الحديث بالضبط هل تايوان أم هونغ كونغ .
فقال الأول : الراديو الي عندي ياباني بـ 25 ريال تقريبا و الي عندك تايواني ( هنغ كونغ ؟؟ ) بـ 45 ريال و صوت الي عندي الياباني أوضع و مافية وشه مثل الي عندك و خفيف و شكلة جميل .
فرد علية خوية : أش خانتة يباني .
المهم راح أخوي وهو يردد في داخله ( التايواني أحسن من الياباني التايواني أفضل من الياباني ..........) .
المهم بعدها قام اليابانيون بوضع هدايا داخل منتجاتهم بسيطة و لاكن كانت ذكية يعني تشتري مسجل تجد في داخلة شريط موسيقى عالمية نقية الصوت لتجربت المسجل وو ضعوا ملصقات ماركاتهم في كل المحلات بشكل جنوني .
ووضعوا سيارة تويوتا في كفة ميزان و في الكفة الثانية ذهب و أغنية تقول تويوتا تساوي وزنها ذهبا ....
المهم أخوي بسبب صغر سنة ماعرف أنه في زمن أنقلاب الموازين و صعود البضائع اليابانية و الحين الزمن يتكرر هبوط دول و صعود دول أخرى فلا تقللوا من الكوري أو الصيني أو التركي أو البرازيلي أو الهندي أو غيرها من الدول و لاكن أبحثوا عن الجودة أولا و لا تضيعوا أموالكم في سيارات معتمدين على الأسماء و الماركات و الدول الكبرى صناعيا , فأنا لي 13 سنة مع شيفرولية و كل موديلاتها تعبانة و قطع غيار غير متواجدة و أعطال كثيرة و مكيف تعبان صيفان داخل المدن .